تحركات عسكرية على جانبي الحدود السورية- العراقية

عناصر من الجيش العراقي على الحدود السورية العراقية (AFP)

ع ع ع

تشهد الحدود السورية- العراقية تحركات عسكرية على جانبيها، أبرزها محاولات القوات الإيرانية في سوريا تغيير تموضعها خوفًا من هجمات إسرائيلية جديدة، والسعي العراقي لضبط الحدود بشكل أكثر حزمًا.

إيران متخوفة من قصف جديد

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” نقلًا عن مصادر محلية، أن الميليشيات الإيرانية أنزلت راياتها وأعلامها من مواقعها ومقراتها العسكرية في مناطق واسعة من شرق سوريا، لترفع أعلام النظام السوري مكانها، وسط مخاوف من استهداف إسرائيلي جديد.

ونقل “الحرس الثوري” الإيراني ذخائر وأسلحة ثقيلة، آليات تحمل لوحات سورية للتمويه، في إطار إعادة تموضع قواته، بحسب الصحيفة.

وفي 13 من كانون الثاني الحالي، استهدفت غارات يقدر عددها بنحو 50 غارة عدة قواعد ونقاط عسكرية إيرانية في محافظة دير الزور، خصة في مدينتي البوكمال والميادين.

وتعتبر محافظة دير الزور وخاصة مدينة البوكمال التابعة لها على الحدود السورية- العراقية من أبرز مدن تمركز المقاتلين الإيرانيين، الذين لا يُعلن عن أعدادهم، لكنهم يُستهدفون بشكل متكرر عبر غارات جوية من قبل أمريكا وإسرائيل.

ومن أبرز الميليشيات الإيرانية الموجودة في البوكمال، “الحرس الثوري”، “حركة النجباء”، “حزب الله”، “فاطميون”، “زينبيون”، و”الفرقة 313”.

تتلخص أهمية البوكمال بالنسبة لإيران في كونها عقدة مواصلات برية مهمة تصل منها إلى سوريا ثم لبنان، حيث تُعتبر امتدادًا لصحراء الأنبار العراقية، كما ترتبط بصحراء السويداء ودرعا وتدمر ودير الزور، ما يكسب المدينة أهمية اقتصادية إضافية لإيران.

بالإضافة إلى موقعها على خط الإمداد الفاصل بين العراق وسوريا، وصارت المنفذ الوحيد الرسمي لإيران، خاصة بعد سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على معبر “اليعربية” الحدودي مع العراق أيضًا، وسيطرة أمريكا على معبر “التنف” في دير الزور.

ووثق مركز “جسور للدراسات” 247 موقعًا لإيران و”حزب الله” اللبناني في جميع الأراضي السورية.

خريطة القواعد والنقاط الإيرانية في سوريا (مركز جسور للدراسات)

خريطة القواعد والنقاط الإيرانية في سوريا (مركز جسور للدراسات)

مواقع حزب الله في سوريا (مركز جسور للدراسات)

مواقع حزب الله في سوريا (مركز جسور للدراسات)

العراق.. تحرك لضبط الحدود

ومن الجهة العراقية، تركز القوات العراقية جهودها لضبط الحدود مع سوريا في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، الذراع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” في شمال وشرقي سوريا، بسبب تواجد مجموعات “إرهابية”، حسب الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية “واع” عن رسول” اليوم، الأحد 17 من كانون الثاني، “القوات الأمنية تركز بعملياتها الاستباقية على مناطق شمالي شرقي سوريا كونها لا تحتوي على قوات نظامية تابعة للجيش السوري، وانما يوجد فيها العديد من المجاميع الإرهابية”.

ويبذل الجيش العراقي “جهودًا حثيثةً” لضبط الحدود مع سوريا، مع متابعة وتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس مجلس الوزراء، مصطفة الكاظمي، بضرورة مسك الحدود خاصة مع الجانب السوري، حسب رسول.

وأشار رسول إلى أن عمليات التحصين جارية “بشكل كبير” مع سوريا، لملاحقة ما تبقى من بعض العصابات “الارهابية” وفلولها في الأراضي العراقية.

وكان وكيل وزارة “البيشمركة”، سربست لزكين، أعلن في 17 من كانون الأول الماضي، بحسب ما نقلته شبكة “رووداو“، عن اشتباكات على الحدود بين “البيشمركة” وحزب “العمال الكردستاني”، في أثناء محاولة مجموعة تابعة لـ”العمال الكردستاني”  الدخول إلى كردستان العراق.

لكن “وحدات حماية الشعب” (الكردية) عماد “قسد”، نفت مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إن ما حدث لم يكن هجومًا على أي من نقاط تمركز قوات “البيشمركة”، و”ما أثير من تصريحات إعلامية كانت مبالغة كبيرة أعطت للحدث حجمًا أكبر من حقيقته والواقع”.

وأضافت أن “ما جرى لم يتجاوز مسألة سوء تنسيق بين الأجهزة الأمنية على طرفي الحدود، وليس كما رُوّج أنه اعتداء أو تهجم على قوات البيشمركة ونقاط تمركزها”.

ودعا قائد “قسد”، مظلوم عبدي، حينها إلى “إنهاء الهجمات وحل المشكلة بالحوار”.

خريطة تظهر توزع السيطرة في شمال شرقي سوريا - 12 كانون الثاني 2021 (Livemap)

خريطة تظهر توزع السيطرة في شمال شرقي سوريا – 12 كانون الثاني 2021 (Livemap)



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة