بعد طلب روسي..

ناشطون في الشمال السوري يرفضون فتح معابر مع مناطق سيطرة النظام

مظاهرة شعبية في بلدة معارة النعسان والبلدات المحيطة بها تنديدًا بممارسات "هيئة تحرير الشام" ورفضًا لفتح معبر تجاري مع قوات النظام. 1 من أيار 2020 (عنب بلدي)

ع ع ع

أطلق ناشطون سوريون اليوم، الأربعاء 24 من آذار، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجًا على الطلب الذي قدمته روسيا لتركيا حول افتتاح ثلاثة معابر بين مناطق سيطرة النظام السوري، ومناطق الشمال السوري التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

وشارك في الحملة، تحت وسم “لا للمعابر مع النظام” عبر موقعي “فيس بوك” و”تويتر”، ناشطون وحقوقيون سوريون، اعتراضًا على طلب فتح المعابر، معتبرين أن روسيا تريد دعم النظام اقتصاديًا.

 

وكتب الحقوقي السوري رامي عساف، عبر “تويتر”، “طالما أن قلب روسيا على سوريا والسوريين، وتريد فتح معابر إنسانية اليوم، فلماذا استخدمت حق النقض (الفيتو) قبل أشهر في مجلس الأمن، وتسببت بإغلاق معبر (باب السلامة) ليبقى معبر (باب الهوى) هو المتنفس الوحيد لإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا”.

واقترحت روسيا على تركيا أمس، الثلاثاء، فتح ثلاثة معابر بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، وذلك بعد استهداف الروس محيط معبر “باب الهوى” وشركة “وتد” للمحروقات في إدلب ومستشفى بريف حلب الغربي، عقب استهداف أسواق النفط في ريف حلب.

وتضمن المقترح الروسي “تنظيم دخول البضائع الإنسانية وخروج اللاجئين”، اعتبارًا من 25 من آذار الحالي.

وقالت وزارة الخارجية التركية أمس، إنها نقلت للسفير الروسي في تركيا مخاوفها وقلقها، بعد قصف طائرات روسية بلدات قرب الحدود التركية، واستهداف النظام السوري مستشفى “الأتارب” غربي حلب، بحسب وكالة “رويترز“ للأنباء.

ويتكرر احتجاج الأهالي في الشمال السوري ورفضهم افتتاح معابر مع مناطق النظام السوري، إذ أُغلقت جميعها بعد بدء انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، في محاولة للضغط على النظام السوري اقتصاديًا.

وقال المسؤول في الإدارة العامة للمعابر (تابعة لحكومة “الإنقاذ”)، سعيد الأحمد، في نيسان 2020 لشبكة “إباء”، إن النظام يتضرر اقتصاديًا من قرار إغلاق المعابر بنسبة مضاعفة مقارنة بالضرر الواقع على مناطق سيطرة فصائل المعارضة في الشمال.

وأضاف، “المناطق المحررة تستورد بضائع من مناطق النظام بنسبة 5% مقابل 95% من تركيا، في حين تصدّر مناطق الشمال السوري 50% من المنتجات الفائضة عن حاجتها إلى مناطق النظام السوري بنسبة 90%، وإلى تركيا بنسبة 10% فقط”.

وفي عام 2020، حاولت “هيئة تحرير الشام” (صاحبة النفوذ في محافظة إدلب وجزء من ريف حلب الغربي)، عدة مرات فتح معابر تجارية بين مناطق سيطرتها وبين النظام، بعد توقيع اتفاق “موسكو” في 5 من آذار 2020، الذي نص على وقف إطلاق النار كأبرز البنود.

إلا أنها لم تستطع، على الرغم من ضغط القوات الأمنية على الأهالي وتهديد الناشطين بالاعتقال، وإطلاق النار على متظاهرين في قرية معارة النعسان شرقي إدلب.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة