لليوم الثالث.. تجار في حلب يحتجون بإغلاق محالهم

صورة للرئيس السوري بشار الأسد تعلو مبنى في حلب - 2020 (AP)

ع ع ع

شهدت أسواق مدينة حلب إضرابًا جزئيًا للفعاليات التجارية احتجاجًا على تدني الأوضاع المعيشية، وارتفاع الأسعار وحركة الشراء “شبه المعدومة”.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حلب اليوم، الثلاثاء 31 من آب، أن جزءًا من أسواق مدينة حلب شهد إضرابًا مفتوحًا لليوم الثالث على التوالي وسط غياب أي رد فعل رسمي حتى تاريخ كتابة هذا الخبر.

ويستمر ماجد بإغلاق محله في سوق “سد اللوز” قرب حي الشعار، بحسب ما قاله لعنب بلدي، إذ اعتبر أن الضغط المستمر على أصحاب المحال دفعهم للإغلاق، خاصة أن الضرائب التي فُرضت مؤخرًا كانت كبيرة.

وأضاف ماجد، وهو صاحب محل لبيع كلف الخياطة والخيوط، أن الأسعار لم تعد ثابتة، خاصة أن التجار في السوق يبيعون المواد بسعر محدد، وعند الذهاب لشرائها من تاجر الجملة، تكون أسعارها ارتفعت، ما يؤدي إلى فقدان هذا الصنف من السوق نظرًا إلى عدم شرائه من قبل تجار الأسواق.

بينما أشار إلى عدم وجود إمكانية لتغطية عمليات الشراء بسبب شح البضائع المستوردة، كون أغلبية معامل الخيوط توقفت عن العمل منذ سنوات، بالإضافة إلى أن عناصر الجمارك والمكتب السري يشنون حملات على المحال والمستودعات لتحصيل مبالغ من أصحابها.

فضّل ماجد إغلاق محله التجاري وملازمة منزله، “لأن العمل أصبح يؤدي إلى خسائر مالية في ظل عدم إمكانية تعويض رأس مال العمل”، واتفق ماجد مع عدد من التجار على إغلاق المحال التجارية.

بينما أغلق عصام محال العطارة والأعشاب في حلب القديمة بسبب مصادرة عناصر “الفرقة الرابعة” بضائع له، بحسب ما قاله لعنب بلدي، معتبرًا أن استمرار التضييق على التجار سيدفع أصحاب المحال التجارية للإغلاق الكامل.

وتزداد أعداد المحال المشاركة في الإضراب منذ يومه الأول، إذ شهدت أسواق المدينة شللًا بالحركة التجارية، بحسب مراسل عنب بلدي في حلب.

وكانت قوات النظام أجبرت الصناعي والتاجر جميل بركات، على دفع مبلغ 650 مليون ليرة سورية للمكتب السري التابع لمديرية الجمارك مقابل التغاضي عن أعماله التجارية.

قوانين جديدة تزيد الوضع سوءًا

في حديث إلى عنب بلدي، قال أحد موظفي مجلس محافظة حلب لعنب بلدي، تحفظ على اسمه لأسباب أمنية، إن قرارات فرض الضرائب و إجبار التجار والصناعيين وأصحاب المحال الكبرى على دفع الضرائب دون تبرير لن يتوقف، إذ تعمل الحكومة على دراسة قرار إغلاق المحال وفرض غرامة مع دفع الضريبة، في حال الامتناع عن تسديد الغرامات.

وأضاف أن مجلس محافظة حلب يخطط لتكليف لجان بمتابعة قضية الضرائب، والمهلة الممنوحة للتسديد ستكون حتى نهاية أيلول المقبل، وقد طُرح هذا المشروع على غرفة صناعة وتجارة حلب لإبلاغ التجار والصناعيين بقانون الغرامات الجديد عليهم، الذي قد يصل إلى السجن في حال الامتناع عن التسديد.

وكان حي الصالحية في مدينة حلب شهد، في 16 من آب الحالي، إضرابًا جزئيًا للفعاليات التجارية، احتجاجًا على تردي الأوضاع المعيشية للسكان، إذ أغلقت معظم محال الحي التجارية أبوابها، بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي في حلب.

ويعاني السوريون من حالة معيشية صعبة، أسفرت عن دعوات للتظاهر في العديد من المدن، كانت آخرها دعوات نشرها ناشطون في مدينة السويداء للتظاهر ضد الأوضاع المعيشية السيئة التي تعاني منها المدينة.

وشهدت قرية جريرين بريف جبلة احتجاجات شعبية، في 12 من آب الحالي، بسبب تردي الوضع المعيشي، وشح مادة الخبز، وتبعتها بلدة يحمور التابعة لمدينة طرطوس الساحلية التي شهدت قطعًا للطرقات بالإطارات المشتعلة، احتجاجًا على تلوث مياه الشرب نتيجة وجود مكب نفايات في المنطقة.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة