ارتفاع أسعار الفروج في حلب يجبر الأهالي للاستغناء عنه

تعبيرية لدجاج في مدجنة (getty)

تعبيرية لدجاج في مدجنة (getty)

ع ع ع

“إذا أردت شراء كيلوغرامين فخذ لا أستطيع شراء بقية الأغراض للطبخة، ويطلب أبنائي دائمًا أن أشتري لهم خلال الأسبوع مرة أو مرتين، ولكن لا يوجد لدي المقدرة لأن راتبي الأسبوعي يبلغ 45 ألف ليرة سورية وبالكاد تكفي لتغطية احتياجات المنزل”.

بهذه الكلمات يشتكي مواطن من محافظة حلب، وهو رب أسرة، ارتفاع أسعار الفروج، والتي بات وجودها على سفرة الطعام شبه معدوم بالنسبة لأسرته لانخفاض دخله الشهري.

وتابع، “إذا حصلنا على مكافآت في العمل عندها نستطيع شراء الفروج، ونقوم بوضع مكعبات الدجاج ماجي وغيرها من المنتجات، والتي أصبح سعرها مرتفعًا أيضًا، إذ أصبح كل مكعبين ب 450 ليرة سورية، وإذا لم نلجأ إلى هذه البدائل سوف نضطر للاستدانة”.

وبحسب النشرة اليومية لأسعار المواد الغذائية الصادرة عن المديرية في 21 من حزيران، وصل سعر كيلو “الفروج الحي” إلى 4400 ليرة إلى و المذبوح 6100 ليرة.

وكان قد سجل سعر الكيلو انخفاضًا الأسبوع الماضي، ففي 16 من حزيران، سجل سعر كيلو “الفروج الحي” 3800 ليرة، والمذبوح منه 5300، لتعاود الأسعار وترتفع من جديد.

أحمد، صاحب محل لبيع الفروج النيء والحي في محافظة حلب، قال لعنب بلدي إن السبب في ارتفاع سعر الفروج المذبوح أو الحي يعود لارتفاع سعر العلف، وكذلك تكلفة التربية في المداجن.

وأضاف أن بعض المداجن أغلقت بسبب فرض ضرائب كبيرة عليها من مديريات التموين ومديريات الزراعة، إذ  أصبح الناس قدرتهم على شراء الفروج قليلة وكل يوم الأسعار مختلفة إما ارتفاع أو انخفاض، حسب أحمد الذي شرح أن الارتفاع يصل حتى 450 ليرة سورية على كل كيلو، والانخفاض 300 وأحيانًا 350 ليرة سورية،

وحاليًا الأسعار كالتالي: فخذ 5100 والصدر 8700 والجناح 4300 والحي 5700 والقلوبات 12000 ألف ليرة وهذه الأسعار ليست ثابتة، وفق البائع.

وفي 6 من أيار الماضي، أرجع وزير الزراعة في حكومة النظام السوري، محمد حسان قطنا، أسباب ارتفاع أسعار “الفروج”، إلى تأثر أسعار الدواجن بارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة لارتفاع سعر الصرف، واستغلال التجار الوضع وبيع الأعلاف بأسعار عالية الأمر الذي انعكس على ارتفاع تكاليف الإنتاج.

ووعد قطنا حينها بأن يشهد وضع الأسعار خلال 45 يومًا تحسنًا ملحوظًا، نظرًا إلى “عودة إنتاج الصيصان وعودة بعض المداجن إلى العمل”، على حد قوله.

وكثير من المدنيين لم يستطيعوا شراء الفروج المذبوح أو الحي منذ نهاية عيد الفطر الماضي، حسب ما صرحته ربة المنزل، سمر عنتابي، لعنب بلدي.

وقالت “الغلاء المستمر جعلنا لا نستطيع شراء شيء، وبعد عدم قدرتنا شراء لحم الغنم لم يعد باستطاعتنا شراء الفروج بشكل عام وحتى كباب الفروج الذي يتم فرمه بالماكينات بديلًا عن كباب الغنم الذي أصبح سعره مرتفع أيضًا، وحتى أننا نقوم الآن بوضع بوردة الماجي أو المكعبات والسمن من أجل إضفاء الطعم الطيب على الطبخات”.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة