مبادرة لإنشاء وحدات سكنية لنازحي دير الزور في الشمال السوري

الحياة اليومية في المخيمات قرب مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي في ظل الظروف الجوية وارتفاع درجات الحرارة - 1 أيلول 2020 (عنب بلدي/رفيف السيد)

ع ع ع

تحت عنوان “فزعة أهل النخوة”، بدأ ناشطون من محافظة دير الزور بحملة تبرعات لإنشاء وحدات سكنية للنازحين، تهدف لنقل أهالي دير الزور الموجودين في مخيمات الشمال السوري. 

وقال الصحفي المشارك في الحملة عهد الصليبي، لعنب بلدي، في 24 من كانون الثاني الحالي، “نقوم بدراسة واقع المبادرة بشكل عام من حيث المنطقة والمكان والعدد، وتكلفة كل وحدة سكنية، لكن أولى خطوات هذه الحملة هي جمع مبلغ 100 ألف دولار، إذ سيعتمد عدد الوحدات على المبلغ الذي سيتم جمعه”. 

وستشارك في بناء الوحدات السكنية منظمات وفرق تطوعية، بحسب الصليبي، وسط عروض من منظمات وفرق تطوعية للمشاركة في المشروع.

وتفاوتت مقترحات الأجور الكافية للوحدات التي سيجري إنشاؤها بين 750 و945 و1100 دولار.

وسيشرف على بناء الوحدات السكنية مهندسون مدنيون ومعماريون وعمال بناء قائمون على الحملة من أهالي المنطقة، وستتألف من طوابق تحتوي على غرفتين ومطبخ ومرافقها، وفق ما قاله الصليبي. 

وجُمع بعد مرور 30 ساعة من الحملة، التي بدأت الأحد الماضي، ما يقارب 40 ألف دولار، من 250 متبرعًا حول العالم، حسب الصليبي.

 

وأطلق ناشطون وصحفيون على “تويتر” وسم “#فزعة_أهل_النخوة” للمساعدة في نشر الحملة وجمع التبرعات، كما أنشؤوا مجموعة “تلجرام” لمتابعة سير جمع التبرعات.

 

ودعا رواد مواقع التواصل إلى تعميم المبادرة لإغلاق الطريق على مصاريف ونفقات زائدة تذهب لمن ليسوا بحاجة إليها.

وحول آلية التبرع، أوضح الصليبي أنه “جرى اتباع طريقة تقليدية، وهي تكليف شخص واحد في كل مدينة لجمع التبرعات من الأشخاص، ثم يحول المُكلّف المبلغ عبر وسطاء حوالات ماليّة تقاضوا أجورًا ضئيلة لهذه الحوالات، إضافة إلى حسابي بنك، داخلي في تركيا وخارجي”.

وبلغ عدد المخيمات على الشريط الحدودي مع تركيا في ريفي إدلب وحلب نحو 1300 مخيم، بينها 400 مخيم عشوائي، ويقطنها أكثر من مليون نازح داخليًا.

وأدت الهطولات المطرية التي تشهدها مناطق شمال غربي سوريا إلى تضرر أكثر من 350 خيمة بشكل كلي (تهدمت أو دخلتها المياه)، وأكثر من 2700 خيمة تضررت بشكل جزئي (تسرب إليها الماء أو أحاط بها)، ويقدر عدد العائلات التي تضررت بشكل كبير بأكثر من ثلاثة آلاف عائلة، حسب “الدفاع المدني”.

وتفتقد المخيمات للبنية التحتية الأساسية، كالطرقات وشبكات الصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى تكرر مأساة النازحين فيها في كل فصل شتاء بسبب الأمطار التي تغرق الخيام.

وقدرّت الأمم المتحدة وجود فجوة في تمويل المواد الأساسية بمنطقة شمال غربي سوريا تبلغ 32 مليون دولار، تزامنًا مع عواصف مطرية تشهدها المنطقة، أدت إلى تضرر المخيمات، وخلّفت أوضاعًا إنسانية صعبة.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي في 19 من كانون الثاني الحالي، إن التقييم الأولي للأضرار كشف تضرر أكثر من 1700 أسرة في شمال غربي سوريا نتيجة الفيضانات، ودمار أكثر من 200 خيمة، كما تعرضت أكثر من 1400 خيمة لأضرار.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة