هل تفقد سوريا تنوعها الديني والإثني؟

سوريون في أحد شوارع العاصمة السورية دمشق، 18 من تشرين الثاني 2020 (تشرين)

ع ع ع

عنب بلدي- روزنة

تتميز سوريا بالتنوع السكاني العرقي والإثني والديني، ويشكّل المسلمون أكبر كتلة سكانية، ومعظمهم من السنة، فضلًا عن وجود سكان ينتمون إلى أقليات دينيّة أخرى.

أمّا على الصعيد الإثني، فشكّل العرب أغلبية سكان سوريا مع وجود أقليات إثنية كالسريان والآشوريين والكرد فضلًا عن الأرمن والشركس والتركمان.

وفي ظل الحرب المستمرة منذ عشرة أعوام، تدور تساؤلات حول ما إذا كانت سوريا حاليًا تحافظ على التنوع الموجود بين السكان.

برنامج “صدى الشارع” المُذاع عبر راديو “روزنة” ناقش موضوع التنوع في الخريطة السورية، وفيما لو طرأ عليه أي تغيير، كما وجه استطلاع رأي للسكان في سوريا، عن مدى اعتقادهم أن سوريا ستفقد مستقبلًا التنوع العرقي والطائفي الذي تتميز به.

جهود “البعث” لطمس معالم التنوع العرقي

مؤسس موقع “الأمة السورية” عدنان دويدري، يرى أن حزب “البعث” عمل جاهدًا على إخفاء سوريا المتميزة بالتنوع الثقافي والعرقي، كما عمل على تبني هوية غير الهوية السورية وفرض هوية أخرى وما أسماه “الأمة العربية”، وعبر الشعارات حاول تكريس هذه الأفكار في عقول الأجيال.

وأضاف دويدري أن الحزب عمل على زرع فكرة “الأمة العربية في عقول الطلاب وليس الأمة السورية”.

“الحزب ليس علمانيًا لكنه يلعب على الوتر الديني، ويخلط بين الدين والقومية ولا يجب الخلط بينهما باعتبار الدين يربط بين الفرد وربه”، بحسب ما قاله دويدري.

التغيير الديموغرافي

الناشط بالمجتمع المدني في القامشلي غاندي سعدو، قال إن “التغيير الديموغرافي في سوريا على مستوى التنوع صار كبيرًا، وخصوصًا في الحسكة التي يُلاحظ فيها التغيير الديموغرافي وهجرة الأقليات”.

واعتبر أن الهجرة من الحسكة سجلت معدلات مرتفعة، وصلت حتى 60% من السكان بالنسبة للأقليات، بينما شهدت قرى الخابور الآشورية هجرة بنسبة 90%، على حد قوله.

وتحدث سعدو  عن “هجرة الأدمغة” من آشوريين وأرمن وسريان وأكراد من الحسكة، مشيرًا إلى وجود نتائج خطيرة لهذه الهجرة على الحسكة ما لم يجرِ استدراك الموضوع.

ولا تتوفر إحصائيات دقيقة عن نسبة السوريين المهاجرين من الأقليات في الحسكة وحتى في مناطق أخرى.

الحفاظ على التنوع في سوريا

مؤسس موقع “الأمة السورية” عدنان دويدري، قال إن هناك اختلافًا بين التغيير الديموغرافي الديني والإثني، مشيرًا إلى أن حل الموضوع يكون بوجود هوية قومية جامعة للسوريين لا تخلق فرقًا بينهم.

و”على المستوى الإثني، تكمن الخطورة عند مطالبة بعض الإثنيات بالانفصال”، بحسب دويدري، مشيرًا إلى أن “الأمة السورية بحاجة إلى كل السوريين للعمل بها، وتهجير أي شخص ينعكس سلبًا على سوريا”، على حد تعبيره.

ودعا دويدري إلى عدم تصنيف الأشخاص بحسب انتمائهم ومعتقداتهم، داعيًا إلى تقبل الجميع بغض النظر عن الاختلافات.

و بحسب دراسة لمعهد “واشنطن” منشورة في 2011، أظهر تحليل للسكان أن العرب السنة يشكلون 64% من السكان في سوريا، والكرد 15%، والمسيحيين 5%، والتركمان 1%، والعلويين 10%.

 

أُعدت هذه المادة ضمن اتفاقية التعاون بين راديو “روزنة” و”عنب بلدي”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة