لبنان يؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.. لكن دون تطبيع

وزير الخارجية اللبناني، عبدالله بو حبيب - 2021 (مونيتور)

وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب- 2021 (مونيتور)

ع ع ع

قال وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، إن بلاده تؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، لكنه نفى إمكانية عودة المياه إلى مجاريها بين لبنان وحكومة النظام السوري.

وفي مقابلة مع موقع “نداء الوطن“، الجمعة 10 من كانون الأول، قال حبيب، “نؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، أما عودة العلاقات الطبيعية بينها وبين لبنان فهذه قصة مختلفة”.

وبرّر الوزير اللبناني حديثه بالقول، “حين يكون البلد ضعيفًا فلا يمكنه التغاضي عن القرارات الدولية الموجودة ضد سوريا في الأمم المتحدة وأخرى أمريكية، وهذه تجعل التعاطي ضمن حدود”، بحسب تعبيره.

في سياق متصل، قال الأمين العام المساعد في جامعة الدول العربية، رئيس مركز تونس، محمد صالح بن عيسى، في 6 من كانون الأول الحالي، إن “الجامعة تساند بقوة عودة مقعد سوريا مرة أخرى في القمة العربية المقبلة التي ستنعقد بالجزائر، في آذار 2022″.

وأضاف في تصريح لوكالة “أنباء الشرق الأوسط” المصرية، أن “الجامعة العربية بذلت جهودًا كبيرة لتسهيل عودة سوريا إلى العائلة العربية”.

ولفت عيسى إلى أن عددًا من الدول العربية، وفي مقدمتها مصر والعراق وتونس والجزائر، تعمل على إعادة سوريا إلى الجامعة رغم وجود معارضة من قبل دول عربية أخرى.

وفي تشرين الثاني الماضي، تحدثت صحيفة “ذا ناشيونال” مع مسؤولين دبلوماسيين شرق أوسطيين عن الجهود التي تقوم بها الدول العربية لإعادة النظام السوري إلى الجامعة العربية.

وجاء في تقرير للصحيفة أن الدول الإقليمية التي تسعى لإعادة التواصل مع النظام، تسعى أيضًا إلى إيجاد آلية وإجماع لإعادة دمشق إلى جامعة الدول العربية.

وقال عدد من الدبلوماسيين للصحيفة، إن خطوة طرد النظام من الجامعة العربية كانت خطأ، لأنها أزالت أي صوت إقليمي في محاولتها التوسط مع دمشق لإنهاء إراقة الدماء، وتنازلت فعليًا عن المسؤولية الجماعية.

كما قال مسؤول في جامعة الدول العربية للصحيفة، “قد يستغرق ذلك وقتًا، وقد لا يتم مع حلول موعد قمة الجزائر في آذار عام 2022”.

وبحسب المسؤول، يتم التعامل بشكل رئيس مع مسألة إعادة قبول سوريا الآن خلف أبواب مغلقة.

وبينما تحافظ بعض الدول في المنظمة المكوّنة من 22 عضوًا على استراتيجية الانتظار والترقب، يريد بعضها الآخر رؤية اتفاق سياسي بين دمشق وجماعات المعارضة، قبل إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأضاف المسؤول أن “تسعة وزراء خارجية عرب، أبلغونا أنهم يشعرون أن غياب سوريا أضر بالمساعي العربية المشتركة، وأن سوريا يجب أن تعود عاجلًا وليس آجلًا”.

وفي الأشهر الأخيرة، كانت هناك مؤشرات واضحة على المستوى الثنائي عن تحسن العلاقات بين سوريا والعديد من أعضاء جامعة الدول العربية، منها الإمارات والأردن ومصر والعراق وتونس والجزائر.

وعلّق وزراء الخارجية العرب عضوية النظام السوري في جامعة الدول العربية، بعد اجتماع طارئ عُقد في العاصمة المصرية القاهرة، في تشرين الثاني 2011.

وظل المقعد السوري شاغرًا في الجامعة العربية منذ تجميد العضوية حتى آذار 2013، حين مُنح المقعد خلال القمة العربية المنعقدة في الدوحة للمعارضة، حيث ألقى الرئيس السابق لـ”الائتلاف السوري المعارض”، أحمد معاذ الخطيب، كلمة باسمها، لمرة واحدة في ذلك الوقت والمكان.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة