ترحيب فرنسي وأمريكي..

“إطار أوروبي” لعقوبات على مسؤولين وكيانات لبنانية

مقر اجتماع الحكومة اللبنانية، 7 من كانون الأول (الغد)

ع ع ع

أعلن الاتحاد الأوروبي عن إطار قانوني لفرض عقوبات على كيانات وقادة لبنانيين مسؤولين عن التعطيل السياسي في البلاد.

وأفاد بيان للمجلس الأوروبي، الجمعة 30 من تموز، أن الإطار القانوني “يوفر إمكانية فرض عقوبات على الكيانات والأشخاص المسؤولين عن تقويض الديمقراطية أو سيادة القانون”، في لبنان.

وجاء في البيان أنه “على الرغم من الدعوات المتكررة للقوى السياسية اللبنانية وأصحاب المصلحة للعمل من أجل المصلحة الوطنية وعدم تأخير تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على تلبية الاحتياجات المُلحّة للبلاد وتنفيذ إصلاحات حاسمة، فإنه لا يوجد تقدم”.

وتستهدف إجراءات الاتحاد الكيانات والأفراد المسؤولين عن “إعاقة تشكيل الحكومة باستمرار”، والانخراط في “سوء السلوك المالي الجسيم” فيما يتعلق بالأموال العامة، إلى جانب “عرقلة أو تقويض تنفيذ الخطط التي وافقت عليها السلطات اللبنانية وبدعم من الجهات الفاعلة الدولية ذات الصلة”.

ومن المقرر أن تشمل العقوبات، حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتجميد أصول الأفراد والكيانات المستهدفة، كما يحظر بموجبها على الأفراد والكيانات في الاتحاد الأوروبي إتاحة الأموال للمدرجين على قائمة العقوبات.

ويتعيّن أن تحصل قائمة الأشخاص والكيانات المستهدفة بالعقوبات على موافقة أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ27 بالإجماع، في وقت يعقد وزراء الخارجية اجتماعهم المقبل في 21 من أيلول 2021.

باريس وواشنطن مستعدتان للتعاون

وعقب إصدار البيان الأوروبي، أبدت فرنسا استعدادها لزيادة الضغط على المسؤولين اللبنانيين بهدف تشكيل الحكومة المرتقبة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنياس فون در مول، في تصريحات صحفية، إن بلادها “مستعدة لزيادة الضغط مع شركائها الأوروبيين والدوليين على المسؤولين السياسيين اللبنانيين”، من أجل تسريع تشكيل الحكومة.

ولفتت المسؤولة الفرنسية إلى أن أولوية بلادها، “تشكيل حكومة على وجه السرعة تعمل بأقصى طاقتها، وقادرة على إطلاق الإصلاحات التي يتطلبها الوضع وتشكّل شرطًا لأي مساعدة بنيوية”.

كما رحبت الولايات المتحدة بقرار الاتحاد الأوروبي، مبدية استعدادها للتعاون مع دول الاتحاد بشأن الملف اللبناني.

وجاء في بيان مشترك لوزيري الخارجية، أنتوني بلينكن، والخزانة، جانيت يلين، أن “العقوبات تهدف، من بين أمور أخرى، إلى فرض تغييرات في السلوك ومحاسبة القادة الفاسدين”.

تداعيات التعطيل السياسي 

وسعى الاتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا مؤخرًا إلى تكثيف الضغط على السياسيين اللبنانيين المتنازعين بعد 11 شهرًا من الأزمة الاقتصادية، التي جعلت لبنان يواجه الانهيار المالي، والتضخم المفرط، وانقطاع الكهرباء، ونقص الوقود والغذاء.‏

وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، أجرى، في 19 من حزيران الماضي، زيارة إلى لبنان التقى فيها بالرئيس اللبناني، ميشال عون، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب.

وحمّل بوريل قادة لبنان المسؤولية عن الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، مهددًا بمواجهة البعض عقوبات إذا استمروا في عرقلة خطوات تشكيل حكومة جديدة وتنفيذ الإصلاح.

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية تكليف نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة اللبنانية المنتظرة، إثر جلستي استشارات نيابية عقدهما الرئيس اللبناني، ليكون ميقاتي ثالث رئيس حكومة في لبنان خلال عام واحد.

وفي 15 من تموز الحالي، اعتذر رئيس الحكومة الأسبق، سعد الحريري، عن عدم تشكيل الحكومة اللبنانية بعد تكليفه بذلك في تشرين الأول 2020، لتخلف حكومة حسان دياب التي استقالت في 10 من آب، على خلفية انفجار مرفأ بيروت في 4 من الشهر نفسه.

ويشهد لبنان، بالإضافة إلى مخاضه السياسي، أزمة مالية هي الأشد منذ عام 1850، وفق ما رجّحه البنك الدولي في تقريره الصادر في 1 من حزيران الماضي.

كما يواجه لبنان، بالإضافة إلى 19 دولة أخرى من بينها سوريا، مخاطر انعدام الأمن الغذائي، بحسب تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في آذار الماضي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة