ع ع ع

زينب مصري | ديانا رحيمة | حسام المحمود

تتحضّر الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل لتحقيق مكاسب كبرى من عبور خط الغاز “العربي”، عبر مصر والأردن وسوريا إلى لبنان.

وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على العزلة الدولية التي أحاطت بالنظام السوري، يتلقف النظام مصالح دول مؤثرة في الملف السوري تلتقي في ملف الغاز، ويريد استثمارها لإعادة تثبيت وجوده في الشرق الأوسط.

وكانت قضية استجرار الغاز من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان بمثابة أولى الخطوات التي مهّدت الطريق أمام الملك الأردني، عبد الله الثاني، لاتخاذ زمام المبادرة العربية للتطبيع مع النظام، تبعتها خطوات مماثلة، كزيارة وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، في دمشق، قبل نحو أسبوعين.

وبالنظر إلى كثرة الدول المتحكمة بصنع القرار في الساحة السورية، لم يكن مشروع خط الغاز وليد توافق عربي فقط، بل لعله كان نتاج قرارات ومصالح الدول الكبرى المسيطرة والفاعلة في الملف السوري.

في هذا الملف، تناقش عنب بلدي المصالح الأمريكية والروسية والإسرائيلية في ملف إمداد لبنان بالطاقة عبر الأراضي السورية، فرغم الحديث الأمريكي العلني عن التمسك بقانون عقوبات “قيصر” ضد النظام السوري، تبرز مصالح استراتيجية لواشنطن في الملف، بينما تريد إسرائيل فوائد اقتصادية منه باعتبارها مصدّرة الغاز، وتحاول موسكو إثبات قدرتها على تحقيق الاستقرار والبدء بإعادة الإعمار داخل سوريا.

أمريكا تستثني النظام من العقوبات وتنافس إيران في لبنان

بدأ الحديث عن الموقف الأمريكي من تمديد خطوط الطاقة إلى لبنان عبر سوريا، واحتمالية تجاوز قانون “قيصر” منذ تلقي الرئاسة اللبنانية، في آب الماضي، اتصالًا هاتفيًا من السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، تبلغ فيه قرار الإدارة الأمريكية بمساعدة لبنان لاستجرار الغاز من مصر عبر الأردن وسوريا.

بعد هذا الإعلان، حددت الولايات المتحدة الأمريكية موقفها من مشروع نقل الطاقة إلى لبنان عبر الأراضي السورية رغم وجود قانون “قيصر”، معتبرة ذلك دعمًا للجهود المبذولة لما وصفتها بـ”إيجاد حلول مبتكرة وشفافة ومستدامة تسهم في معالجة النقص الحاد بالطاقة والوقود في لبنان”.

توالت بعد ذلك أنباء تفيد بأن واشنطن تدرس رفع جزء من العقوبات المرتبطة بقانون “قيصر” عن النظام السوري، بعد جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، عُقدت في أيلول الماضي.

لينقل بعد ذلك وزير الطاقة اللبناني، وليد فياض، في 20 من تشرين الأول الماضي، تطمينات أمريكية للبنان والدول المشاركة بخط الغاز “العربي” من عواقب “قيصر”، بعد اجتماعه بكبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية لأمن الطاقة (الوسيط الأمريكي الجديد في عملية التفاوض غير المباشر بشأن ترسيم الحدود البحرية الجنوبية)، أموس هوكشتاين، والسفيرة الأمريكية في لبنان.

حقل “تامار” الإسرائيلي في البحر الأبيض المتوسط (يديعوت أحرنوت)

الخط لا يتعارض مع قانون “قيصر”؟

تدعم الإدارة الأمريكية الجهود المبذولة لحل أزمة نقص الطاقة في لبنان بطريقة تتماشى مع العقوبات الأمريكية على سوريا، بحسب ما قاله مسؤول أمريكي رفيع المستوى (طلب عدم ذكر اسمه) في مراسلة إلكترونية مع عنب بلدي.

وأضاف المسؤول، الذي يشغل منصبًا في وزارة الخارجية الأمريكية يتيح له الاطلاع على ملفات الشرق الأوسط، أن إدارة بلاده قلقة من أزمة الطاقة الحادة في لبنان وانعكاساتها على استقرار الدولة اللبنانية، والتي تهدد بنقص الوقود والطاقة المساعدة في تقديم الخدمات الحيوية للشعب اللبناني كالرعاية الصحية والمياه.

وأشار إلى أن واشنطن على اتصال مع كل من حكومات الأردن ومصر ولبنان، وكذلك البنك الدولي، للحصول على فهم أكثر اكتمالًا لكيفية هيكلة هذه الترتيبات وتمويلها، ولضمان توافقها مع سياسة الولايات المتحدة، ومعالجة أي مخاوف محتملة من العقوبات.

وأكد أن الإدارة الأمريكية لم ترفع العقوبات عن سوريا أو تغيّر موقفها المعارض لإعادة إعمار سوريا حتى يتم إحراز تقدم لا رجوع فيه نحو الحل السياسي “الضروري والحيوي”، بحسب وصفه.

وتستثني أمريكا المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب السوري من العقوبات، بحسب المسؤول الأمريكي، كما لا تشمل هذه العقوبات العديد من الاستثمارات في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام.

وكان وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري، محمد سامر الخليل، قال في مؤتمر صحفي في 13 من تشرين الأول الماضي، متباهيًا باستكمال الوزارة إجراءات التعاقد مع شركة إماراتية (لم يسمِّها) لإنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية عبر الطاقة الشمسية، إن الالتفاف على العقوبات المفروضة على النظام السوري صار “حرفة سورية”.

وأضاف الوزير السوري أن الشركة التي تخشى من العقوبات يُمكنها أن تظهر بغير اسمها الحقيقي، وأن هناك شركات لا تخشى موضوع العقوبات كونها لا تتعامل مع الغرب.

رسائل مطمئنة لدول الجوار

من جهته، قال المبعوث الأمريكي السابق، جويل ريبورن، لعنب بلدي، في ندوة أجراها باسطنبول في 19 من تشرين الثاني الحالي، ردًا على ارتباط اتفاقية الغاز بانتهاك قانون “قيصر”، إن الترتيبات المتعلقة بنقل الغاز إلى سوريا لا ترتبط بقانون “قيصر”، وهي غير موجودة حاليًا.

ولا يرى المبعوث الأمريكي السابق أن مقترح اتفاق الغاز يمكن أن يتفادى قانون “قيصر”، فهناك نقاش قانوني قائم على هذه النصوص، ولكن حتى الآن لم يتم الوصول إلى إعفاء أو استثناء رسمي فيما يخص القانون.

ويرى ريبورن أن الإدارة الأمريكية لا تدعم أي نوع من أنواع التطبيع الاقتصادي أو السياسي مع النظام السوري، وكانت الغاية من الدعم الأمريكي لهذا الاتفاق إيصال الكهرباء للبنان، مشيرًا إلى عدم وجود اتفاق رسمي مكتوب بعد، بل مجرد رسائل فقط.

وعندما تُصاغ هذه الاتفاقية سينظر خبراء “الكونجرس” فيها، وإذا وجدوا أنها تخرق قانون “قيصر” فلن تتم، ولن تحصل الدول المشاركة في مشروع تمديد الغاز على الرد من “الكونجرس” مباشرة في عام 2022، ولن يكون الرد قبل بداية عام 2023، بحسب ريبورن.

وباعتقاد ريبورن، فإن هذه الصفقة ليست مرجحة الحدوث، وإذا حدثت فستكون تحت إشراف “الكونجرس”، لافتًا إلى أن أي دولة أو شركة تفكر في المشاركة بصفقة من هذا النوع عليها أن تتراجع وتفكر مليًا بالانكشاف القانوني الذي ستتعرض له.

وكانت جريدة “الأخبار” اللبنانية نقلت، في 5 من تشرين الثاني الحالي، أن الحكومة المصرية تلقّت الرسالة التي كانت تنتظرها من الولايات المتحدة، والتي تسمح لها بتوقيع عقد مع لبنان لتزويده بالغاز الطبيعي.

وبحسب ما نشرته الصحيفة، فإن الرسالة تسمح لمصر والشركات العاملة على صيانة وتشغيل الخط، ببيع الغاز إلى لبنان من دون أن تكون عُرضة لأي عقوبات قد تنتج من قانون “قيصر” الأمريكي المفروض على النظام السوري.

وأضافت أنه بالاستناد إلى هذه الرسالة، سيوقّع لبنان وفق المفاوضات التي أجراها وزير الطاقة والمياه اللبناني، وليد فياض، في القاهرة، عقدًا لشراء الغاز من مصر يمتد لنحو عشر سنوات.

وصرّح وزير الطاقة اللبناني بعد لقائه بكبير مستشاري وزارة الخارجية الأمريكية لأمن الطاقة، أموس هوكشتاين، في 20 من تشرين الأول الماضي، أن “الإدارة الأمريكية أصدرت رسالة طمأنة تؤمّن حماية المشروع والأفرقاء المشاركين فيه من تداعيات عقوبات قانون (قيصر)”.

خط الغاز المصري (تعبيرية)

رفض أمريكي لتوضيح مكاسب النظام الاقتصادية

في آب الماضي، قدم كل من العضو “الجمهوري” برايان ستيل، والسيناتور جو ويلسون، تعديلًا لموازنة وزارة الدفاع الأمريكية، طلبا فيه تقريرًا يوضح الفوائد الاقتصادية التي ستعود على النظام جراء تمديد الخط، وموافقة أمريكا على إعطاء الضوء الأخضر له.

وأوجب نص التعديل تقديم وزير الدفاع ووزير الخزانة التقرير إلى الهيئات المختصة في “الكونجرس”، ليصف العملة الصعبة والمزايا المالية الأخرى التي سيحصل عليها النظام في سوريا من خلال رسوم العبور للسماح بتصدير الغاز إلى لبنان، ولم تتم الموافقة عليه.

وحاولت العضو “الجمهورية” في “الكونجرس” ميتشيل فيشباك، تقديم التقرير ذاته مرة أخرى في أيلول الماضي، لكن التعديل لم يحصل على التصويت المطلوب مجددًا للموافقة عليه من قبل “الديمقراطيين”.

الدكتور والباحث السوري في الاقتصاد كرم شعار أوضح لعنب بلدي، أنه في البداية لم يكن من المعروف ما المبالغ النقدية التي سيحصل عليها النظام، ولكن التوافق الرسمي الحاصل أفضى إلى أنه لن يكون هنالك أي مبالغ سيتسلّمها.

وبحسب ما قاله وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري، بسام طعمة، فإن سوريا ستستفيد من إعادة تفعيل خط الغاز من خلال الحصول على كميات من المادة لدعم توليد الطاقة الكهربائية، مبينًا أن الجانب اللبناني طلب 600 مليون متر مكعب من الغاز في العام، أي بمعدل 1.6 مليون متر مكعب يوميًا.

ومن جهتها، كانت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، هالة زواتي، أكدت أيضًا أن نصيب سوريا من مشروع نقل الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان سيكون غازًا وكهرباء، وليس مردودًا ماليًا على الأغلب.

الإرهاب.. همّ أمريكا الأول

من جهته، يرى الناشط السياسي المقيم في الولايات المتحدة محمد غانم، أن الحزب “الديمقراطي” قرر منذ عهد الرئيس الأسبق، باراك أوباما، أن يقلّص بصمة القدم الأمريكية في الشرق الأوسط، ووجد أن الاستثمارات الأمريكية تفوق الأهمية الحالية للمنطقة، ضمن سياق أن أمريكا أصبح لديها استقلالية في الطاقة، ولم تعد كما كانت في حقبة السبعينيات والثمانينيات حين كانت مدمنة على النفط العربي.

وبحسب ما قاله غانم لعنب بلدي، أصبحت العدسة الرئيسة التي يُنظر بها إلى المنطقة هي القضاء على الإرهاب، ووجدت واشنطن أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد تحتاج إلى الوجود الأمريكي الذي اتسمت به العقود السابقة.

ويتزامن تقلّص الوجود الأمريكي مع إبرام الصفقة النووية، وإعادة دمج إيران في المنظومة الدولية، وفتح الباب للاستثمارات الأوروبية في إيران وإقامة صلح كامل معها، فتصبح المنطقة منقسمة على نفسها ما بين إيران كدولة قوية، ولكنها أقلية في المنطقة، وما بين دول أقل قوة وذات أكثرية سنية، فتصبح المنطقة متوازنة بحسب المنظور الأمريكي.

بينما يرى الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي، في حديث إلى عنب بلدي، أن أمريكا تعيد بناء استراتيجيتها في المنطقة بطريقة تحمي مصالحها، وهي تحقيق الأمن للمعابر المائية للنفط، وأمن المنشآت النفطية، وأمن إسرائيل، ومحاربة الإرهاب، ومنع إيران من الحصول على الأسلحة والتقنية العسكرية النووية، والابتعاد عن مشكلات المنطقة التي لا تمسها مباشرة، وترك الدول الإقليمية الموالية لأمريكا لأخذ زمام المبادرة والحل.

ويرى بربندي أن هذه هي الصورة الأوسع للتفكير الأمريكي، وبناء عليه، فإن سياسة أمريكا في سوريا تقوم على دعم شركائها العرب بأفكارهم حول طريقة التعامل مع النظام، والتي يغلب عليها الطابع الاقتصادي، فخط الغاز “العربي” يهدف إلى مساعدة الأردن ومصر اقتصاديًا أكثر من كونه انفتاحًا على النظام، بدليل عدم موافقة واشنطن على المشاريع الإماراتية للكهرباء في سوريا.

وتُستخدم الأراضي السورية كمنطقة لتصفية الحسابات بين الدول وتمرير الرسائل ووضع الخطوط الحمراء، كالأرض التي تتيح لكل من واشنطن وموسكو معرفة إذا ما كانت هنالك إمكانية للتعاون بينهما، كما ترسل فيها واشنطن رسائل إيجابية لإيران، كالسماح باستيراد النفط الإيراني من النظام، وتستطيع واشنطن تغيير هذه الرسائل الإيجابية بدقائق لو أرادت.

تنافس إيراني- أمريكي

أتى طرح مشروع إمداد لبنان بالطاقة مع وجود تخوفات أمريكية من إيصال الوقود الإيراني عبر “حزب الله”، وتنافس قائم على مدى حجم النفوذ الإيراني الموجود في لبنان، بحسب أستاذ العلوم السياسية في “المركز الدولي للجيوبوليتيك” في باريس خطار أبو دياب.

وقال أبو دياب، في حديث إلى عنب بلدي، إن تفاقم الأزمة في لبنان أدى إلى طرح “حزب الله” فكرة استقدام المحروقات من إيران عبر سوريا، الذي اعتبرته واشنطن تحديًا كبيرًا لها.

ولكن لم يكن لدى الإدارة الأمريكية حل آخر في ظل تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية، فتحركت فكرة الإعفاءات من قانون “قيصر” بمرور المشروع عبر سوريا فقط، بمعنى أن يتقاضى النظام مقابل ما يمر في أراضيه، ولا تشمل الإعفاءات أكثر من ذلك.

وكانت المسألة فرصة للنظام ونوعًا من التنفس وفتح باب أكبر لتطبيع العلاقات معه، بحسب ما أضافه أبو دياب، ومع مرور الوقت، يتضح أنه حتى الجزائر التي كانت متحمسة لعودة النظام السوري إلى الجامعة العربية، والتي ستستضيف القمة العربية المقبلة لعام 2022، تراجعت عن موقفها خلال الأيام السابقة، وأعلنت أنها لم تقدم أي دعوة للنظام.

وبحسب أبو دياب، يحتاج هذا النوع من القرارات الدولية إلى وفاق عربي، إذ أعلنت قطر بوضوح أنها ترفض التطبيع مع النظام، كما لم تطرح كل من مصر والأردن موافقتهما المطلقة على عودة النظام إلى الجامعة العربية، فالجميع ما زال يتكلم عن إيجاد حل سياسي وحل أزمة اللاجئين.

ويبقى الاندفاع الإماراتي- الأردني في التطبيع مع النظام السوري متعلقًا بالشق الاقتصادي، ولن يتعدى إلى الشق السياسي.

تركز الحكومة الأمريكية على ثلاثة أهداف رئيسة لها في سوريا، بحسب إحاطة أجراها نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، إيثان غولدريتش، حضرتها عنب بلدي في 17 من تشرين الثاني الحالي، وهي:
· زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى سوريا لتخفيف المعاناة عن السوريين.· هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” والتأكد من عدم تمكنه من إعادة تشكيل نفسه من جديد (ولهذا السبب يستمر الوجود العسكري الأمريكي في سوريا).· التأكيد على استدامة الهدن المحلية في سوريا، ومحاولة منع تصاعد العنف، وحماية السوريين من مواجهة مصير القتل أو الموت.

ورقة في يد “حزب الله”

حاول “حزب الله” من خلال استجرار الوقود من إيران استخدام هذه المادة الحيوية التي يحتاج إليها الشعب اللبناني أكثر من أي وقت كورقة في يده، لامتلاك المزيد من عناصر القوة في لبنان، ولكن عدد البواخر الذي وصل لم يسد10 % من حاجة السوق اللبنانية إلى الوقود.

ويرى أبو دياب أن من المبكر التحمس لفكرة خط الغاز لوجود شكوك بأهلية الخط في سوريا، وخصوصًا عندما نرى معاناة الشعب السوري في انقطاع الكهرباء، ما يشير إلى أمور لم يعلَن عنها حول الوضع الحقيقي لنقل الغاز والمحطات الموجودة داخل سوريا.

ولا يستبعد الأكاديمي أبو دياب أن ينسف النظام الخطوط ويتهم تنظيم “الدولة الإسلامية”، أو لربما تقوم إيران المنزعجة من قضية خط الغاز بتخريبه، إذ لا توجد ضمانات للمشروع، وكل ما هنالك نوع من محاولة منع الانهيار التام في لبنان.

وفي 18 من أيلول الماضي، استُهدف الخط من قبل تنظيم “الدولة”، بعد تصريح وزير النفط والثروة المعدنية، بسام طعمة، بأن خط الغاز “العربي” جاهز داخل سوريا لنقل الغاز المصري إلى لبنان.

وتعرضت خطوط نقل الغاز لهجمات منذ العام 2011، آخرها تفجير خط الغاز في منطقة الجحيف بريف دير الزور الشمالي، الواصل بين المناطق الواقعة تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” ومناطق سيطرة النظام.

إعادة الإعمار تتحكم في مواقف روسيا

يبرز دور موسكو حليفة النظام السوري في قضية تمديد خطوط الطاقة، بطلبها من إسرائيل وساطة أمريكية لتجاوز قانون “قيصر” الذي يفرض عقوبات على قطاعات عدة من الاقتصاد السوري، بما في ذلك الطاقة والبنية التحتية.

ويثير طلب الوساطة هذا التساؤلات حول مصلحة موسكو من سماحها بتمديد المشروع، والفوائد التي يمكن أن تجنيها في المنطقة أو يستفيد منها النظام السوري بمساعدة روسية.

في تقرير صادر في 28 من تشرين الأول الماضي، قال موقع “Axios” الأمريكي، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، تشجيع الإدارة الأمريكية على تخفيف بعض عقوباتها عن النظام السوري، من أجل السماح للشركات الروسية بالمشاركة في إعادة إعمار البلاد، بحسب ما أفاد به مسؤولون إسرائيليون اطلعوا على المحادثات.

وكان بوتين وبينيت التقيا في مدينة سوتشي الروسية، في 22 من تشرين الأول الماضي، في اجتماع كان “جيدًا ومتعمقًا للغاية”، واستمر لفترة أطول بكثير مما كان مخططًا له، بحسب تصريحات لبوتين وبينيت نقلتها وسائل الإعلام.

وتحدثت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، في أيلول الماضي، عن لقاء جمع منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، مع نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، ومبعوث فلاديمير بوتين الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف.

وقالت الصحيفة، إن محادثات أمريكية- روسية جرت برئاسة ماكغورك مع الجانب الروسي في جنيف، تناولت “خط الغاز المصري عبر الأردن مرورًا بسوريا نحو لبنان، وتجديد البحث بتطبيق تفاهم 2018 بالنسبة إلى درعا لإبعاد إيران وميليشياتها عن خط فك الاشتباك مع إسرائيل، ودور تركيا في شمالي سوريا، فضلًا عن عدد من الملفات ذات الصلة”.

وجهة نظر روسية.. فتح الباب لمشاريع إعادة الإعمار

اعتبر الكاتب الصحفي الروسي أندريه أونتيكوف، في حديث إلى عنب بلدي، أن المصالح الروسية من السماح بتمديد خط الغاز إلى لبنان عبر الأراضي السورية، بطبيعة الحال، سياسية قبل أي شيء.

وعلّل ذلك بأن هذا التمديد سيطرح على بساط البحث مسألة التعامل مع العقوبات الأمريكية على النظام السوري وقانون “قيصر” قبل كل شيء، وإذا أسهم هذا الخط على الأقل بتخفيف العقوبات عن النظام فروسيا ستكون داعمة لذلك.

وقال أونتيكوف، إنه بطبيعة الحال توجد مصالح اقتصادية روسية بصدد تخفيض العقوبات الأمريكية المحتملة، وسيصاحب تمديد خطوط الطاقة عدة مشاريع على الأراضي السورية، ما سيتيح المجال لبرامج اقتصادية أخرى بفضل الجهود الروسية لإعادة الإعمار وإعادة اللاجئين.

لا مصالح لروسيا من خطوط الطاقة؟

لا تزال أوروبا الوجهة النهائية لغاز البحر المتوسط، على الرغم من سياسة إزالة الكربون، ولا يزال الغاز الطبيعي يحتل مكانًا في مزيج الطاقة الأوروبي، بحسب دراسة بعنوان “الغاز الطبيعي والجغرافيا السياسية في شرق البحر المتوسط” للأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة “ألتينباش” التركية تولغا ديميريول.

ويُعدّ تنويع واردات الغاز أمرًا أساسيًا لأمن الطاقة الأوروبي، خاصة بالنسبة إلى أعضاء الاتحاد الأوروبي الذين يعتمدون على الغاز الروسي، بحسب الدراسة، كما تروّج المفوضية الأوروبية لطريق طاقة متوسطي كجزء من استراتيجية ممر الغاز الجنوبي.

ولا يرى الاقتصادي السوري المختص في قضايا الشرق الأوسط خالد تركاوي أن لروسيا مصلحة في أن يتم تمرير أي خط غاز في المنطقة، فهي المصدر الأساسي للغاز لدول أوروبا، كما أنها من أكبر المصدرين والمنتجين في العالم، لكونها دولة نفطية ودولة غاز، وتتحكم بالأسواق بشكل كبير جدًا، وبالتالي يهمها أن تبقى أوروبا تحت سيطرتها من ناحية توريد الغاز.

وقال تركاوي في حديث إلى عنب بلدي، إن الدول الأوروبية تعرف أن لروسيا عداء معها، ومن الممكن أن تضغط عليها سياسيًا بقضية الغاز، لذلك تلجأ إلى التنوع بمصادر الغاز وتعمل على إنتاجه.

كما تعمل أوروبا اليوم على “الكهرباء النظيفة” وإنتاج الطاقة البديلة (الهواء، الشمس، المياه)، بحيث تقلل من اعتمادها على روسيا، وبعض الدول كقطر ومصر تحاول إعطاء الغاز لأوروبا بطرق مختلفة.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن لروسيا مشكلة في تصدير الغاز من المنطقة إلى أوروبا منذ تنفيذ خط الغاز “العربي” الذي اتفقت دول عدة في الشرق الأوسط على إنشائه عام 2000، وانطلق في 2003 بهدف تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى دول المشرق العربي ومنها إلى أوروبا.

وأضاف تركاوي أن الخط كان من المفترض أن يصل إلى ولاية كلّس التركية، ومنها إلى الداخل التركي ليكمل إلى الاتحاد الأوروبي، لكن شركة “ستروي ترانس غاز” إحدى شركات “غازبروم” الروسية التي كانت تنفذ المشروع اعترضت على الخط وأوقفت التنفيذ، لتتسلّم بعدها شركة أوكرانية واجهت مشكلات أيضًا في التنفيذ.

ويرى تركاوي أن موسكو لديها مشكلة في مسألة تصدير الغاز من المنطقة من جهة المصلحة المطلقة، فمن منطلق معارضتها لتنفيذ خط الغاز “العربي” قبل نحو 12 عامًا من باب أولى أن تعارض التمديد اليوم لوجودها في المنطقة.

ولا يرى تركاوي أن روسيا يهمها دعم النظام السوري في قطاع الطاقة على حساب مصالحها الخاصة، فالأخير “آخر هموم” الروس إلا فيما يتقاطع مع مصالحهم الخاصة، وروسيا ترى أنها “ضحت” في المنطقة، وتريد أخذ ثمن هذه التضحية بأي شيء يمكن أن تحصل عليه، ومنذ سنوات تحاول تحقيق مكاسب لها.

وبحسب الخبير، فإن من الوارد أن إسرائيل استرضت روسيا في أن تعطيها جزءًا من الحقول أو تعطيها حق التنقيب في المنطقة مقابل منحها مكاسب أخرى.

وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري صدّقت، في آذار الماضي، على عقد مع شركة “كابيتال” الروسية للتنقيب عن البترول في “البلوك” البحري رقم “1” بالمنطقة الاقتصادية الخالصة لسوريا في البحر المتوسط مقابل ساحل محافظة طرطوس حتى الحدود البحرية الجنوبية السورية- اللبنانية، بمساحة 2250 كيلومترًا مربعًا.

ويعتبر هذا العقد الثاني من نوعه بعد توقيع اتفاق “عقد عمريت” في 2013، بين روسيا وحكومة النظام السوري، ووصف العقد حينها بأنه اتفاق ضخم مع شركة روسية، والأول من نوعه من أجل التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.

خطوط الطاقة.. عباءة مصرية لغاز إسرائيلي

تصاعد الحديث مؤخرًا عن دور إسرائيلي محتمل في صفقة الغاز الذي يجري العمل على تمريره من مصر إلى لبنان مرورًا بالأراضي الأردنية والسورية، إذ تناولت العديد من وسائل الإعلام حديثًا مفاده أن الغاز الذي سيصل إلى لبنان في نهاية الأمر، إسرائيلي المنشأ، كما أن الكهرباء التي ستصل لبنان من الأردن، يجري إنتاجها بالغاز الإسرائيلي.

وكانت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية نقلت عن مصادر (لم تسمِّها)، أن الغاز الذي سيصل إلى لبنان عبر خط الغاز “العربي” الذي أجرت له الدول المعنية عمليات صيانة خلال الفترة الماضية، يجري تمريره بموجب اتفاق صاغه قبل سنوات أموس هوكشتاين، وهو أحد كبار دبلوماسيي الطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية، وعرّاب صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي إلى الأردن، التي أجريت عام 2014، بدعم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، الذي أحرز الاتفاق من منطلق “ترسيخ محور الاعتدال بين الدول العربية المعتدلة وإسرائيل”، بحسب الصحيفة.

وتعتمد الخطة الأمريكية لتزويد لبنان بالطاقة والتخفيف من أزمة المحروقات التي يعيشها، على الغاز الإسرائيلي القادم من سيناء المصرية، عبر الأردن وسوريا، وصولًا إلى لبنان، وفق الصحيفة، التي أشارت أيضًا إلى دراية ومعرفة حكومة النظام السوري و”حزب الله” بمصدر الغاز، رغم عدم الحديث عنه علنًا.

وفي ظل انشغال أنابيب نقل الغاز شمال سيناء بالغاز القادم من إسرائيل نحو مصر، والذي تخطط مصر لضخ الغاز من خلاله إلى الأردن، سيؤمّن تدفق الغاز من العريش باتجاه البحر الأحمر، في سبيل دفع الغاز الإسرائيلي الذي تستورده مصر، عبر منصة حقل “ليفياثان”.

ويعني ذلك أن الغاز سينقل إلى الأردن عبر خط أنابيب في قاع البحر الأحمر، ثم إلى سوريا، كما يستخدم خط الغاز في الأردن لنقل الغاز الإسرائيلي إلى محطتي الكهرباء في الزرقاء وسمارة، ما يعني عدم إمكانية تمرير الغاز إلى سوريا ولبنان إلا عبر الإمدادات المصرية من الغاز الإسرائيلي.

خط الغاز المصري (تعبيرية)

غاز إسرائيلي بعباءة مصرية

حافظت إسرائيل حتى سنوات قليلة مضت على استيراد الغاز المصري لتشغيل مؤسساتها وعجلة الحياة الاقتصادية والصناعية فيها، لكنها قلبت الموازين مع اكتشافها للغاز في البحر المتوسط، واستخراجه من بعض الحقول ضمن المياه الاقتصادية التي تسيطر عليها في المتوسط، فغيّرت خط مرور الغاز من مصر إلى إسرائيل، ليجري في اتجاه معاكس فاتحًا الباب أمام تصديرها للغاز عبر الخط نفسه.

وإلى جانب الحقول التي تستثمرها إسرائيل اليوم، فإن نزاعًا على أكثر من ألفين و290 كيلومترًا مربعًا من المياه الاقتصادية الغنية بالغاز، والتي تصل إلى حقل “كاريش” الإسرائيلي، الذي يحتوي كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، تخوضه كل من إسرائيل ولبنان، ضمن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين الجانبين، التي انطلقت رسميًا في تشرين الأول 2020، برعاية أممية ووساطة أمريكية عمل عليها وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو.

الاقتصادي السوري المختص في قضايا الشرق الأوسط خالد تركاوي، أوضح لعنب بلدي أن إسرائيل تدرك صعوبة تصريف فائضها من الغاز في المنطقة، لأن الدول العربية، وحتى الدول المجاورة، لن تشتري منها الغاز، ما يعني صعوبة في البيع والتصريف، وهذا ما دفعها لإنشاء “منتدى غاز شرق المتوسط” مع اليونان وقبرص ومصر بدعم إيطالي وفرنسي، بغرض بيعه عبر مصر.

ولخدمة هذا المشروع، بنت السلطات المصرية مجموعة مصافٍ باعتبار أن الغاز الإسرائيلي يصب في أراضيها قبل أن تتولى عملية إعادة توزيعه وبيعه، وبذلك فالغاز لن يكون إسرائيليًا، وهي عملية تشبه تبييض الأموال، وفق ما وصفها تركاوي.

ويشير أستاذ العلوم السياسية خطار أبو دياب، في حديثه إلى عنب بلدي، إلى تساؤلات حول بلد منشأ الغاز الذي سيذهب إلى لبنان، مبينًا عدم إمكانية تحديد ما إذا كان الغاز القادم إلى لبنان غازًا مصريًا صافيًا أم مخلوطًا بالغاز الإسرائيلي الذي تستورده مصر.

وبحسب ما قاله أبو دياب، فإن موافقة روسيا على وجود تحالف “غاز شرق المتوسط” يؤكد انخراطها في قضية الغاز، إذ لا يمكن أن تمر هذه الخطوط داخل الأراضي السورية دون الموافقة الروسية.

والنظام السوري أمام خيارين، إما البقاء كـ”التوأم السيامي لإيران” وإما “الانفتاح على إسرائيل”، بحسب تعبيره.

منتدى “غاز شرق المتوسط”

تم الاتفاق على إنشاء منتدى “غاز شرق المتوسط” ومقره العاصمة المصرية القاهرة في تشرين الأول 2018، خلال قمة ثلاثية جمعت الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره القبرصي، نيكوس أنستاسيادس، ورئيس الوزراء اليوناني، أنطونيس ساماراس.

وأُعلن تأسيس المنتدى، الذي يُعتبر منظمة إقليمية، في كانون الثاني 2019، لإنشاء سوق إقليمية للغاز، وترشيد تكلفة البنية التحتية وتقديم أسعار تنافسية، بحسب ما جاء في وثائق التأسيس.

ووقّعت كل من مصر والأردن وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا وفلسطين، في 21 من أيلول 2020، كأعضاء مؤسسين، على الاتفاقية إيذانًا بالإطلاق، بعد تصديق حكومات هذه الدول على نظام تأسيس المنتدى.

لخدمة الاقتصاد الإسرائيلي؟

ذكرت دراسة بعنوان “الغاز الطبيعي والجغرافيا السياسية في شرق البحر المتوسط” للأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة “ألتينباش” التركية تولغا ديميريول، صادرة في أيلول 2020، عن مؤسسة “هاينريش بول” الألمانية، أن الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة جديرة بالملاحظة، وأكثر الأسواق التي يمكن الوصول إليها هي الأردن ومصر.

وفي عام 2016، وقّعت إسرائيل والأردن صفقة بقيمة عشرة مليارات دولار أمريكي، لتزويد الأخيرة بـ45 مليار متر مكعب من الغاز على مدى 15 عامًا.

كما بدأت إسرائيل بتصدير الغاز من حقل “ليفياثان” إلى الأردن على نطاق محدود، إلى جانب بيعها الغاز لشركة خاصة في مصر، عبر خط أنابيب تحت الماء، منذ كانون الثاني 2020.

وكشفت الدراسة، وفق ترجمة مركز “حرمون للدراسات”، عن الحجم الأولي لهذه التجارة، وقدّرته بنحو 2.1 مليار متر مكعب في السنة، مع إمكانية تطوير الطرفين وتوسيعهما لهذه التجارة، واحتمالية إعادة تصدير الغاز الإسرائيلي عبر البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال غير المستغلة في مصر في “إدكو ودمياط”.

وتوفر الأسواق الإقليمية عوائد اقتصادية سريعة، وفق الاستثمار الأولي المنخفض نسبيًا، إذ غالبًا ما تكون صفقات الغاز المحلية معقدة، نظرًا إلى الصراعات التي لم تُحل، والمظالم التاريخية في المنطقة.

وبسبب قيود أسواق الطاقة الإقليمية والتكلفة السياسية لصفقات الغاز، سعت إسرائيل وجهات أخرى إلى تنويع مجال صادراتها والجهات المستوردة.

الغاز بوابة للتطبيع؟

رغم تكثيف إسرائيل نشاطها التطبيعي، وتوقيعها أربع اتفاقيات سلام دون حرب، مع دول عربية، قبيل مغادرة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الرئاسة، فالحديث عن تطبيع سوري ولبناني مع إسرائيل يقابله بعض الملفات السياسية والأمنية الشائكة على الأرض.

وأبرزها هيمنة “حزب الله” على السلطة في لبنان، والحضور الإيراني في لبنان ممثلًا بدعم “حزب الله”، إلى جانب محاولات تسلل وتهريب متكررة على الحدود البرية بين الجانبين لإدخال مواد مخدرة وأسلحة نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما يعلنه الجيش الإسرائيلي بشكل متكرر.

وفيما يتعلق بسوريا، كان وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، أكد خلال لقائه بنظيره الروسي، سيرغي لافروف، في أيلول الماضي، في العاصمة الروسية، موسكو، أن الاستقرار في سوريا مرهون بالتخلص من الوجود الإيراني فيها، باعتبار أن إيران تدعم الإرهاب وتقدم أسلحة متطورة هناك، بحسب لابيد.

وشدد لابيد على أن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين حيال التهديد الإيراني في سوريا، وأشار في الوقت نفسه إلى عدم وجود تواصل إسرائيلي مع النظام السوري حول هضبة الجولان والسلام، كما أوضح أن إسرائيل ستجري محادثاتها مع روسيا، في حال تولدت الرغبة بذلك.

وخلال مقابلة أجراها مع موقع “إرم نيوز” الإماراتي، في تشرين الأول الماضي، كشف وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية، عيساوي فريج، عن اتفاقيات تطبيع محتملة قد تجريها أربع دول مع إسرائيل، ضمن ما يُعرف باسم “اتفاقيات إبراهيم”، ليس منها سوريا ولبنان.

وقال فريج إن سلطنة عمان، وقطر، وتونس، وماليزيا، قد تدخل في اتفاقيات التطبيع، ولإسرائيل اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع جميع دول الشرق الأوسط، حتى المعادية منها.

مقالات متعلقة