“مراسلون” تندد بـ”انتهاكات خطيرة” في مناطق مختلفة من سوريا

كاميرا المتطوع الإعلامي في فريق "الدفاع المدني السوري"، همام العاصي، محطمة لحظة مقتله أثناء الاستجابة لمجزرة ارتكبها النظام السوري وروسيا في قرية سرجة بريف إدلب - 17 من تموز 2021 (الدفاع المدني السوري)

ع ع ع

دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى بذل كل الجهود للسماح للصحفيين بأداء عملهم في سوريا بغض النظر عمن يتحكم في المنطقة التي يعملون فيها.

وعبر بيان نشرته المنظمة في 19 من تموز الحالي، قالت فيه إن حرية الصحافة شهدت “انتهاكات خطيرة” الأسبوع الماضي في مناطق مختلفة من سوريا.

وتزامنت عدّة حوادث بحق صحفيين خلال أسبوع من شهر تموز الحالي وثقتها المنظمة، إذ قُتل المصور المستقل والمتطوع في “الدفاع المدني السوري”، همام العاصي، خلال قصف مدفعي في 17 من تموز استهدف بلدة سرجة جنوب محافظة إدلب.

وكان عاصي يُغطي عمليات الإنقاذ لعناصر من “الدفاع المدني”، لمدنيين استهدفهم النظام السوري وروسيا بقذائف “كرانسبول الموجهة”، وأظهرت الصور جسد العاصي والدماء على سترته وعلى الخوذة والكاميرا.

أتى هذا الاستهداف بالتزامن مع انتهاكات بحق صحفيين في مناطق شمال شرقي سوريا، ففي 17 من تموز، اعتقلت “وحدات حماية الشعب” (YPG)، أبرز الأذرع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، ثلاثة صحفيين، بحسب المنظمة.

والصحفيون هم، عزالدين ملا، الذي يشغل مدير مكتب صحيفة “كردستان”، ومراسل مؤسسة “ARK TV” الإعلامية، برزان لياني، إضافة إلى محمد صالح وهو مراسل سابق لتلفزيون “كردستان”.

وتم اعتقال ثلاثتهم في نفس اليوم من قبل “YPG” في مدينة القامشلي التي تسيطر عليها “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا.

وفي 16 من تموز، طعن مجهولون وسرقوا الناشطة والرسامة السورية هديل اسماعيل، من كوادر “المركز الصحفي السوري”، في مدينة اعزاز في ريف حلب الشمالي، التي تخضع لـ”الحكومة السورية المؤقتة”.

وقال مدير المركز الصحفي السوري، أكرم الأحمد، لعنب بلدي، إن المركز حوّل مبلغ  15 ألف ليرة تركية لحساب هديل كمخصصات لرواتب الموظفين، منهم أربعة آلاف كراتب لهديل، وعندما توجهت لاستلام المبلغ من مركز “Ptt” (البريد التركي)، تعرضت لطعنة سكين في خاصرتها من قبل مجهولين في منطقة عبارة السقيط، وسرقوا المبلغ منها.

وبحسب الأحمد، تعرضت هديل في حادثة سابقة، في 19 من حزيران الماضي، لحادثة تهديد من قبل مجهولين ملثمين هدودها في حال رسمها كاريكاتيرًا لرئيس الائتلاف السوري السابق، نصر الحريري.

رئيسة مكتب الشرق الأوسط في “مراسلون بلا حدود”، صابرين النوي، قالت في البيان الذي نشرته المنظمة، “مقتل وهجوم وثلاثة اعتقالات، تُظهر هذه الانتهاكات الخطيرة لحرية الصحافة أن سوريا لا تزال بلدًا خطيرًا على الصحفيين أينما كانوا ومهما كانت القوات الموجودة هناك”.

وتابعت، “لقد استمرت المأساة السورية لفترة طويلة للغاية بالنسبة للصحفيين، الذين يجب أن يكونوا قادرين على القيام بعملهم دون أن يتعرضوا للتهديد في جميع الأوقات”.

واحتلت سوريا المرتبة 173 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2021، فيما ذكرت المنظمة في تقريرها السنوي لعام 2020 أن “سوريا ما زالت واحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم للعام الثاني على التوالي”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة