تعديلات تركية في خطة لـ”دمج نقاط” شمال غربي سوريا

تمركز عناصر الجيش التركي وألياته العسكرية على طريق اللاذقية-حلب الدولي (M4)، في الشمال السوري لحماية تسيير الدوريات المشتركة مع روسيا- 17 من نيسان (عنب بلدي)

تمركز عناصر الجيش التركي وألياته العسكرية على طريق اللاذقية-حلب الدولي (M4)، في الشمال السوري لحماية تسيير الدوريات المشتركة مع روسيا- 17 من نيسان (عنب بلدي)

ع ع ع

بدأ الجيش التركي بإجراء تعديلات جديدة في شمال غربي سوريا، تمثلت بنقل ثلاث نقاط عسكرية في مدرسة “باتبو” ومدرسة “كفر ناصح” ونقطة “السكة” بين زردنا وأبين، بريف حلب، إلى نقاط عسكرية أخرى أكبر.

وأوضح قيادي في “الجبهة الوطنية للتحرير” (طلب عدم ذكر اسمه) لعنب بلدي اليوم، الأربعاء 10 من آذار، أن الأتراك يعملون ضمن مخطط يتضمن نقل النقاط التركية الصغيرة، ودمجها مع النقاط الكبرى.

وبحسب القيادي، فإن ما يخطط ويهدف الأتراك إليه بالضبط عير معلوم حتى الآن.

وكان عمار أبو حسن العامل ضمن مرصد “الجبهة الوطنية”، قال أمس عبر تسجيل صوتي اطلعت عليه عنب بلدي، إن الجيش التركي لا يجري عملية إعادة انتشار أو انسحاب.

وجاء أمر التحاق هذه النقاط بالألوية التابعة لها في جبل الزاوية، حسب مرصد “الجبهة الوطنية”، وهي نقاط صغيرة خلفية (استراحة وإسعاف الجرحى) أُنشئت خلال الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام.

ومنذ شباط 2019 حتى 5 من آذار 2020 (توقيع اتفاق “موسكو”)، شن النظام السوري، بدعم روسي ومشاركة الميليشيات الإيرانية، حملات عسكرية على مناطق سيطرة المعارضة في إطار سياسة قضم المناطق.

تقدم النظام وسقطت عدة مناطق استراتيجية، وتعرضت النقاط التركية المنتشرة في مناطق “خفض التصعيد” وفق اتفاق “أستانة” إلى قصف متكرر.

وغيّرت تركيا من استراتيجيتها العسكرية وانتشارها في شمال غربي سوريا بعد اتفاق “موسكو” بإعادة تموضع لقواتها منذ تشرين الثاني 2020، ونقلها من مناطق ذات خواصر رخوة، إلى مناطق فيها خطوط دفاع أكبر واستراتيجية أكثر، حسب دراسة لمركز “عمران للدراسات الاستراتيجية“.

وانتشرت النقاط الجديدة من ريف حلب الغربي مرورًا بأرياف إدلب الشرقي والجنوبي والغربي وصولًا إلى جبل الأكراد بريف اللاذقية.

نقاط جديدة.. أين توزعت

وفي آذار 2020، وبعد دخول اتفاق “موسكو” حيز التنفيذ، أنشأت تركيا ست نقاط جديدة في ريف إدلب، أتبعتها بعدة نقاط بمناطق استراتيجية، حسب رصد عنب بلدي، هي:

  • نقطة على تل النبي أيوب بجبل الزاوية في 14 من أيار، وهو أعلى تلال إدلب، ويكشف معظم مناطق جبل الزاوية وسهل الغاب شمال غربي حماة، وتحيط به العديد من التلال الأقل ارتفاعًا، وتتوزع حوله أشجار الكرز والزيتون.
  • نقاط في معراتة ومرعيان وفركيا بجبل الزاوية، في حزيران.
  • نقطة على تل بين قريتي أرنبة وبليون بجبل الزاوية، في آب.
  • نقطة في تل الحدادة بجبل الأكراد شمال شرقي اللاذقية في آب، بعد تعرضه لهجمات من قبل قوات النظام.
  • نقطة في بليون أيضًا في تشرين الثاني، لكنها متقدمة بالقرب من خطوط التماس.
  • نقطة في تل بدران ببلدة كنصفرة على خطوط التماس، في تشرين الثاني.
  • نقطة بين كنصفرة والبارة بالقرب من خطوط التماس، في كانون الأول.
  • نقطتان في بلدة قسطون بسهل الغاب شمالي حماة، في كانون الثاني 2021.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مسؤول “وحدة الرصد والمتابعة” في فصائل المعارضة، أن تركيا أنهت تشكيل خط دفاعي “الدرع الفولاذية” على طول خط التماس.

ونشرت تركيا نحو 6000 جندي تركي، وحوالي 7500 آلية عسكرية، بينها مدفعية ثقيلة وراجمات صواريخ ورادارات وعربات تنصت، بالإضافة إلى أكثر من 200 دبابة ومدرعة وناقلة جند، توزعت في أكثر من 70 نقطة وموقعًا عسكريًا استراتيجيًا.

وأضاف المسؤول أنه في جبل الزاوية جنوبي إدلب أُنشئت 20 نقطة وموقعًا عسكريًا تركيًا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة