تنفي “تحرير الشام” تبعيته لها.. جهاز “مستقل” لضبط الأمن ينشط في إدلب

انتشار عناصر من جهاز الأمن العام في ريف إدلب الغربي للبحث عن خلايا النظام - 30 من أيار 2021 (جهاز الأمن العام)

ع ع ع

منذ عام، لم يكن في مناطق نفوذ حكومة “الإنقاذ” شمال غربي سوريا أي جهة لضبط الأمن سوى القسم الأمني لـ”هيئة تحرير الشام”، الذراع العسكرية غير الرسمية لـ”الإنقاذ”.

إذ كانت “تحرير الشام”، عبر أمنييها، تسيطر على جميع مفاصل إدلب وجزء من ريف حلب الغربي أمنيًا، على الرغم من انضوائها إلى جانب “الجبهة الوطنية للتحرير” و”جيش العزة” ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين”، التي أدارت العمليات العسكرية في المنطقة.

لكنّ جهازًا جديدًا متخصصًا بمتابعة الملفات الأمنية، بدأ ينشط في إدلب، وهو “جهاز الأمن العام”، الذي اتُّهم بتبعيته لـ”تحرير الشام”، إلا أن مكتب التواصل في “تحرير الشام” نفى لعنب بلدي في وقت سابق تبعية “الجهاز” لها.

وقال المتحدث باسم “جهاز الأمن العام”، ضياء العمر، في حديث إلى عنب بلدي، إن “الجهاز” شُكّل منذ عام في منطقة إدلب وريفها، مؤكدًا عدم تبعيته لأي فصيل عسكري، مقابل التعاون “مع جميع المؤسسات والشرائح في المجتمع”.

إذ كانت انطلاقته “من حاجه المجتمع إلى منظومة أمنية موحدة لحفظ الأمن والأمان، والإسهام في بناء وتنمية المجتمع، والقضاء على الأخطار التي تحول دون ذلك”، بحسب قول العمر.

ويتألف “الجهاز” من عدة وحدات ومكاتب، من مهامها “جمع المعلومات عن المجرمين، والرصد ومتابعة الأحداث والمراقبة، وتنفيذ مهام التوقيف والتحقيق”، أي أن الجهاز “جهة تنفيذية”، وليس من مهامه تحديد العقوبة التي هي اختصاص الجهات القضائية.

ويغلب اللون الأسود على لباس عناصر “الجهاز”، كما أن معظم آلياته عليها شعارات توضح تبعيتها له.

عمليات أمنية متعددة

أظهر رصد حساب “الأمن العام” عبر “تلجرام”، إعلان الجهاز عن عمليات أمنية متعددة، كملاحقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، أدت إلى القبض على عناصر من التنظيم أو مقتلهم، حسب إعلان “الجهاز”.

إضافة إلى ملاحقة المخبرين التابعين لقوات النظام، وعصابات السطو المسلح، وتهريب المخدرات.

كما انتشر عناصر “الجهاز” خلال المظاهرات في محافظة إدلب لإحياء ذكرى الثورة السورية، في 15 من آذار الماضي.

آخر العمليات التي أعلن عنها “الجهاز” كانت السبت الماضي، إذ “استهدف خلايا للنظام، ومشتبهًا بهم في الترويج له”، وشملت المنطقة الغربية وتحديدًا منطقة سلقين ومحيطها ومنطقة جسر الشغور وريفها”، بحسب ضياء العمر.

وجاءت الحملة، حسب العمر، بعد توفر معلومات كافية حول المشتبه بهم.

وأوقف “جهاز الأمن العام” 45 شخصًا، ويجري التحقيق معهم واتخاذ الإجراءات بحقهم، وفق ما قاله العمر.

وأعلن “الأمن العام”، أواخر كانون الثاني الماضي، أنه تمكن من قتل شخص يسمى “أبو دجانة الداغستاني”، كان ينتمي إلى تنظيم “الدولة”، في مدينة الدانا شمالي إدلب.

كما نفذ، في 12 من الشهر نفسه، عملية أمنية ضد خلايا التنظيم في مدينة كفرتخاريم شمال غربي إدلب.

وذكر “الأمن العام”، في بيان حينها، أن أحد عناصره قُتل في الاشتباك وأُصيب آخران، بينما قُتل أحد عناصر الخلية واستسلم آخران، وفجر اثنان نفسيهما بالأحزمة الناسفة قبل سيطرة عناصر “الأمن العام” على المبنى وتأمينه.

كما ضبط “الجهاز” كمية حبوب مخدرة تزيد على مليوني حبة في إدلب قادمة من ريف حلب الشمالي، ومعبأة في عشرات الأطنان من مادة البيرين، وكانت وجهتها تركيا ثم السعودية.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة