منذ شهرين.. أربعة أسباب وراء استقرار الليرة السورية أمام الدولار

عملة سورية ورقية من فئة 500 ليرة (رويترز)

ع ع ع

تشهد الليرة السورية نوعًا من الاستقرار في قيمتها أمام الدولار الأمريكي منذ أواخر نيسان الماضي، وعلى الرغم من تذبذب قيمتها لتأخذ منحى الانخفاض أحيانًا، تعود للاستقرار عند مستوى 3200 ليرة سورية للدولار الواحد بشكل وسطي.

ويرى الخبير الاقتصادي خالد تركاوي أن هناك جملة من الأسباب وراء استقرار سعر الصرف في سوريا.

وهذه الأسباب، بحسب ما قاله تركاوي لعنب بلدي، هي التحويلات المالية التي وردت للنظام في الآونة الأخيرة والتي كانت أكبر من أي وقت، كذلك السياسة التي اتبعها من أجل الحفاظ على سعر الصرف.

وأسهم “الضغط على التجار و ابتزازهم” من أجل إجراء عملية تسوية مالية لدفع الضرائب بالليرة السورية في تخفيض الكتلة النقدية بالليرة السورية وبالتالي استقرار السعر، بحسب تركاوي.

كما أسهمت في استقرار الليرة القوانين الخاصة بالبيع، خاصة قوانين العقارات والتي شددت على التعامل بالليرة أيضًا.

وأصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، القانون رقم “15” لعام 2021 الذي يقضي بتنظيم استيفاء “ضريبة البيوع العقارية”، في 29 من آذار الماضي، والذي اعتبره خبراء اقتصاديون قانونًا لرفد خزينة الدولة من جيوب السوريين.

كما أصدر الأسد، في 22 من نيسان الماضي، القانون رقم “17” للعام 2021، الذي يحدد قيمًا جديدة للرسوم العقارية تستند إلى الأسعار الرائجة للعقارات.

ويرى الخبير الاقتصادي أن هذه الإجراءات ساعدت بشكل مؤقت على الاستقرار، ولكن لا يوجد ما يضمن أنها إجراءات فعالة على المدى المتوسط، ويعتقد أن السعر سيستمر بالانخفاض بنسب صغيرة جدًا في الفترات المقبلة.

وفي نيسان الماضي، اتخذت حكومة النظام مجموعة من الإجراءات لضبط سعر الصرف، بعد أن لامس عتبة 5000 ليرة سورية للدولار الواحد، ووصل الفارق بين سعر السوق السوداء والسعر الرسمي إلى نحو أربعة أضعاف.

وضاعف مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار وسعر الحوالات لتصبح 2512 ليرة سورية للدولار، كما أقال حاكم المصرف السابق، حازم قرفول، نيسان الماضي، في تحرك اقتصادي جاء قُبيل مواعيد الانتخابات الرئاسية، ما أدى إلى تحسن ملحوظ في قيمة الليرة.

بعد ذلك، توجه المركزي إلى تخفيف التعامل الأمني مع الدولار الأمريكي، وسمح بإدخال القادمين إلى سوريا الأوراق النقدية الأجنبية حتى مبلغ أقصاه 500 ألف دولار أمريكي، أو ما يعادله من العملات الأجنبية.

لكن بعد انتهاء الانتخابات وإعلان فوز رئيس النظام السوري، بشار الأسد، سجلت الليرة انخفاضًا لتصل إلى 3310 للدولار الواحد، قبل أن تعود للتحسن مرة أخرى.

ويرى النظام الآن في سعر 3000 ليرة للدولار الواحد سعرًا توازنيًا مقبولًا يمكنه من الحفاظ على سيطرته على الوضع المالي للبلد لمدى زمني ليس بالقصير، من خلال ما يمتلكه من مخزون دولار، بحسب حديث أستاذ الاقتصاد والمالية الدولية في جامعة “غازي عينتاب”، الدكتور عبد المنعم حلبي، في وقت سابق لعنب بلدي.

ويتوقع حلبي استمرار استقرار الدولار عند مستوى 3000 مع هامش تحرك بسيط 5% إذا بقي الوضع على ما هو عليه.

وسجل الدولار الأمريكي في السوق السوداء اليوم، الأحد 3245 ليرة سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار الصرف والعملات الأجنبية.

بينما تُبقي حكومة النظام السوري على سعر الصرف ثابتًا منذ مضاعفته في نيسان الماضي، عند مستوى 2512 ليرة للدولار الواحد.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة