العمل خلف الأبواب المغلقة..

جهود سورية للإفراج عن المعتقلين تنتظر سلطة الإلزام

معتقلون في سجون النظام السوري (عنب بلدي)

ع ع ع

عنب بلدي – صالح ملص

تسلّم بشار الأسد السلطة في سوريا والدولة محملة بتركة ثقيلة من انتهاكات حقوق الإنسان، ومنذ تسلّمه الرئاسة عام 2000، لم يتخذ أي خطوة جادة للإقرار بهذه الانتهاكات أو معالجتها، كما لم يعطِ أي معلومات حول مصير آلاف الأشخاص الذين اختفوا في عهد أبيه، حافظ الأسد. وبينما يحكم سوريا اليوم بنفس الأسلوب، ويستخدم السياسة ذاتها، يستمر بولاية رئاسية رابعة حتى العام 2028.

تأكيدًا على منهجية السلوك الذي يتعامل به النظام مع معارضيه، يسنّ بشار الأسد المزيد من القوانين والتشريعات التي من شأنها جعل مجتمع حقوق الإنسان في سوريا هشًا ومعزولًا، والسلطة السياسية محمية من أي انتقاد شعبي أو محاسبة على أعمالها.

مقابل ذلك، ينشط سوريون من عائلات ضحايا الاعتقال ومدافعين عن حقوق الإنسان في المطالبة بإيجاد آليات أو طرق لإطلاق سراح المعتقلين، والوصول إلى معلومات تخص المختفين قسرًا، ومعرفة مصير رفات الأفراد الذين قُتلوا تحت التعذيب، والبدء بعملية تحديد ما جرى لهم، بدلًا من الشروع في ملاحقات قضائية وغير ذلك من عملية قضائية أطول أجلًا.

تناقش عنب بلدي في هذا التقرير مدى تعويل المنظمات السورية على هذه الآليات لتحقيق أهدافها، في الوقت الذي صارت فيه قضية المعتقلين السوريين ورقة ضغط في المفاوضات عند الاتفاق بين الدول الفاعلة في سوريا على أي تسوية سياسية، بالإضافة إلى عدم وجود بيئة حقوقية تساعد تلك المنظمات على العمل علنيًا ضمن فضاء داخل سوريا، من أجل الوصول إلى أوسع نطاق من المعلومات حول المعتقلين.

إصرار على البحث عن إجابات

كي لا يكون الحديث عن حقوق المعتقلين في سوريا أمرًا روتينيًا عبر نشرات الأخبار من دون تحقيق أي جدوى فعلية نحو ضمان العدالة لهم، نشرت، في أيار الماضي، خمس جمعيات حقوقية سورية مؤلفة من ضحايا جرائم الاعتقال وعائلاتهم تقريرًا يهدف إلى إيجاد طريقة للتعامل مع العدد الكبير، المستمر بالتزايد، من الأفراد الذين تعرضوا للاعتقال والإخفاء القسري في سوريا منذ آذار عام 2011.

ثمة حاجة إلى إقامة آلية جديدة تبدأ العمل فورًا لتحديد طرق التعامل مع قضية المعتقلين السوريين، وفق أهداف التقرير، الذي يعتبر “حجة” أمام الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، بأنه يمكن إقامة آلية من خلالهم لإطلاق سراح المعتقلين.

وإذا ما أُقيمت الآلية خارج إطار الأمم المتحدة، فيجب، وفق التقرير، أن يديرها مجلس أمناء مؤلف من ممثلين عن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، و”اللجنة الدولية لشؤون المفقودين”، و”فريق الاختفاء القسري”، و”فريق الاحتجاز التعسفي”، وممثل أو ممثلين اثنين عن الجماعات السورية يتم انتخابهما سنويًا لتمثيل الضحايا والناجين.

وبحسب هذه التشكيلة، يعتقد القائمون على المشروع أن مجلس الأمناء سيساعد في توفير المهارات اللازمة لإنشاء آلية وجعلها أكثر تمثيلًا وشرعية، وبصرف النظر ما إذا كانت ستكون من قبل الأمم المتحدة أم لا.

وتعتبر أهداف الآلية صلب “ميثاق الحقيقة والعدالة” الذي صدر في شباط الماضي، ويضمن رؤية مشتركة بين العائلات الخمس حول قضية المعتقلين.

فالجمعيات الخمس تدرك الفرق بين العدالة القصيرة الأمد والعدالة الطويلة الأمد، وعلى المدى القصير، هناك إجراءات فورية لا بد من اتخاذها لوقف الانتهاكات المستمرة والتخفيف من معاناة الضحايا وعائلاتهم.

ويجب أن تأخذ المساءلة مسارها ضمن العدالة الطويلة الأمد عبر المحاسبة القضائية لمرتكبي الانتهاكات ومنع تكرارها، وتطور ملف المحاكمات لمختلف الأطراف المتنازعة هناك، مع بداية أول محاكمة في العالم حول القتل تحت التعذيب، والاغتصاب داخل مراكز الاعتقال الخاضعة لسيطرة حكومة النظام.

إلا أن الأولوية المباشرة حاليًا لدى الجمعيات الحقوقية الخمس هي البحث عن إجابات لمعرفة مصير المعتقلين.

ووفقًا للتقرير، فإنه كلما بدأت الجهود بتتبّع مصير الضحايا مبكرًا، حتى ولو كان النزاع قائمًا، تقلص خطر العبث بالأدلة، بالإضافة إلى أن جرائم القتل داخل مراكز الاعتقال في سوريا لا تزال مستمرة، وكلما طالت عملية جمع المعلومات للبحث عن المعتقلين والسعي للإفراج عنهم، زادت صعوبة العثور عليهم أحياء.

وعلى الآلية أن تبدأ فورًا بجمع المعلومات المتاحة لدى الهيئات والمنظمات المعنية بهذه القضية، والعثور على المعلومات المتوفرة والجديدة حول أماكن الاعتقال ومواقع القبور الجماعية في سوريا، ووضع خريطة واضحة المعالم لها.

وفي كانون الثاني من عام 2014، نشر المصوّر العسكري المنشق عن النظام السوري “قيصر” 55 ألف صورة لجثث معتقلين قُتلوا تحت التعذيب في مراكز الاعتقال التابعة للسلطة في سوريا، ولاحقًا في آذار عام 2015، نشرت “الجمعية السورية للمفقودين ومعتقلي الرأي” آلاف الصور لضحايا قُتلوا في السجون، وصار الأهالي يبحثون عن مصير أبنائهم عبر هذه الصور الكثيرة، وفق تقرير لمنظمة “هيومن رايتش ووتش”، التي تحققت من صور “قيصر” وتأكدت منها.

أي أن هذه الصور صارت المصدر الشبه الوحيد للوقوف على مصير المعتقلين بعد تعمد السلطة في سوريا إخفاء مصيرهم، إن كانوا على قيد الحياة أو قُتلوا تحت التعذيب.

من يتبنى “العدالة القصيرة الأمد”؟

لتلبية رغبة عائلات الضحايا في معرفة مصير أحبائهم، لا بد من وجود هيئة ذات مكانة دولية تتمتع بولاية إنسانية، لتحديد مدى السلطة والنفوذ الذي ستتمتع به الآلية، خصوصًا سلطة إلزام الدول بالتعاون في ملف المعتقلين وفرض تسويات لمصلحة حقوقهم.

ولكن “لا توجد ضمانات نهائيًا” كي تتكفل جهة دولية من قبل الأمم المتحدة بإنشاء هذه الآلية، وفق ما قاله مدير مبادرة “تعافي”، أحمد حلمي، في حديث إلى عنب بلدي، وهي إحدى الجمعيات الخمس القائمة على هذا المشروع.

“يوجد زخم ورغبة دولية للتقدم بملف المعتقلين والمختفين قسرًا بالتوازي ونتيجة لضغط مستمر من جميع الناشطين والمنظمات والمدافعين عن حقوق الإنسان”، وفق ما أضافه حلمي، إذ إن المحرك الأساسي لأي اهتمام دولي بمتابعة الانتهاكات في سوريا يكون استنادًا إلى جهود الناشطين السوريين المعنيين بهذه القضايا فقط.

وبازدياد الضغط من قبل الناشطين على الهيئات الدولية للتركيز على ملف الاعتقال والاختفاء القسري وتسويق هذه القضية أكثر، يمكن من خلال ذلك أن يقتنع المجتمع الدولي بعدم وجود حل سياسي أو استقرار أمني في سوريا من دون الحصول على ضمانات فعلية لإطلاق سراح المعتقلين.

الانتهاكات ليست عائقًا أمام تسوية سياسية

تملك السلطة في سوريا سجلًا تظهر فيه سياسة متسقة لقمع أي معارضة عن طريق اعتقال أفرادها، بغض النظر عن التطورات الدولية أو الإقليمية، أو حالة العلاقات السورية مع المجتمع الدولي.

في 2005، وبعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، شهدت سوريا حالة من العزلة الدبلوماسية، بعد توجيه اتهامات ضد النظام السوري بتنفيذ الاغتيال، وبنفس الوقت، كان الأسد يشن حملات اعتقال ضد من يعارضه أو يقيم التجمعات والمنتديات الثقافية التي نادت بإجراء تغييرات سياسية والاتجاه نحو الحرية في نقد السلطة.

إلا أن هذه العزلة الدبلوماسية لسوريا تعرضت إلى التآكل عام 2009، من خلال تجدد العلاقات بين النظام السوري والمجتمع الدولي، التي لم يكن لها أثر إيجابي على سوريا في مجال حقوق الإنسان.

وبعد عام 2011، كانت أولى العمليات للتعامل مع قضية المعتقلين، هي محادثات “جنيف” التي انبثق عنها القرار الأممي رقم “2254“، الذي نص على الإفراج عن المعتقلين بشكل تعسفي وخاصة النساء والأطفال منهم.

ولكن بسبب عدم إحراز أي تقدم في مفاوضات “جنيف”، رعت تركيا وإيران وروسيا، عام 2017، سلسلة من محادثات السلام الموازية في أستانة.

و”لا يوجد تعويل حقيقي” على مسار “أستانة” لتحقيق إطلاق سراح المعتقلين، وفق ما يراه مدير مبادرة “تعافي”، أحمد حلمي، باعتباره المسار السياسي الوحيد حاليًا بعد تعطيل مسار “جنيف”، إذ لم تسفر مجموعة العمل من أجل المعتقلين المشكّلة داخل المسار عن “أي تقدم أو نفع” بشأن حقوق المعتقلين، بالإضافة إلى أنه لا يوجد فيها أي طرف سوري، أي أنها “تتعامل مع القضية على اعتبارها قضية أسرى حرب” وهو الأمر الذي رفضه حلمي كليًا.

ومنذ بدء العملية السياسية في الجولة الثالثة من اجتماعات اللجنة الدستورية (السورية) في جنيف، ومرورًا بجميع الجولات التي يُفترَض أن تكون تفاوضية بشكل غير مباشر مع النظام، كان يتم طرح ملف المعتقلين في جميع الجلسات على أنها “ما فوق تفاوضية”، وفق ما قالته مسؤولة ملف المعتقلين في “هيئة التفاوض السورية”، أليس مفرج، في حديث إلى عنب بلدي، على اعتبار أنها منصوص عليها في القرار”2254” من ضمن البنود الإنسانية التي بموجبها يتم الإفراج عن المعتقلين كاستراتيجية قصيرة المدى، والكشف عن مصير المختفين قسرًا لبناء الثقة بين الطرفين قبل الوصول إلى أي تسوية سياسية.

ولكن “لم ننجز إلا العطالة”، وفق وصف مفرج، بسبب حرف مسار “جنيف” السياسي إلى صولات وجولات “أستانة”، وتقويض الملف ضمن إطار المبادلات المصلحية، بتوافقات إقليمية ومباركات دولية تجلّت بمشاركة الأمم المتحدة.

بالتالي، تم تمييع الملف السوري على الرغم من جميع المساعي والعمل المتراكم مع صنّاع القرار الدوليين والمؤسسات الدولية لتحقيق أي تقدم ضاغط باتجاه عقد مؤتمر دولي خاص بالمعتقلين، وبناء بنك مركزي للتوثيق من خلال التنسيق بين المسارين السياسي والمدني كبنية تحتية، وفق ما قالته مفرج.

ووصولًا إلى مسار اللجنة الدستورية، تحوّل الملف للتسييس، الذي يحتاج إلى إرادة دولية ملزمة، فحالة الاستعصاء تتعلق بتقدم مصالح الدول الفاعلة في الملف السوري على حسابه ولا تتعلق بعدم طرح الملف بشكل جدي في المسار السياسي حيث بدأ “معطلًا، ووجودنا في جنيف ظل كاستراتيجية مقاومة لإبقاء العملية برمتها حيّة”، وفق مفرج.

قنوات الإبلاغ المتاحة لعائلات المختفين والمعتقلين

عرض تقرير الجمعيات السورية الخمس القنوات الدولية التي بإمكان الأفراد الإبلاغ من خلالها عن حالة اعتقال أقاربهم.

إذ لا يُتاح في دولة غير حرة مثل سوريا قنوات تؤدي وظائفها على المستوى الوطني لإبلاغ الأفراد عن حالات اختفاء أقاربهم أو السعي للحصول على معلومات عنهم، وغالبًا ما تؤدي هذه المحاولات إلى تعرض صاحبها للمضايقات الأمنية أو خطر الاعتقال.

ولذلك، يتوجه بعض الأفراد إلى منظمات غير حكومية سورية أو دولية للإبلاغ عن حالات الاعتقال والاختفاء القسري، وهناك أربع قنوات دولية بهذا الخصوص هي: “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، و”اللجنة الدولية لشؤون المفقودين”، و”فريق الاحتجاز التعسفي”، و”فريق الاختفاء القسري”، وعلى الرغم من ذلك، ليس بين هذه المنظمات أي منظمة قادرة حاليًا على التعامل مع قضية الأشخاص الذين لا تتمكن عائلاتهم من العثور عليهم.

العمل خلف الأبواب المغلقة

الإعلان عن هذا المشروع هو اتجاه نحو البحث عن حقيقة المعلومات الخاصة بالمعتقلين والإفراج عنهم، بدلًا من انتظار إحقاق العدالة عن طريق المحاكمات القضائية، وهو ما اعتبره مدير “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، محمد العبد الله، “إحباطًا شديدًا” وصل إليه عائلات الضحايا، كون آليات العدالة الدولية “لن تصل إلى مكان، ولن تستطيع مساعدة العائلات على معرفة مصير أحبائهم وذويهم”.

ويجب أولًا أن يتم اختيار ما المُراد من هذه الآلية بشكل واضح ودقيق، وما طبيعة عملها وما هدفها، لأن توضيح هدف الآلية سيوضح أكثر فرص نجاحها، وفق ما قاله العبد الله في حديث إلى عنب بلدي، وفرّق بين عمل الآلية كمنبر حقوقي للمناصرة، وبين أن يكون عملها بعيدًا عن العلنية.

فإذا كان هدف الآلية هو المناصرة، من خلال رفع الوعي بقضية المعتقلين في سوريا وإيجاد طرق جديدة للضغط، وتحريك هذا الموضوع في الأمم المتحدة، والوصول إلى أكبر عدد من المنظمات والدول المعنية والداعمة للحد من انتهاكات حقوق المعتقلين في سوريا، وبالتالي بناء ضغط على النظام السوري وحليفته روسيا للتحرك بشكل جدي تجاه حل قضية المعتقلين والمختفين، بهذا الشكل فإن الآلية تعتمد المناصرة كأرضية في عملها.

لكن آليات المناصرة ليس بالضرورة أنها ستحصل على رخصة دخول إلى سوريا، أو إمكانية تفتيش السجون، وليس بالضرورة أيضًا أن تحصل على نتائج إيجابية ملموسة، مثل إطلاق سراح أحد المعتقلين، وفق العبد الله.

ومثال على الجهات الدولية التي تعمل وفق هذه المنهجية، “لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا” و”الآلية المحايدة والمستقلة لسوريا“، وهاتان الجهتان ليس لديهما إذن بالدخول إلى مراكز الاعتقال في سوريا، إلا من خلال الفصل السابع لدى مجلس الأمن، وهذا الأمر يستحيل حدوثه بوجود “الفيتو” الروسي.

وهذه الجهات مختصة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد حقوق الإنسان في سوريا، من أجل استخدام تقاريرها ومعلوماتها كأدلة في مقاضاة الأفراد المتهمين بارتكاب الانتهاكات.

وإنشاء آلية لتصدر بيانات المناصرة والعمل مع الأمم المتحدة دون الدخول إلى السجون السورية، يعتبره العبد الله “عودة إلى المربع الأول”، كونه لن يقدم الأهداف التي ترغب عائلات الضحايا بالحصول عليها، وهي معرفة مصير ذويهم.

أما إذا اعتمدت هذه الآلية على العمل خلف الأبواب المغلقة، فستأخذ طريق البحث عن المعلومات من دون جانب العلنية بالمناصرة وإصدار البيانات، وهذه الآلية تدخل بحوارات ونقاشات مباشرة مع حكومة النظام السوري وغالبًا مع حليفته روسيا لعرض بعض الحلول والاقتراحات، مثل الدخول إلى بعض السجون أو الإفراج عن بعض المعتقلين أو معرفة مصير المقتولين تحت التعذيب أو العثور على رفاتهم.

ومثل هذا النوع من الآليات لا يلعب دورًا فعالًا في مناصرة قضية المعتقلين السوريين، لأن النظام السوري لن يجدي النقاش معه أي فائدة.

وأكثر الأطراف الحقوقية التي تلعب مثل هذا الدور هي “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، لأن لديها وصولًا إلى داخل سوريا من خلال “مكتب دمشق” الذي يعمل من العاصمة اللبنانية بيروت، ولديها ممثل دائم في شمال شرقي سوريا بموافقة حكومة النظام في دمشق، لأنها منظمة شبه أممية فيجب أن تأخذ موافقة الدولة العضو خلال العمل داخل أراضيها.

وسُمح لـ“اللجنة” بالدخول إلى سجن “دمشق المركزي” في ضاحية عدرا والتواصل مع المعتقلين هناك، ويمكن توسيع عملها ودعمها أكثر عبر حشد عمل سياسي خلفها، وفق ما يراه العبد الله، لكن دون أن يكون هناك شقّ علني مناصر، لضمان توسع وصولها أكثر إلى بقية مراكز الاعتقال والسجون في سوريا للحصول على المعلومات.

والمميز بعمل “اللجنة” أنه سري للغاية، ويوجد تكتم شديد على المعلومات التي تحصل عليها، إذ لا تشارك معلوماتها مع أي طرف، سواء كان حقوقيًا أو أمميًا أو جهات قضائية أو نيابية، إنما التزامها فقط مع عائلات المفقودين، وهو ما يتيح للأفراد أن يصلوا إلى معلومات تخص حالة ذويهم فقط، من دون حتى إتاحة معلومات عن السجن بشكل عام.

وبالتالي، فإن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” لا تلعب دور الشهود بإيصال الانتهاكات إلى المحاكم، لاستخدام تلك المعلومات بمقاضاة المتهمين بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في سوريا، وهذا يمكن أن يحقق الهدف الذي ترغب به العائلات حاليًا، وهو الحصول على معلومات عن أحبائهم، وتسليم رفات الذين قُتلوا تحت التعذيب.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة