“البنتاغون” يطلب تفاصيل الغارة الأمريكية التي استهدفت مدنيين في الباغوز

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي خلال مؤتمر صحفي في 26 من نيسان (وزارة الدفاع الأمريكية)

ع ع ع

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الوزير، لويد أوستن، طالب القيادة المركزية (سنتكوم) بإطلاعه على تفاصيل هجوم جوي وقع في سوريا قبل عامين، وتسبب بسقوط نساء وأطفال.

وتطرّق المتحدث باسم “البنتاغون”، جون كيربي، في مؤتمر صحفي عقده مساء الاثنين 15 من تشرين الثاني، إلى ما نشرته صحف مؤخرًا حول سقوط قرابة 70 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، في غارة أمريكية شرقي سوريا في 18 من آذار 2019، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول“.

وقال كيربي، إن الوزير أوستن لم يصدر تعليمات خاصة بالتدقيق حول الغارة المذكورة، لكنه طالب قائد القيادة العسكرية المركزية، كينيث ماكينزي، بإطلاعه على تفاصيل الهجوم.

وأضاف أنهم يحرصون على الشفافية فيما يتعلق بالضحايا المدنيين، وإن لم يحالفهم النجاح دومًا، وفق تعبيره.

اقرأ أيضًا: أمريكا أخفت ضربة جوية في سوريا قتلت عشرات المدنيين في 2019

وأظهر تحقيق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، صادر في 13 من تشرين الثاني الحالي، إخفاء الولايات المتحدة ضربة جوية في سوريا عام 2019 أدت إلى مقتل نحو 70 مدنيًا، خلال حرب “التحالف الدولي” ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة الباغوز شرقي سوريا.

وقالت الصحيفة، إن عدد القتلى كان واضحًا على الفور للمسؤولين العسكريين، وفق التفاصيل التي تم الإبلاغ عنها لأول مرة، ووصف ضابط قانوني الغارة بأنها جريمة حرب محتملة تتطلب إجراء تحقيق.

لكن الجيش أخفى الضربة “الكارثية”، وتم التقليل من عدد القتلى، كما تم تأخير التقارير وتصنيفها، وجرفت قوات “التحالف” بقيادة الولايات المتحدة موقع الانفجار، ولم يتم إخطار كبار القادة.

وفي رد على تحقيق الصحيفة، اعتبرت القيادة المركزية الأمريكية، في 14 من تشرين الثاني الحالي، أن الغارة كانت “مشروعة”.

وكانت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بمساندة من قوات التحالف سيطرت على معظم بلدة الباغوز مطلع شباط 2019، وحاصرت من تبقى من عناصر تنظيم “الدولة” في منطقة المخيم.

وتعرضت الباغوز لقصف مكثف من طائرات التحالف على مدى ستة أشهر قبل السيطرة عليها، في أثناء إطلاق “قسد” معركتها الأخيرة ضد التنظيم،  الذي حوصر فيها وفي بعض القرى المحيطة بها الواقعة على الضفة الشرقية لنهر “الفرات”.

وسجل تقرير لـ”الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، صادر في 23 من أيلول 2019، مقتل 3037 مدنيًا، بينهم 924 طفلًا، و656 سيدة (أنثى بالغة) على يد قوات “التحالف الدولي” في سوريا.

وبحسب التقرير، فإن ما لا يقل عن 172 مجزرة ارتكبتها قوات “التحالف”، وما لا يقل عن 181 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، كان بينها 25 حادثة اعتداء على مدارس، و16 على منشآت طبية، وأربع على أسواق، منذ تدخلها العسكري في سوريا حتى 23 من أيلول 2019.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة