النظام السوري يرفد خزينته بمصادرة أموال “غير مشروعة”

عملة سورية من فئة ألفي ليرة سورية (مركز جسور للدراسات)

ع ع ع

تحدث رئيس محكمة الجنايات المالية والاقتصادية في دمشق، نظام دحدل، عن “استرجاع” المليارات إلى خزينة الدولة من شركات صرافة سُحب الترخيص منها، لكنها ما زالت تزاول مهنة الصيرفة بطريقة “غير مشروعة”، ومن شركات وهمية ومن “فاسدين” في القطاع العام ومن المتعاملين بغير الليرة السورية.

وقال دحدل في تصريح لصحيفة “الوطن” المقربة من النظام اليوم، الأربعاء 18 من آب، إن معظم الحوالات المالية “غير المشروعة” تأتي من دول الخليج وتركيا، ويتم التواصل عبر أرقام دولية خاصة تُفعّل عبر الإنترنت، وتُوزع الأموال تبعًا للأرقام المرسلة إليهم.

وأضاف أن حكومة النظام سمحت وفق قوانين واضحة لشركات الصرافة المرخصة بالسماح بتحويل الأموال بالتنسيق مع المصرف المركزي، وبالتالي فإن أي تحويل للأموال خارج هذه الشركات المرخصة يعتبر الحوالة غير مشروعة، سواء كانت من أشخاص أم شركات وهمية.

ولم يتحدث دحدل عما إذا كانت هذه الأموال بالليرة السورية أو الدولار الأمريكي، أو قيمتها سوى قوله إنها مليارات.

اقرأ أيضًا: ما هدف النظام السوري من استثناءات التعامل بالدولار؟

وكان مصرف سوريا المركزي أغلق العديد من مكاتب الحوالات المالية الداخلية في محاولات لضبط سعر الصرف المتدهور خلال السنوات الماضية، وبذريعة أن هذه الشركات تنفذ حوالات مالية خارجية غير مرخص لها القيام بتنفيذها، ومجهولة المصدر.

وفي تموز الماضي، سمحت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” في سوريا، بالتنسيق مع المصرف المركزي، بافتتاح بعض فروع شركات الحوالات المالية الداخلية، المجمدة تراخيصها لمدة مؤقتة، لتسليم حوالات عالقة لديها، أو ارتجاعها من قبل المرسل.

ويلجأ سوريون في الخارج لمساعدة ذويهم في مناطق سيطرة النظام ماليًا عبر حوالات يرسلونها لهم، لكن الفارق بين سعري الصرف الرسمي وفي السوق السوداء يدفعهم لإرسالها عبر السوق السوداء.

ودفع ذلك النظام لتشديد التعامل الأمني مع مكاتب الحوالات، والأشخاص غير المتعاملين مع مكاتب الحوالات والصرافة المرخصة من النظام، لتأثيرهم على أسعار الصرف في سوريا.

لكن النظام سمح في نيسان الماضي لشركات الصرافة المرخصة في مناطق سيطرته بتسليم حوالات التجار والصناعيين بالدولار، دون إعلان رسمي، على الرغم من وجود مراسيم تجرّم التعامل به، بهدف توفير القطع الأجنبي لدى التجار والصناعيين، وعدم اللجوء إلى السوق السوداء لتوفير القطع الأجنبي.

كما سمح للمواطنين بتسلّم حوالاتهم بسعر 2825 ليرة سورية، وهو سعر يقارب سعر الصرف في السوق السوداء، ويزيد 313 ليرة على سعر صرف الحوالات الرسمي الذي رفعه المصرف المركزي السوري قبل أيام.

ويجرّم المرسومان “3” و”4″ الصادرين في 18 من كانون الثاني 2020، التعامل بغير الليرة السورية، ويقضيان بفرض عقوبات اعتقال وسجن مع أشغال شاقة وغرامات مالية على المتعاملين بعملات غيرها.

ويبلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء 3200 ليرة وسطيًا، بينما يبلغ السعر الرسمي وفق نشرة المركزي السوري 2512 ليرة سورية.

اقرأ أيضًا: قبضة أمنية ترهب المواطنين وتتحكم بسعر الصرف في سوريا

 



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة