حادثة قد تحدث توترًا هو الثاني بين البلدين خلال ثلاثة أشهر

تركيا تعتقل مسؤولًا إيرانيًا يشتبه بضلوعه في مقتل معارض باسطنبول

المعارض الايراني مسعود مولوي وردنجاني "sabah"

ع ع ع

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن تركيا اعتقلت مسؤولًا إيرانيًا يشتبه في أنه حرض على قتل معارض إيراني باسطنبول قبل 15 شهرًا.

وقالت الوكالة، الجمعة 12 من شباط، إن مصادرها أكدت ما جاء في تقرير نشرته صحيفة “صباح” التركية، حول اعتقال محمد رضا ناصر زاده، للاشتباه في تخطيطه لاغتيال مسعود مولوي فاردانجاني، منتقد القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية.

ونقلت وزارة الخارجية الإيرانية تقرير صحيفة “صباح”، وقالت إنه “لا أساس له”.

وقد تؤدي القضية إلى توتر، هو الثاني في أقل من ثلاثة أشهر، بالعلاقات بين إيران وتركيا، بحسب الوكالة.

واغتيل فاردانجاني بالرصاص في أحد شوارع اسطنبول، في 14 من تشرين الثاني 2019، بعد عام من مغادرة بلده وانتقاده لما وصفه بالفساد في إيران ضمن سلسلة من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونقلت “رويترز” عن مسؤولين أتراك حينها، أن ضابطي مخابرات في القنصلية الإيرانية باسطنبول حرضا على عملية الاغتيال.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أيضًا، إن واشنطن تعتقد أن وزارة المخابرات والأمن الإيرانية ضالعة بشكل مباشر.

في ذلك الوقت، حدد أحد المسؤولين الأتراك هوية المشتبه بهما بالأحرف الأولى، وتطابقت مجموعة واحدة منها مع ناصر زاده المعتقل حديثًا.

وقالت صحيفة “صباح”، إن ناصر زاده كان يعمل في إدارة السجل المدني بالقنصلية الإيرانية في اسطنبول.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، ضلوع أي موظف في القنصلية بمقتل فاردانجاني، وقال إن إيران تجري محادثات مع مسؤولين أتراك لتسليط الضوء على القضية.

وفي كانون الأول 2020، اتهم مسؤولون أتراك السلطات الإيرانية باستهداف معارض آخر في اسطنبول، عندما أعلنوا أنهم احتجزوا 11 شخصًا ضالعين في اختطاف وتهريب منشق إيراني مطلوب إلى إيران.

وقال مسؤول تركي كبير، بحسب “رويترز”، إن حبيب شعب، وهو زعيم انفصالي من أصل عربي إيراني، تم تخديره وخطفه من قبل شبكة تعمل “نيابة عن المخابرات الإيرانية”، بعد أن استدرجه عميل استخبارات إيراني للسفر إلى تركيا.

والأسبوع الماضي، حكمت محكمة في بلجيكا على دبلوماسي إيراني متهم بالتخطيط لتفجير اجتماع لجماعة معارضة في الخارج بالسجن 20 عامًا، وهي أول محاكمة لمسؤول إيراني بتهمة الإرهاب في أوروبا منذ ثورة 1979 الإيرانية.

توتر تركي- إيراني حديث

في كانون الثاني الماضي، رد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، على تصريحات إيرانية رسمية استهدفت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بسبب بيت شعر ألقاه في أذربيجان.

وأكد تشاووش أوغلو لنظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، رفض أنقرة تصريحات استهدفت الرئيس التركي، وأوضح أن القصيدة تتعلق بإقليم كاراباخ الأذربيجاني، وأن الرئيس أردوغان لم يلمح مجرد تلميح إلى إيران، مؤكدًا عدم قبوله إدلاء تصريحات لا أساس لها شديدة اللهجة استهدفت الرئيس أردوغان، بذريعة القصيدة، في وقت كان بإمكان طهران التواصل مع أنقرة عبر القنوات المفتوحة.

جاء ذلك بعد بعد غضب إيراني من الرئيس التركي، بسبب بيت شعر من قصيدة ألقاها ضمن حفل عسكري في العاصمة الأذربيجانية، باكو، اعتبرته إيران تدخلًا في الشؤون الداخلية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عبر “تويتر”، “لم يخبروا أردوغان أن الأبيات التي قرأها في باكو كانت عن الفصل القسري بين مناطق شمال (نهر) أرس وموطنها الأصلي إيران!”.

وأضاف مخاطبًا أردوغان، “ألم يفهم أنه تحدث ضد استقلال جمهورية أذربيجان؟ لا أحد يستطيع الحديث عن أذربيجان العزيزة”، في إشارة إلى أن القصيدة تشير إلى مناطق شمال نهر “أرس” التي تقول إيران إنها انفصلت عنها بالقوة، وضُمت لأذربيجان.

واستدعت الخارجية الإيرانية السفير التركي، دريا أورس، على خلفية القصيدة، واستدعت الخارجية التركية السفير الإيراني لدى أنقرة، محمد فرازمند، معربة عن استيائها من ادعاءات لا أساس لها وجهتها طهران بحق أردوغان.

وبعد أسابيع، زال التوتر بين البلدين، إذ زار وزير الخارجية الإيراني تركيا، نهاية كانون الثاني الماضي، وعقد مؤتمرًا صحفيًا وديًا مع نظيره التركي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة