“خلاف في كل النقاط” يفشل المفاوضات في درعا

أحد مداخل مدينة درعا البلد (AFP)

ع ع ع

تعثرت المفاوضات بين “اللجنة المركزية” المسؤولة عن التفاوض من جانب المعارضة وبين وفد النظام السوري أمس، الاثنين 23 من آب، دون التوصل إلى نقاط مشتركة، وهو ما يبقي بعض أحياء درعا البلد تحت الحصار وقصف النظام السوري.

عضو “اللجنة المركزية” والمتحدث باسمها، المحامي عدنان مسالمة، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن النقاط خلال المفاوضات أمس مع وفد النظام جميعها كانت خلافية.

ورفض النظام مقترح دخول “اللواء الثامن” التابع لـ”الفيلق الخامس” المدعوم روسيًا، والذي يقوده أحمد العودة، وتأطير السلاح لمصلحة “اللواء الثامن”، بحسب مسالمة.

وتوقع مسالمة زيادة وتيرة الضغط من قبل النظام في الأيام المقبلة على غرار قصف أمس.

وأدى قصف النظام لأحياء درعا البلد المحاصرة بالمدفعية والأسلحة الرشاشة إلى مقتل شاب مدني (يزن العمري) وإصابة 17 مدنيًا بجروح متفاوتة بينهم ست حالات حرجة.

وأكد مسالمة أن الميليشيات الإيرانية الموجودة في منطقة قصاد والصوامع هي من تقصف المناطق المدنية في حي الكاشف والأحياء الأخرى (غير المحاصرة والخاضعة لسيطرة النظام)، والمعارضة لا تملك أي سلاح ثقيل، نافيًا علاقة مقاتلي المعارضة بذلك.

واعتبر مسالمة أن “المدنيين الموجودين في درعا المحطة هم أهلنا وأولادنا، والنظام يستخدم القصف للتجييش ضد المعارضة في درعا البلد للضغط عليها وعلى المدنيين”.

وشهدت المدينة المحاصرة ظهر اليوم اشتباكات على محور الكازية من الجهة الشرقية لدرعا البلد، رافقها قصف لأحياء درعا البلد براجمات الصواريخ وسلاح المدفعية والدبابات.

بينما يستمر حصار قوات النظام السوري لأحياء درعا البلد لليوم الـ63 على التوالي، بالإضافة إلى الحصار المفروض على مناطق مخيم “درعا” وطريق السد، إذ قُطعت الماء والكهرباء والطحين والمواد الأولية، بالإضافة إلى نفاد المواد الغذائية، وتدهور القطاع الصحي.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام سورية رسمية استقدام راجمات صواريخ “جولان” إلى محيط درعا البلد، الجمعة 20 من آب، على الرغم من “تهدئة” فُرضت من قبل الروس منذ 15 من آب الحالي.

تزامن وصول هذه الراجمات مع تعزيزات عسكرية أرسلها النظام السوري إلى المنطقة، ونشرت صورها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

ورغم فرض روسيا “خارطة طريق” جديدة، لم تتوصل “اللجنة المركزية” و”اللجنة الأمنية” التابعة للنظام السوري لاتفاق، في ظل تعنّت من قبل ممثلي النظام بالمطالبة بتسليم السلاح كاملًا.

ونُشرت حواجز للنظام ضمن أحياء درعا البلد، فيما طالبت “اللجنة المركزية” المكلّفة بالتفاوض بالعودة لاتفاق تموز 2018، الذي ينص على الإفراج عن المعتقلين، ورفع المطالب الأمنية، وسحب الجيش إلى ثكناته.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة