رجل في الأخبار.. “أبو عمشة” العابر للقارات

قائد القوة المركزية في فرقة السلطان شاه محمد الجاسم (تعديل عنب بلدي)

قائد القوة المركزية في فرقة السلطان شاه محمد الجاسم (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

قال قائد “لواء السلطان سليمان شاه”، محمد الجاسم، المعروف بـ”أبو عمشة”، إنه سيتكفل بـ”خنساء حوران” منذ لحظة وصولها إلى تركيا، بعد أنباء عن تهديدها بضرورة مغادرة الأراضي الأردنية، خلال مدة أقصاها 14 يومًا.

ودعا “أبو عمشة”، عبر حسابه في “تويتر”، الحكومة الأردنية إلى ترحيل حسنة الحريري إلى تركيا متعهدًا بأنه سيتكفل بالباقي.

وطلبت السلطات الأردنية أمس، الخميس 1 من نسيان، من ثلاثة معارضين سوريين مغادرة البلاد، خلال مدة أقصاها 14 يومًا، وإلا سيجري “قذفهم” عبر الحدود السورية- الأردنية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن القرار شمل الحاجة حسنة الحريري، المعتقلة السابقة لدى قوات النظام السوري، وابنها قاسم الحريري، ورأفت سليمان الصلخدي، دون إعلان رسمي من السلطات الأردنية.

وحملت حسنة الحريري لقب “خنساء حوران” بعد مقتل ثلاثة من أبنائها، وزوجها، وإخوتها الأربعة، وأزواج بناتها الأربعة، على يد قوات النظام السوري منذ بداية الثورة السورية عام 2011.

خدمات.. من ليبيا إلى أذربيجان ثم الكاميرون

خدمات “أبو عمشة” لا تقتصر على تجاوز الحدود، إنما تتجاوز القارات في بعض الأحيان، كما حصل نهاية آذار الماضي، عندما قام “أبو عمشة” بتوزيع المواد الإغاثية على سكان الكاميرون، التي تتوسط القارة الإفريقية.

ويعيش 40% من سكان الكاميرون تحت خط الفقر، بحسب أرقام الأمم المتحدة لعام 2018، بينما يعيش تحت خط الفقر في سوريا 90% من السوريين، بحسب ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجمال ماجتيموفا.

 

وكانت إحدى أبرز الخدمات التي قدمها “أبو عمشة” خارج الحدود السورية، هي مشاركة عناصر من اللواء الذي يترأسه للأعمال القتالية في أذربيجان، برفقة فصائل أخرى تتبع لـ”الجيش الوطني السوري”.

وبلغ عدد المقاتلين المشاركين إلى جانب القوات الأذربيجانية في معارك كاراباخ من فصائل المعارضة نحو 3000 مقاتل.

كما شارك في الأعمال العسكرية التي دارت في ليبيا دعمًا لـ”حكومة الوفاق”، ضد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، المدعوم روسيًا، إلى جانب وحدات من الجيش التركي.

ووثقت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” وجود فصائل من “الجيش الوطني” تقاتل بدعم تركي إلى جانب “حكومة الوفاق الليبية”.

وعلى خلفية العمليات القتالية في ليبيا، انتشرت أغنية على مواقع التواصل الاجتماعي تمجد ببطولات “أبو عمشة” الذي يقاتل قوات حفتر في ليبيا، وحملت الأغنية اسم “أبو عمشة شرد حفتر”، ولقيت ردود فعل ساخرة من قبل سوريين.

 

من هو محمد الجاسم؟

“أبو عمشة” من مواليد عام 1987، وينحدر من قرية جوصة التابعة لمنطقة حيالين بريف حماة الشمالي، عمل سائقًا لجرارات الحراثة (تركتور) والحصادات الزراعية قبل اندلاع الثورة السورية.

ومع بداية تحول مسار الثورة إلى السلاح، شكّل مجموعة ضمّت عددًا قليلًا من المقاتلين تحت اسم “مجموعة خط النار”، التي انضمت لاحقًا إلى “كتيبة شهداء حيالين”.

وفي عام 2013، انفصلت عن الكتيبة التي انضمت إليها سابقًا، وبدأ مقاتلوها العمل ضمن صفوف “جبهة ثوار سوريا” التي كان يقودها جمال معروف في تلك الفترة، بحسب مصدر مقرب من “أبو عمشة”، الذي تحفظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية.

وبعد الخلاف الذي نشب بين جمال معروف و”جبهة النصرة”، التي كانت تنضوي تحت راية تنظيم “القاعدة” آنذاك، هرب “أبو عمشة” إلى شمالي حلب، وعمل هناك قائد مجموعة عسكرية تابعة لـ”الجبهة الشامية”.

ومع إعلان تركيا عن انطلاق معركة “غصن الزيتون” (في عفرين) عام 2018، انضم إلى “فرقة السطان مراد” كقائد مجموعة أيضًا، وبقي فيها حتى شكّل “لواء السلطان سليمان شاه” الذي انضم إلى “الجيش الوطني” لاحقًا.

وبعد سيطرة “الجيش الوطني” على مدن وقرى عديدة شمالي حلب وتوسع رقعة نفوذه، بدأ الجاسم يظهر بشكل مختلف، بسيارات مصفحة، ومرافقة مسلحة، وهوية مختلفة.

وبينما يدّعي “أبو عمشة” أنه تركماني سوري، قال المصدر لعنب بلدي، إن “أبو عمشة” ينحدر من قبيلة النعيم في ريف حماه الشمالي الغربي (سهل الغاب).

وفي عام 2019، مع استقرار “الجيش الوطني” في مناطق شمال حلب، شُكّلت لجنة من قبل “الجيش الوطني” لمحاسبة “أبو عمشة” بتهمة تحرش واغتصاب، بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فتاة تتحدث عن اغتصاب “أبو عمشة” لها، مع العلم أن زوجها يعمل مقاتلًا في الفصيل الذي يقوده “أبو عمشة”.

وعادت بعدها ذات الفتاة لتنشر فيديو آخر تتحدث فيه عن إغرائها بالمال من أجل تصوير الفيديو الأول، وابتزاز “أبو عمشة” بتهمة الاغتصاب.

وجرى بعدها إغلاق التحقيقات وتبرئته من التهم الموجهة إليه.

“أبو عمشة المتواضع”

أصدر “أبو عمشة” قرارًا يقضي بمنع تبجيله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار تسجيلات مصورة تحوي صورًا له بشكل متكرر، مثل أغنية “أبو عمشة يهز الأرض وكل الكرة الأرضية”، أو الأغنية التي تتحدث عن مواجهة “أبو عمشة” للواء الليبي المقاعد خليفة حفتر.

وطلب ”أبو عمشة” عدم مدحه وتبجيله على الإعلام، بحسب بيان صدر عن الفرقة في آب 2020.

وجاء في البيان أن القيادي منع “الترويج ونشر صور أو مقاطع فيديو تبجيل أو مدح لقائد الفرقة أو قادة الفرقة من الصف الثاني ومن دونهم بشكل عام”.

واعتبر أن “العمل يكون من خلال الإنجازات على أرض الميدان، وليس عن طريق الترويج والنشر للقائد لإظهار الولاء والوفاء”، الأمر الذي لقي ردود فعل ساخرة على موقع “تويتر”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة