تجار سوريون يغلقون محلاتهم ويمتنعون عن البيع

سوق لبيع المواد الغذائية في مدينة دمشق (afp)

ع ع ع

أغلق عدد من التّجار محلاتهم التجارية في أسواق دمشق، وامتنعوا عن البيع، في وقت تقدم الرواية الرسمية أسبابًا “غير منطقية” عن سبب الإغلاق.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، الأربعاء 17 من آذار، امتنع في وقت تراجعت فيه قيمة الليرة السورية إلى مستويات قياسية.

الدكتور في العلوم المالية والمصرفية فراس شعبو، أوضح لعنب بلدي العوامل التي قد تدفع تاجر ما إلى إغلاق محله.

وقال إن التاجر في الوضع الحالي في سوريا أمام ثلاثة خيارات: إما أن يُغلق محله حفاظًا على رأس ماله أو أن يبيع بهوامش ربح عالية جدًا (خوفًا من تذبذب سعر الصرف) أو أن يبيع بخسارة.

وأضاف أن من حق التاجر الحفاظ على رأس ماله، لأنه يبيع بسعر معين وبنفس الوقت عندما يبيع السلعة ويريد تعويضها، فإنه يحتاج إلى مبلغ أكبر عن المبلغ السابق لشراء ذات السلعة، لذا قد يلجأ إلى إغلاق محله.

وتزامن الإغلاق للمحلات التجارية مع تدهور سعر صرف الليرة السورية، إذ بلغ سعر صرف الليرة اليوم، 4640 للمبيع و4760 للشراء، وبحسب موقع “الليرة اليوم“، المختص بأسعار صرف العملات الأجنبية.

بينما يثبّت “المركزي” في سوريا سعر صرف الدولار الواحد عند 1256 ليرة سورية، بحسب النشرة الرسمية للمصرف.

التبرير الحكومي

في 17 من آذار الحالي، قال أمين سر اتحاد غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، إن الأسباب المباشرة لإغلاق التجار محلاتهم والعزوف عن البيع هو نتيجة عدم استقرار التشريعات والتصريحات الحكومية بموضوع التهرب الضريبي أو الفوترة، لافتًا إلى أنها أثرت بشكل سلبي على التجار، وفق مانقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

وأضاف أن التاجر حاليًا يفضل الجلوس في المنزل عن قيامه بالبيع والشراء إضافة إلى أسباب أخرى غير مباشرة أبرزها ضعف القوة الشرائية، ما يمنع دوران رأس المال بشكل جيد وتذبذب وعدم استقرار سعر الصرف.

وعلى الرغم من ارتفاع الأسعار بشكل يومي، يخسر التاجر حاليًا، فتاجر الذهب، مثلًا يبيع اليوم أي قطعة ذهبية بسعر، ثم يشتريها مع ارتفاع سعر الصرف بسعر أعلى، بحسب ما قاله الحلاق.

ونفى الدكتور فراس شعبو، أن يكون التهرب الضريبي هو السبب وراء إغلاق المحلات التجارية.

وعّلل غياب حركة البيع والشراء في الأسواق بعاملين الأول ضعف القوة الشرائية للمواطن، أما العامل الثاني عدم تناسب دخل المواطن مع الأسعار حاليًا.

وتشهد معظم الأسواق السورية ارتفاعًا كبيرًا بأسعار المواد الغذائية، ترافق مع تراجع في قيمة الليرة السورية منذ أشهر، زادت وتيرته منذ بداية العام الحالي.

واشتكى مواطنون في مناطق النظام السوري من تغير أسعار المواد الغذائية لعدة مرات في اليوم الواحد، متأثرة بتغير سعر الصرف.

اقرأ أيضًا: متدنية ومحصورة بعاملي الدولة.. انتقادات تطال منحة الأسد المالية

ويعاني 12.4 مليون شخص في سوريا، أي حوالي 60% من السكان، من انعدام الأمن الغذائي، في “أسوأ” حالة أمن غذائي شهدتها سوريا على الإطلاق.

ويعد هذا الرقم أعلى نسبة سُجلت على الإطلاق، بحسب نتائج تقييم الأمن الغذائي على مستوى البلاد الذي أُجري في أواخر عام 2020، بحسب تقرير لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، في 11 من شباط الحالي.

ووفقًا للبيانات، يعاني 1.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد، بزيادة قدرها 124% خلال سنة، وقُيّم 1.8 مليون شخص إضافي على أنهم معرضون لخطر الوقوع في انعدام الأمن الغذائي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة