قوات النظام تعتقل مدنيين في ريف حمص الشمالي

حاجز أمني لقوات النظام في مدينة حمص (انترنت)

ع ع ع

نشرت قوات النظام في ريف حمص عددًا من الدوريات والحواجز “الطيارة”، التي بدأت باعتقال شبان من المنطقة بشكل عشوائي، إذ اعتقلت حواجز النظام في محيط مدينة تلبيسة أمس، الخميس، ثمانية شبان دون معرفة أسباب الاعتقال.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حمص، أن الدوريات والحواجز “الطيارة” اعتقلت ثمانية مدنيين، الخميس 2 من أيلول، ومن بين المعتقلين متخلّفون عن الخدمة الإلزامية، واقتادتهم إلى جهة مجهولة.

وأضاف المراسل أن قوات النظام فقدت سيطرتها الفعلية على أحياء مدينة تلبيسة منذ مدة، إذ لم يعد العناصر يدخلون أحياءها، ويعملون على اعتقال الشباب في محيط المدينة.

وتشهد مدينة تلبيسة تصعيدًا أمنيًّا بعد زيارة اللواء حسام لوقا وتهديد عناصر “جيش التوحيد” بالاعتقال بتهمة تنفذ عمليات اغتيال بحق عناصر وضباط من النظام، في حين دفعت قوات النظام بتعزيزات عسكرية ضمت دبابات ومجنزرات إلى القطع العسكرية المحيطة بالمدينة، والقرى الموالية القريبة منها.

وفي حديث إلى عنب بلدي قال “أبو لؤي الضحيك”، وهو أحد عناصر “جيش التوحيد”، إن حملة الاعتقالات تركزت في محيط مدينة تلبيسة بسبب عجز قوات النظام عن دخولها، إذ صار أغلب المطلوبين يمتنعون عن الخروج من المدينة تفاديًا للاعتقال.

وأكد الضحيك أن حملة الاعتقالات تأتي ضمن محاولة النظام لجر تلبيسة إلى عملية عسكرية واسعة، ولتحسين شروط التفاوض في حال الاضطرار إلى خوض جولات تفاوض بين النظام ووجهاء من المنطقة.

وكان ريف حمص الشمالي شهد، في 23 من آب الماضي، اجتماعًا بين ممثلين أمنيين عن النظام السوري، ووجهاء من مدينة تلبيسة، ناقشوا فيه التشديد الأمني في المدينة، وهدد خلاله ممثلو النظام بعملية عسكرية واسعة “تعيد المدينة إلى سيطرته بالقوة”، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي عن أحد المقربين من اللجنة المفاوضة.

وترأس الاجتماع، الذي عُقد في 20 من آب الماضي، اللواء حسام لوقا، مدير إدارة المخابرات العامة (أمن الدولة)، فيما مثّل مدينة تلبيسة رئيس مجلس المدينة، أحمد رحال، والعضو السابق في وفد المفاوضات رغدان الضحيك، وعبد المعين الضحيك من وجهاء المدينة.

وبحسب معلومات متقاطعة حصل عليها مراسل عنب بلدي، فإن لوقا وضع المدينة أمام ثلاثة خيارات، إما تسليم السلاح الفردي و600 مطلوب من بقايا “جيش التوحيد”، وإما الترحيل بلا ضمانات باتجاه الشمال السوري، وإما مواجهة حملة عسكرية.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة