بولندا تعزز أمن حدودها لمواجهة “استفزاز” بيلاروسي بإدخال مهاجرين إلى أراضيها

بولندا تعزز أمن الحدود مع خروج المهاجرين من بيلاروسيا (Dominika Zarzaycka)

ع ع ع

نشرت السلطات البولندية قوات إضافية على الحدود، مع استعداد العديد من المهاجرين العالقين على الحدود مع بيلاروسيا، دخول بولندا بشكل جماعي.

وشاركت وزارة الدفاع البولندية اليوم، الاثنين 8 من تشرين الثاني، عبر “تويتر” مقطعًا مصورًا يظهر مجموعة كبيرة من اللاجئين بالقرب من بلدة غمينا كوزنيكا الحدودية.

وبحسب وزارة الدفاع، فإن البلاد لديها الآن 12 ألف جندي في المنطقة، بعد أن كانوا عشرة آلاف جندي تم نشرهم قبل التطورات الأخيرة.

واتهمت بولندا حكومة بيلاروسيا بالتحضير “لاستفزاز كبير”، بتشجيع مجموعة كبيرة من المهاجرين على عبور الحدود البولندية، بحسب ما نقلته شبكة “DW” اليوم. 

وقال نائب وزير الخارجية، بيوتر وارزيك، للإذاعة العامة البولندية، إن “بيلاروسيا تريد أن تتسبب في حادث كبير بإطلاق أعيرة نارية وسقوط ضحايا”.

من جهته، قال المتحدث باسم الوزارة المنسقة لوكالات المخابرات البولندية، ستانيسلاف زارين، إن المجموعة تستعد لدخول بولندا “بشكل جماعي”.

وأضاف أن المهاجرين “يخضعون لرقابة صارمة من الوحدات المسلحة البيلاروسية، التي تقرر الاتجاه الذي يمكن للمجموعة أن تسلكه أو لا تستطيع الذهاب إليه”، معتبرًا أن هذا “مثال آخر على النشاط العدائي للنظام (بيلاروسيا) الذي يستهدف بولندا”.

وكانت مديرة الطوارئ الطبية في “منظمة أطباء بلا حدود” (MSF)، كريستال فان ليوين، قالت في تصريحات نقلتها صحيفة “الجارديان” البريطانية في 31 من تشرين الأول، إنه يجب على المنظمات غير الحكومية الوصول بشكل عاجل إلى منطقة عسكرية آمنة على الجانب البولندي، ويجب احترام مطالبات المهاجرين بالحماية الدولية.

وتوفي ثمانية أشخاص على الأقل في الوقت الذي حاول فيه آلاف اللاجئين، معظمهم من العراق وإيران وسوريا، العبور من بيلاروسيا في الأسابيع الأخيرة، لكنهم وجدوا أنفسهم محاصرين في منطقة حدودية كثيفة الأشجار دون طعام أو مأوى من درجات حرارة تحت الصفر، بحسب “الجارديان”. 

ووافق المشرّعون البولنديون على إقامة جدار مناهض للمهاجرين على الحدود مع بيلاروسيا، في محاولة لوقف تدفقهم المتزايد.

وأعلن المشرّعون البولنديون عن اعتزام بناء حاجز بقيمة 402 مليون دولار، بشكل عاجل، في خطة لصد المهاجرين لا تزال تحتاج إلى موافقة الرئيس البولندي، أندريه دودا.

وكانت الحكومة البولندية أقامت سياجًا من الأسلاك الشائكة على الحدود، وأرسلت آلافًا من حرس الحدود والشرطة، لكن هذه الإجراءات فشلت في وقف تدفق المهاجرين.

ويتهم الأوروبيون الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشنكو، بتشجيع ومساعدة المهاجرين على السعي لدخول الاتحاد الأوروبي عبر حدودهم مع بيلاروسيا، ردًا على العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد على نظامه.

وكان لوكاشينكو قال، نهاية أيار الماضي، إن بلاده لن تمنع الراغبين بالوصول إلى الاتحاد الأوروبي من عبور حدودها، كرد فعل على تشديد الغرب العقوبات المفروضة عليها.

اقرأ أيضًا:  “أطباء بلا حدود” تحذر من وقوع المزيد من الوفيات على الحدود البولندية- البيلاروسية



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة