“منحة الأسد” للمتطوعين تثير استياء مجندي “الإلزامية” والشرطة

تجمع لمقاتلين من قوات النظام السوري (سبوتنيك)

ع ع ع

أبدى مجندو الخدمة الإلزامية في قوات النظام السوري استياءهم، على خلفية استثنائهم من المنحة المالية للمتطوعين في الجيش، التي أقرها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قبل عدة أيام.

ولم تشمل المنحة المتطوعين في جهاز الشرطة، كما استثنت عساكر الاحتياط والاحتفاظ، ومن هم في الخدمة الإلزامية العادية، ما أثار حفيظة مجندي الخدمة الإلزامية داخل القطعات العسكرية، والمتطوعين في قسم الشرطة بحمص.

وفي حديث إلى عنب بلدي، أظهر عدد من مجندي الخدمة الإلزامية في الجيش، وعاملون في قطعات النظام السوري بمحافظة حمص، استياء كبيرًا من القرار الذي استثناهم من “المكرمة” التي أصدرها الأسد في 5 من أيلول الحالي.

يوسف خريج معهد تمريض، ورقيب أول محتفظ به، يخدم في إحدى القطع التابعة لـ”الفرقة الأولى”، قال إن قرار المنحة الأخير زاد الشرخ بين المتطوعين والمجندين، الموجود أساسًا بسبب الفارق الثقافي والعلمي، وحجم المسؤوليات الموكلة لكل منهم، إذ أبدى مجندون تذمّرًا من أوامر الضباط، وطلبوا منهم توجيه الأوامر إلى المتطوعين، كون المنحة المالية تخصهم وحدهم.

وذكر يوسف، الذي تحفظ على اسمه الكامل لأسباب أمنية، أنه لو لم يكن في الخدمة العسكرية، لاستطاع التعاقد مع أكثر من مستشفى وحقق دخلًا يكفيه، وأن الخدمة تحرمه من العمل، مؤكدًا تصاعد ظاهرة التمييز بين المجندين والمتطوعين، فالمتطوعون يحصلون على معدل إجازات أكثر من المجندين، ويشغلون الأماكن الإدارية التي لا تحتاج إلى جهد، ولا تشملهم نوبات الحرس.

بالمقابل، يتبع جهاز الشرطة في سوريا إلى وزارة الداخلية، ويعتبر أفراده بحكم العسكريين في قانون العقوبات المسلكية، ويحكمهم القانون العسكري وهم ملتزمون بالانضباط العسكري المطبق بقطع الجيش.

وعلى الرغم من ذلك لم تشمل المنحة الشرطيين المتطوعين، واقتصرت على المتطوعين في جيش النظام، ما أثار حفيظتهم بشكل كبير، وسط استغرابهم من شمولهم في تطبيق القانون العسكري، واستثنائهم من مكافآت المتطوعين الذين يُطبّق عليهم النظام ذاته.

مخلص مساعد أول في قيادة شرطة حمص، قال لعنب بلدي، إن المتطوعين والضباط في الشرطة مستاؤون من قرار المنحة الأخير الذي لم يشملهم، وبدؤوا يتحدثون عن عدم الحاجة لتطبيق القانون العسكري، كتأدية التحية العسكرية والالتزام باللباس العسكري، وتعليمات القانون العسكري المطبق عليهم.

وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أصدر، في 7 من أيلول الحالي، قرارًا يقضي بصرف منحة مالية بمقدار “راتب مقطوع إضافي”، ولمرة واحدة، للمتطوعين العسكريين في الجيش.

تشمل المنحة المتطوعين العسكريين من ضباط وصف ضباط وأفراد، بحسب ما قالته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بينما تستثني مجنّدي الخدمة الإلزامية

وسبق أن طالبت مجموعة من الضباط وقادة القطعات العسكرية قيادة الجيش السوري، بالسماح للمجندين في الجيش بالعمل لمدة 15 يومًا خلال الشهر لإعالة أسرهم، في ظل حالة العجز المادي التي تعاني منها قوات النظام منذ العام الماضي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة