موسكو تعتبر شروط منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” لدمشق “تعجيزية”

عناصر من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية (إنترنت)

ع ع ع

تحدث السفير الروسي في هولندا والممثل الدائم في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ألكسندر شولغين، تعاون النظام مع منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” على الرغم من استحالة الشروط المفروضة عليه.

وقال شولغين اليوم، الجمعة 30 من تموز، في مقابلة حصرية مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، إن الجميع يدرك جيدًا  أن الشروط المقدمة لحكومة النظام غير قابلة للتحقيق، وبالتالي، لا أحد يساوره الشك حول تغيير محتمل في الوضع إلى الأفضل”.

وكانت الدول الأعضاء في منظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” جرّدت حكومة النظام السوري من حقوقها بالتصويت في هيئة مراقبة الأسلحة الكيماوية العالمية.

وتوصلت الدول الأعضاء، في 21 من نيسان الماضي، إلى قرار يقضي بإلغاء امتيازات سوريا على الفور في الهيئة، بعد أن تبين استخدام قوات النظام السوري غازات سامة في القصف بشكل متكرر خلال الحرب.

وجاء القرار بناء على اقتراح فرنسي يُعلّق “حقوق وامتيازات” سوريا في هيئة المنظمة، بما فيها قدرتها على التصويت، وبذلك تصدر هيئة مراقبة الأسلحة الكيماوية لأول مرة أقصى عقوبة متاحة لسوريا.

وتابع شولغين، “لا يزال يتعين على الوفود تقييم حجم وآثار هذه الخطوة، وفهم كيفية المضي قدمًا في هذا الصدد”.

كما شدد على أن حكومة النظام، تواصل “بشكل مسؤول الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية منظمة (حظر الأسلحة الكيميائية)، والتعاون الوثيق مع المنظمة”، بحسب تعبيره.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية كشفت أن النظام السوري دمر اثنتين من أسطوانات الغاز السام، التي استخدمت في أثناء الهجوم الكيماوي على دوما في ريف دمشق.

وجاء في التقرير الصادر عن المنظمة، في 23 من تموز الحالي، أن النظام نقل اسطوانتي الغاز اللتين وجدتا في موقع المجزرة، على الرغم من تحذير منظمة حظر الأسلحة بالمساس أو فتح أو نقل أو تغيير الحاويات أو محتوياتها أو نقلها خارج أراضيها، بأي شكل من الأشكال دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الأمانة العامة للمنظمة”.

وادعى النظام أن الاسطوانتين دُمرتا إثر غارة جوية إسرائيلية على نفق كان مغلقًا تحت الأرض سابقًا في منشأة يشتبه أنها تحوي أسلحة كيماوية على بعد حوالي 60 كيلومترًا من المكان الذي فحصت فيه الأدلة، في 8 حزيران 2021.

وبحسب التقرير، لم تخطر حكومة النظام الأمانة العامة للمنظمة، بنقل الأسطوانات إلى موقع جديد حتى أبلغت عن تدميرها، وبناءً على ذلك، طلبت الأمانة، في مذكرتها الشفوية المؤرخة في 15 من تموز 2021، من حكومة النظام، تقديم جميع المعلومات ذات الصلة بشأن حركة الأسطوانتين وأي بقايا من تدميرهما.

وتنفي حكومة النظام بشكل دائم الاتهامات الموجهة إليها بشأن ضلوعها في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري في المناطق التي كانت سيطرة المعارضة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة