اليونان تتخذ إجراء جديدًا بحق اللاجئين القادمين من تركيا

وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي_ 7 من حزيران 2021 (وزارة الهجرة اليونانية)

ع ع ع

اتخذت اليونان إجراء جديدًا يتعلق بقبول اللاجئين على أراضيها، وذلك استكمالًا لسياستها التي تسعى للحد من وصول اللاجئين الذين يتخذونها بوابة للعبور نحو أوروبا.

وأعلنت وزارتا الخارجية والهجرة اليونانيتين عدم قبول طلبات اللجوء من الأشخاص القادمين إليها من دول عبر تركيا، ويحملون جنسيات بلدان مثل سوريا والصومال.

وأوضح وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراشي، وفقًا لبيان نشرت وزارة الهجرة اليونانية نسخة منه، الاثنين 7 من حزيران، أن القرار يشمل طالبي اللجوء القادمين من سوريا وأفغانستان وباكستان وبنغلادش والصومال، مرورًا بتركيا.

ووصف ميتاراشي القرار بأنه “خطوة مهمة” في سبيل مكافحة الاتجار بالبشر، وصد موجات الهجرة غير الشرعية التي تتدفق إلى اليونان بشكل متواصل.

وتتواصل اتهامات دول ومنظمات لليونان بإساءة معاملة اللاجئين على أراضيها، ومن يسعون للاتجاه نحو دول أوروبية أخرى للجوء فيها.

وفي 3 من حزيران الحالي، استنكر “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” استخدام اليونان تقنيات رقمية خطيرة وتمييزية ممولة من الاتحاد الأوروبي، لتحديد أماكن طالبي اللجوء ومنعهم من الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وذكر المركز في بيان له أن الشرطة اليونانية على الحدود التركية بدأت وبتمويل من الاتحاد الأوروبي استعمال أجهزة صوتية بعيدة المدى أشبه بمدافع صوت تؤدي الموجات التي تصدرها إلى آلام وصدمات كبيرة لجسم الإنسان، ومشكلات صحية خطيرة قد تنتهي بالصمم.

كما تستخدم بعض دول الاتحاد التصوير الحي، باستخدام تقنية “إعادة البناء” بهدف محو أوراق الشجر، الأمر الذي يعرض اللاجئين المختبئين في الغابات للخطر.

وهذا الاتهام بإساءة معاملة اللاجئين ليس الوحيد الذي تواجهه اليونان، ففي شباط الماضي، تحدث تقرير أصدرته منظمة “مير ليبريوم” الحقوقية الألمانية، عن ممارسة اليونان ووكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) العنف بحق طالبي اللجوء القادمين عبر بحر إيجة، بغرض منعهم من الوصول إلى أوروبا.

وخلال الفترة ما بين آذار وكانون الأول 2020، رصدت المنظمة 321 حادثة إجبار على العودة إلى المياه الإقليمية التركية في بحر إيجة، بحق تسعة آلاف و798 طالب لجوء.

وقالت وكالة “الأناضول” التركية شبه الرسمية، في 31 من أيار الماضي، إن فرق خفر السواحل التركية، أنقذت 74 من طالبي اللجوء كانوا على متن قاربين مطاطيين قبالة سواحل إزمير غربي البلاد، بعدما أرغمهم الجانب اليوناني على العودة إلى المياه الإقليمية التركية.

وتشهد العلاقات التركية- اليونانية مجموعة من الملفات الشائكة بين البلدين، مثل موضوع غاز المتوسط، وتكوين التحالفات السياسية التي تقف فيها اليونان على الطرف النقيض من تركيا، بالإضافة إلى ملف اللاجئين الحاضر بقوة منذ اندلاع الثورة السورية وتدفق اللاجئين باتجاه أوروبا من تركيا مرورًا باليونان.

وأجرى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في 30 من أيار الماضي، زيارة إلى اليونان امتدت يومين، بدعوة من نظيره اليوناني في خطوة تهدف لتصحيح مسار العلاقات بين البلدين الجارين.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة