البرلمان الإيراني يستدعي ظريف على خلفية التسجيلات الصوتية

وزير الخارجية اللبناني جواد ظريف (قناة الميادين اللبنانية)

وزير الخارجية اللبناني جواد ظريف (قناة الميادين اللبنانية)

ع ع ع

استدعى البرلمان الإيراني وزير خارجية البلاد، جواد ظريف، على خلفية التسريب الصوتي بشأن القائد السابق لـ”فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني.

أفادت وكالة “إرنا” الإيرانية المعارضة اليوم، الأربعاء 28 من نيسان، أن لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، طلبت من ظريف تقديم إفادة في اللجنة حول ما جاء في التسريب الصوتي، وذلك في أول اجتماع لها.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان، أبو الفضل عموئي، “تم استدعاء ظريف لتقديم إفادة في اللجنة حول ما جاء في التسريب الصوتي في أول اجتماع لها”.

ولم تصرح الحكومة الإيرانية باستدعاء ظريف رسميًا، ولكنها توعدت بمحاسبة مسرّبي تسجيل وزير الخارجية الإيراني بشأن القائد السابق لـ”فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، واصفة الواقعة بـ”المؤامرة”.

سليماني كان يتحكم بظريف

في أجزاء من التسريب الذي نُشر في 25 من نيسان الحالي، اتهم ظريف القائد السابق لـ“فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني”، قاسم سليماني، بالهيمنة على عمل وزارته، والتضحية بالدبلوماسية من أجل العمليات الميدانية.

وقال ظريف، إن “تأثيره على السياسة الخارجية كان صفرًا في بعض الأحيان، بسبب هيمنة سليماني على عمل وزارة الخارجية”.

وأضاف ظريف، “ضحيت بالدبلوماسية لمصلحة ساحة المعركة أكثر مما ضحيت بساحة المعركة لمصلحة الدبلوماسية”، واصفًا استراتيجية النظام الإيراني بـ”الحرب الباردة”.

وحول علاقته بسليماني، لفت الوزير الإيراني إلى أنه لم يتمكن ولو لمرة واحدة خلال مسيرته المهنية من مطالبته بفعل شيء معيّن يمكن أن يستغله في الدبلوماسية، بينما كان الأخير يملي عليه ما يجب قوله خلال التفاوض.

كما قال ظريف في قسم آخر من التسجيل، إن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، أبلغه بضربات عسكرية إسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا قبل وقوعها، وكان كيري يشغل حينها منصب وزير الخارجية الأمريكي خلال إدارة أوباما، وتم الإبلاغ عن أكثر من 200 عملية إسرائيلية في سوريا،

مؤامرة

توعدت السلطات الإيرانية بمحاسبة مسرّبي التسجيل، وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، في مؤتمر صحفي في 27 من نيسان، “نعتقد أن سرقة المستندات هي مؤامرة ضد الحكومة، والنظام، ونزاهة المؤسسات المحلية الفاعلة، وأيضًا مؤامرة على مصالحنا الوطنية”.

وأضاف أن الرئيس الإيراني وجّه وزارة الاستخبارات للتحقيق في نشر التسجيلات الصوتية وتحديد الضالعين في هذه “المؤامرة”، معتبرًا أن ملف مقابلة ظريف، سُرق لأسباب واضحة ونُشر من قبل أشخاص يتم تحديد هوياتهم، دون تقديم تفاصيل إضافية عن الأسباب.

وأوضح المتحدث أنه كان من المقرر تخزين الملف بالنسخة الصوتية والمرئية والمكتوبة للمقابلة في الحكومة، ونشر أجزاء منها بالتوافق مع طرفي الحوار، لتكون متاحة للجمهور، مشيرًا إلى انتظارهم عودة ظريف إلى إيران لتفسير “سوء الفهم”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، إن التسريب الصوتي مجتزأ من محادثة داخلية مدتها سبع ساعات، و”لا يعكس بأي حال مستوى الاحترام والتعريفات التفصيلية”، حسب وكالة “إرنا” الحكومية، كرد على انتشار التسجيل.

وأضاف أن المحادثة سُجلت فقط للتسجيل في الذاكرة التنظيمية للحكومة، ولم يكن المقصود نشرها، وليس واضحًا من الذي وبأي أغراض نشرها بشكل انتقائي في الفضاء السيبراني.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة