“الأغذية العالمي” يقلّص المساعدات للسوريين في الأردن بسبب نقص التمويل

لاجئة سورية تحمل طفلًا في مخيم الزعتري في الأردن (AP)

ع ع ع

أعلن “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة تقليص المساعدات الغذائية لـ21 ألف لاجئ سوري في الأردن، اعتبارًا من تموز المقبل، بعد عملية تحديد الأولويات، بسبب نقص التمويل.

وذكر بيان صادر عن “الأغذية العالمي”، الخميس 3 من حزيران، أن المساهمات الأخيرة من الدول المانحة ساعدت في تفادي تخفيضات واسعة النطاق، كان من شأنها أن تؤثر على عدد أكبر من اللاجئين، لكن التمويل في الوضع الحالي غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الغذائية لجميع اللاجئين في الأردن.

ويحتاج البرنامج، بحسب البيان، بشكل عاجل إلى 58 مليون دولار أمريكي لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية الشهرية لنصف مليون لاجئ حتى نهاية العام الحالي.

وقال المدير القطري والممثل المقيم لـ”برنامج الأغذية العالمي” في الأردن، ألبرتو كوريا مينديز، “يتعيّن علينا اتخاذ بعض الخيارات لتحديد أولويات التمويل الحالي وتقديم المساعدة الغذائية لمن هم بأمس الحاجة إليها (…) وفي حال لم نتلقَّ المزيد من التمويل قد نجد أنفسنا مجبرين على قطع المساعدات الغذائية عن ربع مليون لاجئ آخرين يقيمون خارج المخيمات بنهاية أيلول المقبل”.

وأضاف مينديز، “بسبب الآثار الاقتصادية التي أدت إليها جائحة (كورونا)، أصبح العديد من اللاجئين أكثر عرضة للخطر مع زيادة احتياجاتهم الإنسانية، نحن نعتمد على دعم المانحين اليوم أكثر من أي وقت مضى”.

وأوضح البيان أن قطع المساعدات يأتي في أسوأ الأوقات بالنسبة للعائلات، إذ يكافح الكثيرون لكسب المال، وفقد الكثيرون وظائفهم بسبب جائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

وأشار إلى أن المساعدات المقدمة من “برنامج الأغذية العالمي”، هي بمثابة “شريان الحياة الرئيس” للعديد من الأُسر اللاجئة.

ويتلقى اللاجئون المقيمون في مخيمي “الزعتري” و”الأزرق”، إضافة إلى الأسر الشديدي الاحتياج من المقيمين خارج المخيمات، 32 دولارًا أمريكيًا (23 دينارًا أردنيًا) لكل شخص شهريًا، بينما يتلقى اللاجئون المقيمون خارج المخيمات والمصنفون على أنهم متوسطو الحاجة مساعدة شهرية بقيمة 21 دولارًا أمريكيًا (15 دينارًا أردنيًا) للشخص الواحد، بحسب البيان.

اقرأ أيضًا: الأردن.. ربع اللاجئين السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي

ويعاني ربع اللاجئين السوريين في الأردن من انعدام الأمن الغذائي، و65% منهم على حافة انعدام الأمن الغذائي، بحسب إحصائيات أممية.

وكان مينديز أوضح، في آذار الماضي، أن مستوى انعدام الأمن الغذائي بين اللاجئين في الأردن هو الآن الأعلى منذ أن بدأت العائلات بالوصول من سوريا قبل عشر سنوات.

ويقيم في الأردن مليون و300 ألف لاجئ سوري، 670 ألف لاجئ من بينهم مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، 79% منهم يعيشون في المجتمعات المضيفة، بينما يعيش 21% منهم في المخيمات.

وتزايدت نسبة مستويات الفقر بين اللاجئين في الأردن، ويظهر ذلك بازدياد عدد المتصلين بخطوط المساعدة التابعة لمفوضية اللاجئين في الأردن منذ بدء جائحة “كورونا”.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة