“عقد قريب” بين موسكو وأنقرة لتوريد منظومة “S-400”

منظومة "إس - 400" (RT)

ع ع ع

من المتوقع أن تتم قريبًا صفقة جديدة بين روسيا وتركيا لشراء منظومة الدفاع الجوي “S-400 triumf” (S-400 تريوموف)، حسبما أعلنت شركة “روس أبورون إكسبورت” الحكومية لتصدير الأسلحة اليوم، الاثنين 23 من آب.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مدير عام الشركة، ألكسندر ميخيف، قوله “بالنسبة لمنظومة (S-400) فإن المشاورات مستمرة، وأعتقد أنها في المرحلة النهائية. في المستقبل القريب سوف نتوصل مع الشركاء لإضفاء الطابع الرسمي على العقد وتوقيعه”.

وأضاف أن روسيا مستعدة لإجراء تعاون عسكري تقني مع تركيا بشأن أي نوع من المنتجات العسكرية، “فكل ما يثير اهتمام الشركاء الأتراك، نحن مستعدون للعمل معهم”، على حد تعبيره.

تصريح ميخيف جاء على هامش مشاركته في منتدى “الجيش- 2021″، المنعقد في ضواحي العاصمة موسكو، حيث يتم عرض مئات الأسلحة الروسية الحديثة.

وقال إن روسيا وقعت في عام 2021 عقودًا لتصدير أسلحة بقيمة 8.6 مليار دولار، و”هذا العام التصدير سيكون إلى 61 دولة، وسجل الطلبات حتى الآن هو 52.1 مليار دولار، وقد قمنا بتصدير 5.2 مليار دولار، ووقعنا عقودًا بقيمة 8.6 مليار دولار”، وفق ميخيف.

تلميحات العقد الجديد من شراء منظومة الدفاع الروسية، التي تعارض الولايات المتحدة شراءها، جاءت في نيسان الماضي على لسان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إذ صرح في مقابلة مع قناة “haberturk” أن الإدارات التركية، بما في ذلك وزارة الدفاع، تناقش شراء فوج ثانٍ من أنظمة الدفاع الجوي مع الجانب الروسي.

وأوضح جاويش أوغلو أن قضية صواريخ “S-400” هي مشكلة في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وعلل استمرار رغبة تركيا بشراء المنظومة “أن بلاده ذات سيادة، باعتراف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب”، حسب تعبيره.

وتُعد منظومة “S-400” الأحدث بين أسلحة الدفاع الجوي على الصعيد العالمي، وتتميز بقدرتها على تتبع 160 هدفًا وإطلاق 80 صاروخًا في آن واحد، وتتمتع بمدى رصد يصل إلى 600 كيلومتر ونطاق إصابة بمساحة 400 كيلومتر.

“S-400” وشرخ العلاقات بين تركيا وأمريكا

أدى شراء أنقرة منظومة “S-400” عام 2019 إلى إثارة التوترات مع واشنطن، ففي شباط من العام نفسه، أعلنت تركيا رفضها الاستجابة للضغوط الأمريكية بشأن إتمام صفقة شراء منظومة الصواريخ من روسيا، معلنة أن الأمر ليس مجالًا للبحث.

وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حينها، أن شراء بلاده منظومة الصواريخ الروسية هو صفقة محسومة، على الرغم من جهود واشنطن لإقناعها بالتخلي عنها واستبدال منظومة “باتريوت” الأمريكية بها.

وعبر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن أمله بأن تغير الولايات المتحدة موقفها تجاه شراء تركيا منظومة “S-400” الروسية للدفاع الجوي، مؤكدًا أنه لا عودة عن الاتفاق مع روسيا، وأنه يشكّل أولوية دفاعية بالنسبة لبلاده.

بموازاة ذلك، قال الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في أواخر حزيران من العام ذاته، إن على تركيا التخلي عن شراء صواريخ “S-400″ الروسية، واصفًا الصفقة بـ”المشكلة”.

وقال ترامب على هامش اجتماعات قمة “العشرين” التي انعقدت في مدينة أوساكا اليابانية، في 29 من حزيران 2019، “يتعيّن على تركيا أن تتخلى عن صفقة (S-400)، إنه أمر غير مقبول، وعلى تركيا عدم شراء هذا النوع من الأسلحة لأنها عضو في (الناتو)، ويجب علينا التقيد بجميع الالتزامات”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة