تفسير “2254” يخلق سجالًا حول وجود واشنطن في سوريا

مركبة عسكرية تابعة للقوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا (التحالف الدولي)

ع ع ع

انتقدت السفارة الروسية في واشنطن منشور المتحدث باسم غرفة عمليات “العزم الصلب”، العقيد وين ماروتو، على “تويتر” الذي تحدث فيه عن قانونية وجود القوات الأمريكية في شمال شرقي سوريا بموجب القانون الدولي لقرار مجلس الأمن “2254” بشأن سوريا.

وقالت السفار الروسية عبر “تغريدة” نشرتها في 9 من آب، وأرفقت فيها صورة للمنشور، الذي حذفه العقيد لاحقًا، “إنها حقيقة أن القوات المسلحة الأمريكية ليس لديها تفويض قانوني للبقاء في سوريا”.

كما وصفت تفسير ماروتو لقرار المجلس بالـ”سخيف”، مطالبةً إياه بقراءة الوثيقة “بدقة”.

 

الباحث في معهد “الشرق الأوسط”، تشارلز ليستر، كتب على “تويتر” إن ما تقوله السفارة الروسية في واشنطن هو “كلام فارغ”.

وشرح أن المادة “8” من قرار مجلس الأمن “2254” الصادر في كانون الأول من 2015 نصت على وجه التحديد، “منع وقمع الأعمال الإرهابية من قبل تنظيم (الدولة الإسلامية) (داعش)، وكذلك القضاء على الملاذ الآمن الذي أقامته تلك الجماعات على أجزاء كبيرة من سوريا”.

وهو البند الذي اتفقت عليه روسيا ضمن بيان أصدره “الفريق الدولي لدعم سوريا” في 14 تشرين الثاني 2015.

وأردف ليستر، “إذا لم تعترف روسيا حقًا بوجود الولايات المتحدة و”فائدتها” في شمال شرقي سوريا أو أرادت أرادت فرض خروجها، فلن تتفاوض موسكو وتوافق على ترتيبات “منع الاصطدام” و”رسم الخطوط على الخريطة التي يكون للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حرية العمل فيه”، حسب ليستر.

وتابع، أنه إذا لم تعترف روسيا حقًا بوجود وفائدة القوات الأمريكية في أجزاء من سوريا، فلم يكن قد سعى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إلى التفاوض على عمليات مكافحة الإرهاب المشتركة بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا ضد تنظيم “الدولة” و”النصرة” مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري في عام 2016.

 

وسبق أن صرّح السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، في 28 من تموز، أن موسكو وواشنطن تجريان حوارًا “بنّاء” على مستوى الخبراء بشأن سوريا.

وأكد أنتونوف أن البلدين يدركان “أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال بخصوص الشأن السوري”.

وأن هذا الاتصال يأتي في إطار آلية “منع الاصطدام”، وبالتالي تجنب الحوادث غير الضرورية بين العسكريين في سوريا، حسب قوله.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اتهمت، في أيار الماضي، القوات الروسية بانتهاك اتفاقية “منع الاشتباك بين قوات البلدين”، وردت حينها السفارة الروسية في واشنطن أن الوجود العسكري الأمريكي في سوريا غير قانوني.

وذكرت صحيفة “POLITICO” الأمريكية في 28 من تموز،  أن 900 جندي أمريكي سيبقون في سوريا لتقديم الدعم والمشورة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في حربها ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، حسب إعلان أحد كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة