دعوى قضائية من سفارة النظام في بيروت ضد ناشطين لبنانيين هاجموا الناخبين

السفير السوري في لبنان، علي عبد الكريم علي(سانا)

ع ع ع

طلب سفير النظام السوري في لبنان، علي عبد الكريم علي، من محامي السفارة رفع دعوى قضائية ضد الناشطين اللبنانيين الذين اعترضوا سيارات لسوريين متوجهين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية، الخميس 20 من أيار.

وقال عبد الكريم علي خلال مؤتمر صحفي، “مؤسف ما حصل، لا تبرير لأن يقدم عدد من اللبنانيين على الاعتداء على الحافلات والسيارات التي تقل السوريين من مناطق وجودهم إلى السفارة، لممارسة حقهم وواجبهم الدستوري”.

وناشد السفير القوى والأجهزة في لبنان، “بدءًا من رئاسة الجمهورية اللبنانية والحكومة ومجلس النواب وقيادة الجيش، إذ يسيء ما حدث للبنان وللعلاقة الأخوية التي تربط بين البلدين”.

وأعرب عن تفاؤله بمعالجة ما جرى، بعد حصول السفارة على “وعود” من المسؤولين اللبنانيين، كما طلب من محامي السفارة السير بالدعاوى القضائية اللازمة “في حق من حرض واعتدى على السوريين”.

واعتبر أن الإقبال الذي شهدته السفارة يجب أن يسعد اللبنانيين، الذين يطالبون المنتخبين بالعودة إلى سوريا.

وبدأ أمس الاقتراع في سفارات النظام السوري، واعترضت مجموعة من المواطنين اللبنانيين سيارات لسوريين متوجهين إلى السفارة السورية في بيروت للمشاركة في الانتخابات.

ونقل موقع “لبناني” تسجيلًا مصوّرًا قال إنه “إشكال كبير” في ساحة “ساسين”، بمنطقة الأشرفية، بين مجموعة شبان لبنانيين ومجموعة من اللاجئين السوريين المتوجهين للانتخاب في السفارة، ما استدعى انتشار القوى الأمنيّة في المنطقة.

وبالتزامن مع ما حصل في منطقة الأشرفية شرقي بيروت، نقل موقع “لبنان 24” أنباء عن اعتراض لبنانيين مسيرة أقامها سوريون على الأوتوستراد الواصل بين منطقتي جونية- نهر الكلب الساحلي، شمالي العاصمة.

من جهته، وصف وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، الناشطين اللبنانيين الذين اعترضوا على الانتخابات السورية بـ”النازيين”.

وذكّر  في تغريدة عبر “تويتر”، باتهامه بالعنصرية ضد النازحين السوريين، في إشارة إلى حزب “القوات اللبنانية” الذي يترأسه سمير جعجع.

وكان جعجع طالب، في 19 من أيار الحالي، عبر حسابه في “تويتر“، بـ”الحصول على قوائم بأسماء من سينتخبون الرئيس السوري، بشار الأسد، غدًا من أجل ترحيلهم إلى سوريا”.

وأضاف جعجع، في تغريدة منفصلة، أن “تعريف النازح واضح ومتعارف عليه دوليًا، وهو الشخص الذي ترك بلاده لقوة قاهرة، وأخطار أمنية، تحول دون بقائه فيها، وبالتالي نطلب من رئيس الجمهورية اللبناني ورئيس حكومة تصريف الأعمال إعطاء التعليمات اللازمة لوزارتي الداخلية والدفاع والإدارات المعنية، بالحصول على لوائح بأسماء الناخبين من النازحين”.

وكانت عنب بلدي تحدثت في تقرير موسع عن الضغط الذي يفرضه النظام السوري على اللاجئين في لبنان، بالترغيب والترهيب، للتوجه إلى السفارة والانتخاب.

تجرى الانتخابات الحالية اليوم في المدن التي يسيطر عليها النظام السوري، ولا يعوّل السوريون عليها في تغيير الأسد، وينظرون إلى المرشحين كمشاركين “كومبارس” لإتمام “مسرحية” الانتخابات.

وتقابَل هذه الانتخابات برفض أممي ودولي، بينما تدعمها الدول الحليفة للنظام السوري، وأبرزها إيران وروسيا.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة