طرطوس تُلزم المنشآت العامة بالاعتماد على الطاقات البديلة

ألواح الطاقة الشمسية في إحدى المزارع بريف درعا الغربي- 19 من أيلول 2021 (عنب بلدي\ حليم محمد)

ع ع ع

أصدر محافظ طرطوس، صفوان أبو سعدى، قرارًا يُلزم فيه جميع الوحدات الإدارية بالتقيّد عند منح التراخيص لمباني المنشآت العامة بمختلف أشكالها بلحظ دراسة لمصادر الطاقات البديلة ضمن وثائق الترخيص.

وأضاف أبو سعدى، في حديث إلى صحيفة “الوطن” المحلية اليوم، الأربعاء 27 من تشرين الأول، أن القرار يُلزم جميع الأبنية الجديدة التابعة للمنشآت العامة بجميع أشكالها المراد تنفيذها (مؤسسات، شركات، مديريات، هيئات، جامعات، مدارس، مستشفيات)، بالإضافة إلى  الأبنية المرخصة سابقًا وهي الآن قيد الإنشاء.

واعتبر أبو سعدى أن القرار يأتي من “ضرورة اعتماد المباني الحكومية على مصادر الطاقة البديلة، بما يخفف الضغط على الشبكة الكهربائية الرئيسة”.

مدير الشؤون الفنية في مجلس مدينة طرطوس، حسان حسن، اعتبر أن القرار سيكون “مجديًا اقتصاديًا” نظرًا إلى الأعداد الكبيرة من الأبنية التي تملكها المنشآت العامة في عموم المحافظة.

وقبل يومين، تحدثت صحيفة “الوطن” المحلية، عن “مذكرة رسمية” تفيد بأن حكومة النظام السوري تنوي رفع أسعار الكهرباء في مختلف القطاعات لعدة أسباب، منها “تحفيز” المشتركين للاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة لتغطية جزء من استهلاك الكهرباء عبرها، بالإضافة إلى تحقيق تخفيض بالخسائر المالية لدى مؤسسات الكهرباء، وتوفير السيولة المالية لاستمرار عمل المنظومة الكهربائية.

وأتى الحديث عن رفع أجور الكهرباء، بهدف “تحفيز الاعتماد على الطاقات البديلة”، بعد أيام على إصدار رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قانونًا بإحداث “صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة، ورفع كفاءة الطاقة”.

وبدأ الترويج لاستيراد وبدء العمل بالطاقة البديلة في سوريا، بعد حديث الأسد، في خطاب القسم الذي ألقاه عقب “فوزه” بالانتخابات الرئاسية التي عُقدت في أيار الماضي، عن الاستثمار بالطاقة البديلة.

ومنذ ذلك الحديث، باشر مسؤولون ووسائل إعلام موالية للنظام بالترويج للطاقة البديلة باعتبارها “المنقذ”، و”حاملة مستقبل الاقتصاد” في سوريا.

ووعد الأسد حينها بالعمل على تشجيع الاستثمار في الطاقة البديلة، ودعمها عبر السياسات أو عبر التشريعات بهدف إطلاق مشاريع توليد الطاقة من قبل القطاع الخاص أو العام أو بالمشاركة بينهما.

وتعد الطاقة البديلة خيارًا يمكن أن يلجأ إليه المواطنون لحل مشكلة غياب الكهرباء، وسط عجز حكومة النظام عن حلها، لكنه خيار يصطدم بتكاليف مرتفعة لا يستطيع المواطنون ذوو الدخل المحدود تحمّلها، وسط أزمة اقتصادية ومعيشية تُخيّم على مناطق سيطرة النظام.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة