رئيس الوزراء الأردني حول منح السوريين الجنسية: معاذ الله أن يحصل ذلك

شابان يقودان دراجتيهما الهوائيتان في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق شمالي الأردن - 15 شباط 2021 (AFP)

شابان يقودان دراجتيهما الهوائيتان في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق شمالي الأردن - 15 شباط 2021 (AFP)

ع ع ع

أجرى رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، مقابلة مع موقع “إندبندنت تركيا“، في 19 من آب الحالي، تحدث فيها عن علاقة بلاده مع النظام السوري، وعن قضية اللاجئين السوريين.

وخلال سؤاله عما إذا كان الأردن سيمنح الجنسية للاجئين السوريين، أجاب “معاذ الله أن يحصل ذلك”.

وقال الخصاونة، إن بلاده تتعامل مع ملف اللجوء السوري وتكلفته بـ”صعوبة كبيرة”، إذ التزم المجتمع الدولي بـ7% فقط من المتفق عليه مع الأردن تحت عنوان “تقديم الرعاية لعدد اللاجئين السوريين الضخم في المنطقة”.

وأضاف أن مصالح الدول المحيطة بسوريا والمجتمع الدولي “تتطلب بقاء قصة اللجوء السوري في واجهة الأحداث، وهي قصة ينبغي أن تبقى محكية في العالم، ولا يُقلل من أهميتها وموقعها في سلّم الأولويات تلك المبادرات ذات البعد الإنساني أو القانوني هنا أو هناك”، حسب قوله.

وسبق أن تحدث الملك الأردني، عبد الله الثاني، ضمن مقابلة مع شبكة “CNN”، في تموز الماضي، أشار فيها إلى أن اللاجئين السوريين في الأردن لن يتمكنوا من العودة في أي وقت قريب، فواحد من كل سبعة أشخاص في الأردن هو لاجئ سوري.

وقال إن اللاجئين كان لهم الأثر الأكبر على الأردن، ما أدى إلى معاناة الشعب الأردني، والبطالة مرتفعة جدًا، ولدى الأردنيين تخوفات مشروعة بسبب صعوبة ظروف معيشتهم، وقدم المجتمع الدولي المساعدة، ولكن في أفضل الأعوام أسهم في تغطية 40- 45% من التمويل المطلوب، وتمت تغطية ما تبقى من ميزانية الدولة، حسب الملك الأردني.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الخصاونة أن الأردن فتح أبوابه أمام اللاجئين السوريين تم بموجب مذكرة تفاهم مع “المفوضية السامية للاجئين”، “وبالتالي الصياغة هنا إنسانية ودولية وأخلاقية قبل أي اعتبار آخر”، وفق قوله.

ولا يتوقع الخصاونة عودة اللاجئين السوريين في الأردن إلى سوريا بالمدى المنظور، وذلك “لأن المسألة لا تتعلق فقط بعودة اللاجئ السوري إلى بلده، ولكن بتحديد المكان الذي سيعود إليه بصورة دقيقة، والأهم، بتهيئة ذلك المكان أصلًا، وتوفير ظروف موضوعية للحياة الكريمة له في بلده من بينها المشاركة السياسية”.

ويقيم في الأردن 1.3 مليون لاجئ سوري، بحسب ما صرّح به الملك الأردني، عبد الله الثاني.

وحذر معهد “أبحاث السلام في أوسلو” (PRIO)، في آذار الماضي، من أن أكثر من نصف السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر، وذلك على الرغم من الإعانات النقدية التي تقدمها الأمم المتحدة ومنظمات أخرى للاجئين.

وأشار المعهد إلى أن نحو 47% من الأسر السورية تعتمد بشكل رئيس على هذه التحويلات النقدية كمصدر للدخل، في حين 27% تعتمد بشكل أساسي على الدخل المأجور، موضحًا أن نسبة 26% المتبقية من الأسر تعتمد على مجموعة من التحويلات والأجور ومصادر أخرى للدخل.

وفي 2 من حزيران الماضي، أعلن “برنامج الأغذية العالمي” التابع للأمم المتحدة تقليص المساعدات الغذائية لـ21 ألف لاجئ سوري في الأردن بسبب نقص التمويل.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة