“أونروا” تطلق نداء طارئًا للاستجابة لاحتياجات فلسطينيي سوريا

لاجئون فلسطينيون ينزحون من مخيم اليرموك إثر القصف ( (MEE)

ع ع ع

أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) نداء طارئًا للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن للعام الحالي.

وقدّرت الوكالة الأممية، حاجتها بـ 318 مليون دولار للاستجابة لاحتياجات اللاجئين الفلسطينيين، موضحة أنهم يعانون النزوح والظروف الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة والتي تفاقمت بسبب تأثير فيروس “كورونا” (كوفيد- 19)، بحسب ما نقلته “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا“، الأربعاء 17 من شباط.

وحددت الوكالة الاحتياجات الإنسانية بعدة متطلبات منها تأمين المعونات النقدية والغذائية والصحة البيئية والحماية ودعم التعليم، إضافة إلى إصلاح وإعادة تأهيل وصيانة منشآتها في سوريا ولبنان، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات، بحسب ماذكرته في البيان.

وأشارت الوكالة أنه في العام 2020، تدهورت الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين بشكل أكبر نتيجة الأزمة الاقتصادية، ما أدى إلى زيادة الأسعار بما في ذلك أسعار السلع الأساسية.

وتقدر الأمم المتحدة أعداد الفلسطينيين الذين لا يزالون في سوريا بحوالي 440 ألف لاجئ.

وفي مؤتمر “بروكسل” الرابع المنعقد في 30 من حزيران 2020، قالت الوكالة إن “أكثر من 90% من أسر اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعيشون في فقر مدقع، بينما هرب حوالي 45 ألف شخص إلى لبنان والأردن”.

وفي كانون الأول 2020، انتقد “تجمع اللجان الأهلية لفلسطينيي سوريا في لبنان” تقليص قيمة المعونة الشتوية التي تقدمها “أونروا” إلى المهجرين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان، إذ لم تتعدَّ قيمة هذه المساعدة الـ25 دولارًا أمريكيًا للشخص الواحد.

وفي 20 من كانون الأول 2020، أصدرت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” بيانًا تطالب فيه المجتمع الدولي بشكل عام ووكالة “أونروا” على الخصوص، بإنهاء مأساة فلسطينيي سوريا، إذ قال البيان، “يعيش فلسطينيو سوريا أسوأ أحوالهم وأوضاعهم المعيشية على الإطلاق، حيث وصلت معدلات الفقر في صفوفهم إلى مستويات غير مسبوقة”.

وبسبب الحرب المُندلعة في سوريا، قُتل أكثر من أربعة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين، واعتقال نحو 1900 منهم، إضافة إلى تشريد ونزوح الآلاف.

اقرأ أيضًا: الإمارات لن تستأنف تمويل “أونروا” قبل إعادة ضبط برنامج المساعدات

أزمة مالية تعانيها “الأونروا”

وجمّدت الولايات المتحدة، في 23 من كانون الثاني 2019، مبلغ 60 مليون دولار من مساعداتها المقدمة لـ”أونروا”، وبدأت الوكالة الأممية تعاني أزمة مالية خانقة.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مانح للوكالة منذ تأسيسها عام 1949 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وقدمت واشنطن تعهدات بدفع حوالي نحو 370 مليون دولار للوكالة عام 2016.

ولكن إدارة الرئيس ترامب قلّصت إسهامها إلى 60 مليونًا عام 2018، ثم إلى صفر عام 2019، معتبرة أن بعض أنشطة “أونروا” مناهضة لإسرائيل.

وفي 26 من كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة عزمها، إعادة الدعم المالي للفلسطينيين وتجديد العلاقات معهم، بحسب ما قاله القائم بأعمال المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، في 26 من كانون الثاني الماضي.

وقال ميلز، إن إدارة الرئيس جو بايدن تعتزم إعادة الدعم للشعب الفلسطيني، واتخاذ خطوات لإعادة فتح البعثات الدبلوماسية التي أغلقتها إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة