وزارة العدل تقلل من أهمية “جرائم القنابل” في سوريا

رفع صورة لرئيس النظام السوري بشار الأسد على القصر العدلي في طرطوس - 16 تشرين الثاني 2019 (مؤسسة سورية قلب واحد للتنمية)

ع ع ع

بررت حكومة النظام السوري أسباب ارتفاع نسبة جرائم القتل في سوريا خلال شهر أيلول الماضي، الذي شهد عدة جرائم قتل باستخدام قنابل يدوية، ما أثار موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال رئيس مكتب الخبرات القضائية وعضو إدارة التشريع في وزارة العدل، القاضي عمار بلال، إن “الجرائم كانت ترتكب سابقًا حتى قبل الحرب في سوريا” وقد يرتفع الخط البياني أو ينخفض، ومع ذلك فإن سوريا لا تزال “من أقل الدول في ارتكاب جرائم القتل الشخصية أو الجنائية”.

وأضاف بلال، خلال المقابلة التي بثّتها إذاعة “شام اف ام“، أمس السبت، 2 من تشرين الأول، أن جرائم القتل هي الأكثر “إثارة للذعر” بين الناس لذلك هناك اهتمام كبير بتناقلها، وهذا ما يفسر سرعة انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأرجع ارتفاع نسبة جرائم القتل إلى انتشار السلاح بين المدنيين، الأمر الذي يعود إلى “مساهمة بعض الدول بانتشار السلاح في المجتمع السوري”، إذ باتت تتواجد كميات كبيرة من الأسلحة بحوزة المدنيين.

وسجّلت هيئة الطب الشرعي عام 2020 الماضي، حوالي 332 حالة قتل وهذا الرقم متراجع عن الأعوام السابقة، ففي عام 2019، وصلت جرائم القتل إلى حوالي 370 حالة،  بينما اعتُبرت نسبة الجريمة 1.8 من كل 100 ألف نسمة، بحسب القاضي عمار بلال.

بينما تكررت حالات جرائم القتل في سوريا عبر استخدام القنابل اليدوية التي باتت منتشرة بين المدنيين، وكان أبرزها مقتل شخصين بينهما محامٍ، وإصابة عدد من عناصر الشرطة جرَّاء انفجار قنبلة يدوية أمام القصر العدلي في حي الإنشاءات في محافظة طرطوس، على خلفية خلاف شخصي أدى إلى استعمال قنبلة يدوية من قبل أحد أطراف المشكلة.

كما حدثت واقعة مشابهة في حي نهر عيشة في دمشق، وأخرى في منطقة الدريكيش في طرطوس.

وكان المدير العام لهيئة الطب الشرعي في حكومة النظام السوري، زاهر حجو، قال في حزيران الماضي، إن 71 حالة وفاة سُجلت بين جرائم قتل وانتحار وحوادث سير خلال أسبوع العيد الأضحى في سوريا.

وتلعب الأوضاع المعيشية في كل المجتمعات دورًا كبيرًا في انتشار معدلات الجرائم بين الأفراد، إذ تعاني سوريا من أوضاع اقتصادية صعبة، مع فقدان العملة المحلية قيمتها، تزامنًا مع ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والوقود وأساسيات الحياة.

وتعد سوريا من الدول التي يسجل فيها مؤشر الجريمة مستوى عاليًا، إذ تسجل 67.59 نقطة (من أصل 120)، بحسب موقع “Numbeo“، المتخصص بمراقبة مستوى المعيشة عالميًا.

كما تقع سوريا في المرتبة (161 من أصل 163) على مؤشر السلام العالمي، الذي تصدره “Vision Of Humanity“.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة