مفوضية اللاجئين تنتقد تحرك الدنمارك لترحيل لاجئين سوريين

عناصر من الشرطة الدنماركية (AFP)

ع ع ع

انتقدت الأمم المتحدة تحركات الدنمارك لترحيل لاجئين سوريين، بالتزامن مع نداء أطلقته فتاة سورية بعد إيقاف تمديد تصريح إقامتها.

وعبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في بيان، عن “القلق” حيال قرار كوبنهاغن في الصيف الماضي، رغم تعليق عمليات الترحيل مؤخرًا في ظل غياب العلاقات بين النظام السوري والحكومة الدنماركية، بحسب ما نقلته “DW“، الجمعة 9 من نيسان.

وأضاف البيان، “لا تعتبر المفوضية التحسن الأمني الأخير في أجزاء من سوريا جوهريًا بما فيه الكفاية، ومستقرًا أو دائمًا لتبرير إنهاء الحماية الدولية لأي مجموعة من اللاجئين”.

وأشارت إلى أنها تواصل دعوتها لحماية اللاجئين السوريين، وتطالب بعدم إعادتهم قسرًا إلى أي مكان في سوريا، بغض النظر عمن يسيطر على المنطقة المعنية.

جاء ذلك بعد نداءات من الشابة السورية آية أبو ضاهر (19 عامًا) المهددة بالترحيل، التي أعادت تسليط الضوء على مساعي الدنمارك لإعادة لاجئين سوريين إلى دمشق بحجة أن الوضع فيها “آمن”.

ووصفت الأمم المتحدة قرار كوبنهاغن بـ”غير المبرر”، وأن التحسن الأمني في أجزاء من سوريا “ليس جوهريًا”.

وتعرضت الدنمارك لانتقادات بسبب حرمانها لاجئين سوريين من تصاريح إقامة لاعتبارها الوضع “آمنًا” في دمشق.

ومنذ نهاية حزيران 2020، أعادت الدنمارك النظر في ملفات 461 سوريًا من العاصمة السورية على اعتبار أن “الوضع الراهن في دمشق لم يعد من شأنه تبرير إعطاء تصريح إقامة أو تمديده”.

وبثت قنوات تلفزيونية لقاء مع الشابة السورية المهددة بالترحيل، قبل أشهر من امتحانات البكالوريا، وأثارت القضية المشاعر بسؤالها والدموع في عينيها عمّا “فعلته خطأ”.

وعلمت آية، التي يصفها مدير مدرستها في نيبورغ بـ”الطالبة الممتازة”، مؤخرًا أن تصريح إقامتها الذي انتهى في نهاية كانون الثاني الماضي لن يجدد.

إضافة إلى آية، هناك 94 سوريًا محرومون من التصاريح في عام 2020، من أصل 273 حالة درستها السلطات الدنماركية بشكل فردي.

وناقشت عنب بلدي في ملف خاص، الأحد الماضي، سيناريو ترحيل السوريين من أوروبا.

وإلى جانب الدنمارك، تتحرك هولندا بشأن فقط من يزور سوريا مع وجود استثناءات، أما ألمانيا فترحل فقط من يشكل خطرًا أمنيًا، وهي عملية تقنيًا وعمليًا ما زالت غير ممكنة بحسب مسؤولين ألمان.

أين يقف الاتحاد الأوروبي رسميًا من الترحيل

في مقابلة إلكترونية للممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، في 30 من آذار الماضي، مع عنب بلدي، قال إن “موقف الاتحاد الأوروبي فيما يخص العودة لم يتغير”، وإن “الاتحاد يتفهم ويدعم تطلعات بعض السوريين للعودة الطوعية إلى ديارهم، ولكن الظروف اللازمة للعودة على نطاق واسع لم تتوفر بعد”.

وأكد بوريل أن المعايير التي وضعتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، توضح تمامًا أن الظروف داخل سوريا لا تسمح في الوقت الحاضر بتعزيز عمليات العودة على نطاق واسع في ظروف آمنة وكريمة بما يتماشى مع القانون الدولي.

واستشهد بحالات العودة المحدودة التي حدثت، والعقبات والتهديدات العديدة التي لا تزال تواجه النازحين داخليًا واللاجئين العائدين، وبصفة خاصة التجنيد الإجباري، والاحتجاز العشوائي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والعنف البدني والجنسي، والتمييز في الحصول على السكن والأرض والممتلكات، فضلًا عن الخدمات الأساسية السيئة أو غير الموجودة.

توزع اللاجئين السوريين حول العالم



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة