“المركزي السوري” ينفى استفادته من فروق أسعار صرف حوالات المساعدات

مصرف سوريا المركزي (اقتصاد)

مصرف سوريا المركزي (اقتصاد)

ع ع ع

علق مصرف سوريا المركزي على دراسة أجراها باحثون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، ومركز أبحاث مركز العمليات والسياسات حول حصوله على إيرادات كبيرة، كفروق أسعار من خلال شرائه الحوالات المرسلة إلى سوريا كمساعدات بسعر صرف ثابت 2500 ليرة سورية وهو أقل من سعر صرفها بالسوق السوداء الذي يتجاوز 3000 ليرة.

وقال المصرف في بيان صادر اليوم، الخميس 11 من تشرين الثاني، إنه يتم اعتماد سياسة سعر الصرف الثابت بهدف تحقيق استقرار بالأسعار، إذ تتسبب تذبذبات أسعار الصرف بموجات متتالية من الغلاء وارتفاع مستوى المعيشة.

في حين تحافظ السلع الأساسية (الأدوية ومستلزماتها، القمح، المشتقات النفطية، السكر والرز التمويني) التي يتم تمويل استيرادها من عائدات الحوالات الخارجية على استقرار نسبي بأسعارها تبعًا لاستقرار سعر صرفها.

وأضاف البيان أن إدارة المصرف المركزي بيّنت أن القرارات الصادرة عنها لتنظيم تصريف الحوالات الواردة من المنظمات الدولية، تحدد استخدامات القطع الأجنبي المتحصل من هذه الحوالات لتمويل مستوردات المواد الأساسية حصرًا.

وهذا يعني، بحسب البيان، أن الحوالات الواردة كمساعدات يتم استخدامها من قبل المصارف العاملة في سوريا وليس من قبل المصرف المركزي، إذ تبيع هذه المصارف حصيلة واردات الحوالات من القطع الأجنبي للتجار السوريين لتمويل مستوردات المواد الأساسية المتعلقة بمعيشة المواطن (الأدوية، القمح، السكر).

وأشار إلى أن حكومة النظام السوري لا تستخدم عائدات هذه الحوالات لتمويل عقود مؤسساتها أو تسديد التزاماتها، فالمستفيد الأساسي من الحوالات الواردة كمساعدات هو المواطن السوري من خلال توفير السلع وبأسعار مقبولة، وهذا ما يحقق الغاية الأساسية من عمل ونشاط المنظمات الدولية.

وكان المركزي السوري بيّن أن سعر شراء الحوالات الواردة من الخارج، الشخصية و”ويسترن يونيون”، والواردة لمصلحة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها والمنظمات والمؤسسات الدولية الإنسانية، يعادل 2500 ليرة سورية مقابل كل دولار أمريكي.

اقرأ أيضًا: النظام السوري يسرق ملايين المساعدات من خلال التلاعب بسعر الصرف

وكشفت دراسة أجراها باحثون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، ومركز أبحاث مركز العمليات والسياسات، أن حكومة النظام، تسحب ملايين الدولارات من المساعدات الخارجية من خلال إجبار وكالات الأمم المتحدة على استخدام سعر صرف أقل.

وقالت الدراسة الصادرة في 20 من تشرين الأول الماضي، إن المصرف المركزي السوري، الخاضع للعقوبات الغربية، حقق مايقارب 60 مليون دولار أمريكي (44 مليون جنيه إسترليني) في عام 2020، من خلال جمع 0.51 دولار من كل دولار مقدم إلى المساعدات المرسلة إلى سوريا.

وجعلت الأموال التي يحصل عليها النظام من عقود الأمم المتحدة واحدة من أكبر السبل لكسبه المال، الذي يعود لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، وحكومته.

حلل الباحثون مئات عقود الأمم المتحدة لشراء السلع والخدمات للأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها حكومة النظام في سوريا، حيث يعيش أكثر من 90% من السكان في فقر منذ انهيار الليرة السورية العام الماضي.

ويبلغ سعر الصرف الرسمي 2500 ليرة سورية للدولار الأمريكي، بينما سعر السوق السوداء 3500 ليرة سورية، ويفضل التجار والمستهلكون الشرعيون استخدام سعر السوق السوداء، حيث يتلقون المزيد من الليرات السورية مقابل العملة الأجنبية.

اقرأ أيضًا: الأسد يرفد خزينته من أموال المساعدات الأممية في سوريا



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة