لبنان مشغول بقضية هجوم وزير الخارجية على السعودية

وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة خلال لقاءه عبر قناة الحرة في 17 من أيار (من المقابلة)

ع ع ع

تفاعلت قضية هجوم وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، على المملكة العربية السعودية، لتدفع مسؤولين لبنانيين للتنصل منها.

وأصدرت “رئاسة الجمهورية اللبنانية” اليوم، الثلاثاء 18 من أيار، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، بيانًا أعربت خلاله عن رفضها ما جاء في حديث وزير الخارجية اللبناني إلى قناة “الحرة” أمس، الاثنين.

وأكدت المديرية في بيانها رفضها ما وصفته بـ”الإساءة” إلى العلاقات الأخوية القائمة بين لبنان ودول الخليج الشقيقة، رغم توضيح الوزير بأنه لم يسمِّ دولة بعينها.

وأجرى وهبة أمس، الاثنين، مقابلة على قناة “الحرة” وصف خلالها السعودية بـ”أهل البدو”، في معرض رده على اتهامات رئيس لجنة العلاقات السعودية- الأمريكية، سلمان الأنصاري، للرئيس اللبناني، ميشال عون، ووزير الخارجية اللبناني السابق، جبران باسيل، بتعطيل مؤتمر للعلاقات الاستراتيجية السعودية اللبنانية متعلق بالمنح بمختلف المجالات، عام 2020، واصفًا إياهما بـ”الثنائي المرح”.

واتهم الأنصاري “حزب الله” اللبناني بالهيمنة على القرار السياسي اللبناني بقوة السلاح، ما أسفر عن تعطيل العملية الدستورية في لبنان.

https://www.youtube.com/watch?v=7lC6QzFJPe0

وقال وهبة، موجهًا حديثه للأنصاري خلال الحلقة، إن من يقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول لا يتكلم بهذه الطريقة، في إشارة إلى مقتل خاشقجي في سفارة بلاده في تركيا، عام 2018، في حادثة وجهت أصابع الاتهام فيها للسلطات السعودية.

ورفض رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، اليوم الثلاثاء، عبر “تويتر”، تصريحات وهبة، واعتبرها كلامًا لا يمت للعمل الدبلوماسي بأي صلة، ويشكل جولة من جولات العبث والتهور بالسياسات الخارجية التي اعتمدها وزراء العهد، وتسببت بـ”أوخم” العواقب على لبنان ومصالح أبنائه في البلدان العربية، بحسب قوله. 

وفي نيسان الماضي، أعلنت السلطات السعودية حظر دخول الفواكه والخضار من لبنان إلى السعودية، بعد ساعات من إعلان الرياض إحباط عملية تهريب مخدرات ضمن صناديق رمان.

وأوضحت وكالة الأنباء السعودية (واس) حينها، أن الرياض قررت منع دخول “الخضراوات والفواكه اللبنانية أو العبور من أراضيها”، على خلفية ما وصفته بـ”تزايد عمليات تهريب المخدرات من لبنان إلى المملكة” عبر إخفاء المواد الممنوعة في شحنات مواد غذائية.

وأكدت جريدة “الجمهورية” بعد اطلاعها على سير التحقيقات، أن عملية “الكبتاغون” في الرمان قدّرت بـ60 ألف حبة رمان احتوت على 1000 حبة رمان مضروبة، أي ما نسبته 1% في شحنتين، وفي كل رمانة مضروبة تم وضع بين 1500 و2000 حبة “كبتاغون” داخلها.

وإذا قُدّر تقريبًا وزن الكيلو بخمسة آلاف و500 حبة “كبتاغون”، فهذا يعني أن الشحنتين تحتويان على مليونين و700 حبة “كبتاغون”.

وأفادت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقرير لها، في 27 من نيسان الماضي، نقلًا عن مصدر وزاري حضر الاجتماع الذي عقده الرئيس اللبناني للبحث في التداعيات المترتبة على قضية المخدرات المهربة، أن شهادة المنشأ التي صدّقت عليها وأصدرتها “غرفة التجارة والصناعة” بعد ورودها إليها من وزارة الزراعة، أتاحت لـ”الشركة الوهمية” تصدير الشحنة إلى السعودية بذريعة أنها من إنتاج لبناني.

وقال السفير السعودي لدى لبنان، وليد البخاري، عبر “تويتر“، في 25 من نيسان الماضي، إنه جرت محاولة تهريب 600 مليون حبة من المواد المخدرة قادمة من لبنان، خلال السنوات الست الأخيرة.

ويشهد لبنان حالة من التخبط الساسي منذ استقالة حكومة حسان دياب في 10 من آب 2020، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت، وتكليف سعد الحريري، في 22 من تشرين الأول 2020، بتشكيل حكومة لم تبصر النور بعد رغم جولات كثيرة خارجية ولقاءات داخلية عقدها الحريري بهذا الصدد، بالإضافات إلى محاولات عربية ودولية قامت بها فرنسا على وجه الخصوص، لدفع عجلة التشكيل الحكومي إلى الأمام.

ومن ضمن تلك التحركات أيضًا، سلسلة لقاءات دبلوماسية عقدها السفير السعودي في لبنان، وليد البخاري، مع نظرائه العرب والخليجيين، بالإضافة إلى لقائه بالسفيرتين الأمريكية والفرنسية، بعد أيام من عودته إلى بيروت، وفق ما نقلته صحيفة “الجمهورية“، في 9 من شباط الماضي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة