محاولات لجمع لاجئين بحيوانات اضطروا لتركها في سوريا

السورية هبة برفقة والدتها وقطها الذي جاء من دمشق إلى هولندا- 20 من كانون الثاني 2021 (موقع "vice")

السورية هبة برفقة والدتها وقطها الذي جاء من دمشق إلى هولندا- 20 من كانون الثاني 2021 (موقع "vice")

ع ع ع

تحاول روعة الكيلاني أن تجمع أصحاب الحيوانات الأليفة مع الحيوانات التي تُركت في مناطق النزاع داخل سوريا، وذلك عن طريق مؤسستها التي تحمل اسم “CatConnect“.

وهي مؤسسة هولندية غير ربحية، تساعد الحيوانات الأليفة السورية المشردة، بالإضافة إلى جمع الأموال حتى يتمكن فريق المؤسسة من إطعامهم وتعقيمهم طبيًا.

ويحتاج اللاجئون السوريون في بلدان أوروبية إلى تأمين مستقبلهم المعيشي والوظيفي والاكتفاء الذاتي من خلال الاستقلال المالي والاعتماد على أنفسهم، ويمثل البقاء على قيد الحياة الأولوية العليا للاجئين في أي مكان على المدى القريب.

ويعاني لاجئون سوريون من صدمات نفسية عندما يغادرون مناطقهم الأصلية، ويكونون بحاجة ماسة إلى تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء، والماء، والمأوى، والأمن المادي.

ولكن هناك بعض الاحتياجات الأخرى التي تتصل بحياة لاجئين سوريين داخل أوروبا، ولا تكون هذه الاحتياجات في العادة أساسية عند جميع اللاجئين هناك، مثل الاطمئنان على حيواناتهم الأليفة التي تركوها وراءهم داخل سوريا.

ساعدت روعة الكيلاني (43 عامًا) اللاجئة السورية هبة (29 عامًا) في مدينة أوتريخت الهولدنية على جمع شملها مع قطتيها “كيرا” و”طبلوسج”، اللتين تركتهما هبة عند لجوئها إلى هولندا في عام 2016، لتعيش القطة “كيرا” عند أصدقاء هبة و”طبلوسج” في ملجأ للحيوانات الأليفة.

قالت هبة لموقع “Vice“، إنها كانت “تبكي كل يوم” بسبب عدم رغبة أي شخص بالاعتناء بقطها “طبلوسج”، فعاش لمدة عامين في الملجأ، وعلمت أنه لم يعامَل بشكل جيد، وكانت القطط الأخرى تهاجمه، لذلك طلبت المساعدة من روعة.

القط "طبلوسج" في منزل هبة في هولندا- (موقع "vice")

القط “طبلوسج” في منزل هبة بهولندا- (موقع “vice”)

وقبل مغادرتها مدينة دمشق، كان لدى هبة حوالي عشر قطط، بحسب ما قالته لموقع “Vice”، رغم أنه “ليس من الشائع جدًا الاهتمام بالحيوانات هناك”، وفق ما تراه هبة.

اقرأ أيضًا: مقاتلون في سوريا يعذبون الحيوانات.. القانون يحميهم

كما تعتقد هبة أن شوارع العاصمة مليئة بالحيوانات الضالة الأليفة، “لأننا نتعلم منذ الصغر أن الحيوانات لا تساوي شيئًا”، ولا يربي الناس عادة حيوانات أليفة، و”إذا تعرضت قطة لصدمة من سيارة، فلن يتوقف أحد عند ذلك أو يأخذها إلى الطبيب البيطري”.

هبة وقطتها "كيرا" في المنزل في هولندا (موقع vice)

هبة وقطتها “كيرا” في المنزل بهولندا (موقع Vice)

كما ساعدت روعة الكيلاني أصحاب حيوانات أليفة آخرين في أوروبا على إعادة لم شملهم مع حيواناتهم الأليفة بعد رحلة اللجوء.

وتلتزم مؤسسة “CatConnect” برعاية الحيوانات في سوريا، وبسبب النزاع المسلح فإن هذه الجهود “صعبة للغاية”، وفق موقع المؤسسة الإلكتروني.

وتساعد روعة وفريقها من المتطوعين الحيوانات الأليفة التي تركها أصحابها بعد لجوئهم خارج سوريا، والحيوانات الضالة في شوارع العاصمة دمشق، لنقل المرضى والجرحى من الحيوانات الضالة من أجل الرعاية البيطرية.

القط "طبلوسج" في منزل هبة في هولندا- "موقع vice"

القط “طبلوسج” في منزل هبة بهولندا- “موقع vice”



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة