روبرت مالي.. مبعوث أمريكي إلى إيران يثير قلق الناشطين السوريين

الدبلوماسي الأمريكي، روبرت مالي (AFP)

ع ع ع

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عيّن الدبلوماسي روبرت مالي مبعوثًا خاصًا لإيران، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز“.

وشغل مالي منصبًا بارزًا في فريق الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، الذي فاوض إيران والدول الأوروبية عام 2015 حول الاتفاق النووي الإيراني.

وكان يشغل منصب الرئيس والمدير التنفيذي في “مجموعة الأزمات الدولية”، التي أعلنت استقالته منها ليشغل المنصب الجديد مبعوثًا لإيران.

ويعني تعيين روبرت مالي في منصب المبعوث الأمريكي الخاص الجديد لإيران أنه سيتنحى عن منصبه كرئيس ومدير تنفيذي لـ”مجموعة الأزمات الدولية”.

وصرح المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لـ”رويترز”، الجمعة 29 من كانون الثاني، أن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، يشكّل فريقًا متخصصًا من خبراء لديهم وجهات نظر متنوعة، وسيكون روبرت مالي قائدًا للشأن الإيراني ومبعوثًا خاصًا، إذ يأتي لهذا المنصب بسجل حافل بالنجاح في التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي. 

وأضاف أن “بلينكن واثق من أنه وفريقه سيكونون قادرين على القيام بذلك مرة أخرى”. 

وأثار تعيين مالي انتقادات من قبل مشرعي الحزب “الجمهوري” والجماعات الموالية لإسرائيل، عندما ظهر اسمه أول مرة كمرشح للمنصب، إذ أعربوا عن قلقهم من أنه سيكون متساهلًا مع إيران. 

وكان مالي يعمل في إدارة أوباما كمساعد خاص ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الخليج.  

موقف سلبي تجاه سوريا 

هدد مالي، في عام 2016، أن بإمكان الولايات المتحدة إطالة الحرب في سوريا إذا لم يحصل تعاون مع الجانب الروسي. 

ونشر الصحفي الأمريكي المختص في تغطية السياسة الخارجية الأمريكية والأمن القومي بصحيفة “واشنطن بوست“، جوش روجين، مقالًا حول أثر تعيين مالي على الملف السوري، ووصف تعينه بأنه “سيعقّد منهج بايدن في سوريا”.

وأشار روجين إلى أن مسؤولين سابقين في إدارة أوباما أخبروه أن مالي عارض دعم الحراك السوري المطالب بالديمقراطية، كما قاوم الإجراءات العقابية ضد بشار الأسد، وذلك كجزء من حماية مفاوضات صفقة إيران. 

كما صرّح مالي في مقابلة عام 2018، أن “الولايات المتحدة أججت الصراع في سوريا، بدلًا من إيقافه”.

وذكر في المقابلة أن “الأطراف التي تدخلت في دعم المعارضة بالسلاح لم تكن لحماية الشعب السوري، بل أفعالهم فاقمت الموقف وأدت إلى المزيد من الوفيات، إذ كان هدفهم كسر النظام لكسر دور إيران في سوريا”.

وبحسب ما ذكره الصحفي الأمريكي جوش روجين في مقاله، فإن “القلق لدى السوريين حيال مالي يتمثل في أنه من الممكن أن يعارض داخليًا مرة أخرى فرض العقوبات على الأسد ومساعدة المعارضة السورية، وهم قلقون كذلك من أن جهوده للتفاوض مع إيران بشأن الاتفاق النووي قد تدفع مرة أخرى بملف سوريا إلى الوراء، وتؤدي إلى ازدياد أنشطة إيران الخبيثة، بما في ذلك جهودها لدعم الأسد ومشاركتها بالفظائع في سوريا واستمرارها في نقل الصواريخ إلى (حزب الله)”. 

سياسة بايدن في سوريا

تناول تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في 4 من أيلول 2020، السياسة الواجب على بايدن اتباعها في سوريا.

وذكر التقرير بعنوان “على بايدن أن يصلح أكبر فشل في السياسة الخارجية لأوباما”، أن المرشح الرئاسي سيرث مسؤولية إصلاح نهج الولايات المتحدة تجاه سوريا، الذي فشل “فشلًا ذريعًا” منذ إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

وقالت الصحيفة، إن حملة بايدن الانتخابية وعدت بزيادة المشاركة الأمريكية في سوريا، وزيادة الضغط على رئيس النظام السوري، بشار الأسد، لتوفير العدالة والأمان للشعب السوري، لكن هذه الوعود سمع بها السوريون منذ عقد من الولايات المتحدة ولم يتم الوفاء بها.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة