حاجة سوريا إلى الوقود تحقق “أموالًا طائلة” للمهربين من لبنان

شاحنة محملة بالمازوت، 17 كانون الثاني 2021 (تويتر الجيش اللبناني)

ع ع ع

قال وزير الطاقة اللبناني، ريمون غجر، إن السبب الأساسي لأزمة البنزين، والشح الحاصل في لبنان، هو التهريب إلى السوق السورية المُحتاجة إلى البنزين.

وصرّح الوزير خلال اجتماع بشأن موضوع أزمة المحروقات في لبنان، الخميس 15 من نيسان، أن فرق الأسعار بين لبنان وسوريا يدفع المهربين اللبنانيين إلى تهريب مادة البنزين إلى سوريا لتحقيق أرباح طائلة، حسبما نقلت “الوكالة الوطنية للإعلام“. 

وشرح غجر أن سعر صفيحة البنزين في لبنان يصل إلى 40 ألف ليرة لبنانية، أما السعر الرسمي في سوريا فيصل إلى 140 ألف ليرة سورية، وفي السوق السوداء إلى 240 ألفًا. 

ونوّه إلى أن مادة البنزين مدعومة من الدولة اللبنانية وللمواطنين اللبنانيين، كما طلب من القوى الأمنية ومن الجيش اللبناني تفعيل الرقابة على الحدود الرسمية وغير الرسمية للحد من التهريب.

وفي سوريا، شهدت مناطق سيطرة النظام أزمة محروقات حادة، بلغت ذروتها في بداية نيسان الحالي، وأدت إلى خلو الشوارع من المارة والسيارات.

كما أدت الأزمة إلى تعطيل المدارس والجامعات، وتخفيض نسبة دوام العاملين لدى الوزارات والجهات التابعة لحكومة النظام.

حركة تهريب نشطة بين لبنان وسوريا 

ذكر تقرير لقناة “MTV” اللبنانية في أيار من عام 2020، عن تهريب مادة المازوت المدعومة من الحكومة اللبنانية إلى داخل سوريا، أن “نحو مليوني ليتر من مواد المحروقات المدعومة تهريب يوميًا إلى سوريا عن طريق الهرمل والحدود البقاعية، لتباع بأكثر من ضعف السعر في السوق السورية”.

وفي 18 من كانون الثاني الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط شاحنة محمّلة بحوالي 2000 ليتر من مادة المازوت معدة للتهريب إلى سوريا.

وقال الجيش اللبناني، إن دورية من الجيش ضبطت شاحنة “بيك أب” محملة بحوالي 2000 ليتر من المازوت، في محلة قبش- القصر، في أثناء محاولة تهريبها إلى سوريا.

كما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني، بعد الحادثة بأربعة أيام، في 21 من الشهر ذاته، ضبط أربع شاحنات محمّلة بحوالي 4300 ليتر من  مادة المازوت معدّة للتهريب من البقاع في لبنان إلى سوريا.

وذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن قوى الأمن قبضت على مهربي الشاحنات السوريين، وأحالتهم إلى القضاء المختص.

لبنان يحاول ضبط عمليات التهريب إلى سوريا

أصدرت مديرية الجمارك العامة في لبنان تعميمًا للحد من تهريب المازوت من لبنان إلى سوريا، بحسب ما نقلته “الوكالة الوطنية للإعلام“، في أيار 2020.

وينص التعميم على تحديد طرق نقل الوقود في لبنان من المستودعات الجمركية وتوقيته، مع توثيق الجهات التي تشتري كميات حددها التعميم.

وتضمّن التعميم، حينها، ضرورة الطلب من الشركات المستوردة والموزعين، عند نقل الوقود من المستودعات الجمركية، الالتزام بخط سير الكحالة (في محافظة جبل لبنان وسط البلاد) مرورًا بضهر البيدر (الذي يعتبر الحد الفاصل بين محافظتي جبل لبنان والبقاع) وصولًا إلى محافظة البقاع.

وجاء في التعميم أن على مالكي ومستثمري محطات الوقود، توثيق قيود تتضمن كميات الوقود المتسلمة والمفرغة في خزاناتها، وتسجيل كل جهة تشتري كمية تتجاوز 400 ليتر.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة