صدام بين الأمن العراقي ومحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية

صورة تظهر الاحتجاجات في العاصمة العراقية بغداد- 5 تشرين الثاني 2021 (العراق نت)

ع ع ع

شهدت العاصمة العراقية بغداد احتجاجات دعت إليها أحزاب سياسية عراقية للاعتراض على نتائج الانتخابات النيابية المبكرة، والتي أُعلن عنها، في 10 من تشرين الأول الماضي.

وتداولت وسائل إعلام عراقية وعربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم 5 من تشرين الثاني، تسجيلات مصورة تظهر عمليات رشق بالحجارة من قبل محتجين باتجاه قوات الأمن وحفظ النظام العراقي في العاصمة بغداد.

في حين أغلقت قوات الأمن العراقية مداخل “المنطقة الخضراء” في العاصمة، وسط محاولات لاقتحامها من قبل المحتجين.

وقالت الوكالة العراقية الرسمية للأنباء (واع)، إن رئيس قوى الدولة الوطنية، عمار الحكيم، شدد على ضرورة عدم خروج الاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات عن “إطارها السلمي”.

وطالب الحكيم، المحتجين والقوات الأمنية بأقصى درجات ضبط النفس و”الحيلولة دون انجرار الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه”، بحسب الوكالة العراقية.

كما دعا الحكيم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمؤسسة القضائية للنظر بجدية في الطعون الواردة وإنصاف القوى المعترضة”.

وقالت وكالة “يقين” الإخبارية العراقية نقلًا عن مصادر طبية، إن حصيلة الإصابات وصلت إلى 40 مصابًا جراء المواجهات الأخيرة في “المنطقة الخضراء” وسط بغداد.

وكانت مفوضية الانتخابات في العراق، بدأت الأسبوع الماضي، بإعادة فرز أصوات 2000 محطة (مكتب) انتخابية استجابة لنحو 1400 طعن مقدم من المرشحين والكتل السياسية للاعتراض على نتائج الانتخابات التي عُقدت في تشرين الأول الماضي.

وواجهت النتائج الأولية للانتخابات اعتراضات واسعة من قوى وفصائل شيعية مقربة من إيران، إثر خسارتها الكثير من مقاعدها البرلمانية.

ويعتقد المعترضون أن النتائج “مفبركة” و”مزورة”، ويطالبون بإعادة فرز جميع الأصوات يدويًا.

وكان التيار “الصدري” حصد بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أكثر من 70 مقعدًا وفق النتائج الأولية للانتخابات، ما يجعله في الطليعة.

لكن اختيار رئيس للحكومة وتشكّل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد قد تتطلب وقتًا طويلًا، فيما يجري الصدر حاليًا لقاءات مع قوى سنية وكردية في بغداد.

بينما حاز تحالف “الفتح” الممثل لـ”الحشد الشعبي” والمقرب من إيران، على نحو 15 مقعدًا في انتخابات بحسب النتائج الأولية للانتخابات، وندد قياديوه مرارًا بما وصفوه “تزوير” العملية الانتخابية.

كما دعا المسؤول الأمني لكتائب “حزب الله” في العراق، “أبو علي العسكري”، مرارًا، القضاة المشرفين على الانتخابات إلى كشف ما سماها “فضائح المشاكل التقنية” في عدد من الأجهزة المستخدمة لنقل واحتساب أصوات الناخبين.

وجرى التصويت لأول مرة بتاريخ الانتخابات العراقية بشكل إلكتروني، ما أثار انتقادات الأحزاب الخاسرة التي طالبت بإعادة فرز الأصوات بشكل يدوي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة