إعلام النظام السوري يستحضر رواية “الإرهاب” في ذكرى الثورة

عناصر من جيش النظام السوري ( المصدر_ سانا)

عناصر من قوات النظام السوري (سانا)

ع ع ع

يصرّ الإعلام الرسمي للنظام السوري بعد عشر سنوات من النزاع على تسمية ما حدث بـ”المؤامرة الكونية” واستهداف سوريا من قبل “إرهابيين” لا أكثر.

وبالتزامن مع ذكرى الثورة التي انطلقت في آذار 2011، ردت وزارة الخارجية والمغتربين في حكومة النظام السوري على بيان للاتحاد الأوروبي طالب فيه النظام وحلفاءه بإنهاء القمع، والإفراج عن المعتقلين، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم “2254”، للوصول إلى حل سياسي ينهي النزاع.

وقال مصدر في وزارة الخارجية، “إن الاتحاد الأوروبي مسؤول عن سفك الدم السوري ومعاناة السوريين المعيشية، من خلال دعمه الإرهاب بمختلف أشكاله، وممارسة الإرهاب الاقتصادي، ولا يحق له التظاهر بالحرص على السوريين”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وجاء في البيان الأوروبي، أن “القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد السوريين وفشله بمعالجة الأسباب الجذرية للثورة، صعّد الصراع المسلح وأدى إلى تدويله”.

واتهم الاتحاد عدة أطراف، وعلى رأسها النظام، بالتسبب بمعاناة إنسانية كبيرة، مشددًا على أن المساءلة عن جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لها أهمية قصوى، كشرط قانوني في تحقيق السلام.

رواية “الإرهاب” حاضرة

في تقرير لـ”سانا” تزامن مع الذكرى العاشرة للثورة، قالت إن تسليح “الإرهاب” في سوريا كان مدعومًا من تركيا والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية وقطر، وهو ما عكف الإعلام الرسمي على ترويجه منذ الأشهر الأولى للحراك السلمي.

وأضافت الوكالة أن “جميع هذه الدول تآمرت على سوريا وشعبها وإمكاناتها تنفيذًا لمخططات تهدف إلى السيطرة على المنطقة خدمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية”، بحسب التقرير.

ونشرت قناة “سوريا الإخبارية” الرسمية تقريرًا بعنوان “سوريا قبل وبعد”، صوّرت فيه “اقتصاد سوريا المكتفي، وإبداع أبنائها وطلابها في شتى مجالات الحياة، وسبل الأمن والأمان المثلى وأيام الرخاء التي كان ينعم بها السوريون، قبل عشر سنوات من التدمير على يد أعتى نماذج الإرهاب”.

واقتصرت أحداث العشر سنوات الأخيرة، بحسب التقرير، على استهداف سوريا من قبل “الإرهابيين” لأنها دولة “قوية وممانعة”، و”انتصار الجيش السوري في القضاء على الإرهاب”.

وبحسب التقرير، فإن العقوبات الاقتصادية والحصار على سوريا، هو ما يرهق الشعب الآن، فبزواله “ستزول المحن والأزمات جميعها”.

وتداول موالون للنظام عبر حساباتهم في “تويتر” وسمًا بعنوان “عشر سنين إرهاب“، تغنوا فيه بـ”عناصر الجيش السوري الذين لولاهم لما هزمت سوريا الإرهاب”، منددين بالمعارضين “الذين لحقوا بالدولار وشيوخ الدجل”.

ومنذ انطلاق الحراك السلمي، لم تعترف وسائل الإعلام السورية الرسمية بوجود مظاهرات تطالب بإسقاط النظام، وصوّرت المحتجين على أنهم  “مندسون” يريدون الخراب لسوريا،

وعرضت على شاشاتها الكثير من التسجيلات المصوّرة التي تبرئ مقاتلي قوات النظام والميليشيات الموالية له من جميع أعمال القتل والسرقة التي تقوم بها، لتلصق التهم بمن تصفهم بـ“الإرهابيين”.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة