القمة الخليجية الـ42.. توافق خليجي وانفتاح إقليمي

قادة دول مجلس التعاون الخليجي أمام مبنى القمة الخليجية في مدينة العلا السعودية، اليوم 5 من كانون الثاني (وكالة الأنباء السعودية)

قادة دول مجلس التعاون الخليجي أمام مبنى القمة الخليجية في مدينة العلا السعودية - 5 من كانون الثاني 2020 (وكالة الأنباء السعودية)

ع ع ع

تنطلق في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء 14 كانون الأول، أعمال القمة الخليجية الـ42، بحضور قادة وزعماء مجلس التعاون الخليجي وبرئاسة المملكة.

والقمة الـ42 هي أول قمة بعد إتمام مصالحة خليجية في القمة السابقة بمدينة العلا السعودية مطلع العام الحالي، والتي طوت صفحة الخلاف بين قطر من جهة وباقي دول المجلس الخليجي من جهة أخرى.

جدول الأعمال

يتضمن جدول أعمال القمة مخرجات بيان “قمة العلا“، من خلال السعي لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، وتذليل الصعوبات التي تواجه تطبيق الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة.

ومن المتوقع أن تتناول القمة بحث التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك تطورات الملف النووي الإيراني، إضافة إلى مستجدات جائحة كورونا لا سيما بعد انتشار المتحور الجديد “أوميكرون”.

وكان وزراء خارجية مجلس التعاون، قد بحثوا خلال عقد الدورة 150 التحضيرية للقمة في الرياض في 12 كانون الأول الحالي، برئاسة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون نايف الحجرف، المواضيع المدرجة على جدول الأعمال.

غياب أمير الكويت وسلطان عمان

تنعقد القمة الخليجية الـ42 بغياب كل من أمير الكويت، وسلطان عمان، إذ أفادت وكالة لأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، أمس الاثنين 13 كانون الأول، أن “ممثل سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح يتوجه غدًا إلى السعودية لترؤس وفد الكويت باجتماع القمة الخليجية الـ42”.

بدورها، قالت وكالة الأنباء العُمانية، أمس الإثنين، إنه “نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق… صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء يتوجه غدًا إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، لترؤس وفد سلطنة عُمان في مؤتمر القمة”.

بينما أكد الديوان الأميري القطري، أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سيرأس وفد بلاده إلى القمة، وكذلك العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى.

في حين سيرأس وفد الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

قمة بُعيد جولة سعودية وزيارة إسرائيلية

تأتي القمة الخليجية الـ42 عقب جولة خليجية الأسبوع الماضي، لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، شملت دول مجلس التعاون (سلطنة عمان، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت).

وأكدت البيانات الختامية في المحطات الخمس لجولة ابن سلمان، النقاط المشتركة التي اتفق عليها قادة الدول الست، بهدف تعزيز أمن المنطقة الخليجية واستقرارها، وتطوير اقتصاداتها وتحقيق الرؤى الخليجية.

كما يأتي انعقاد القمة بُعيد لقاء ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، الاثنين 13 من كانون الأول، برئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الذي أجرى زيارة إلى دول الإمارات العربية المتحدة، هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء إسرائيلي.

الإمارات- إيران.. دعوات لتبادل الزيارات

وتعقد القمة الخليجية التي من المتوقع أن يكون الملف الإيراني من أبرز الملفات على جدول أعمالها، عقب مؤشرات طفت على السطح خلال الأشهر الأخيرة عن وجود “تقارب خليجي – إيراني”.

وتوّجت زيارة مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات، طحنون بن زايد، لإيران، في كانون الأول الحالي، تقارب العلاقات بين الطرفين، وسلّم خلالها الرئيس الإيراني دعوة لزيارة أبو ظبي.

وفي 30 تشرين الثاني الماضي أجرى وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، اتصالًا مع نظيره الإمارتي، عبد الله بن زايد، ناقشا فيه العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك وسبل تعزيزها، ووجّه عبد اللهيان دعوة لابن زايد لزيارة إيران، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات (وام).

اجتماع أمني يضم خبراء سعوديين وإيرانيين

أفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أمس الإثنين، أن جلسة حوار حوا أمن الخليج، نظمه المعهد العربي لدراسات الأمن ومقره عمان، عقدت بمشاركة أكاديميين وخبراء من عدة دول، بما فيها السعودية وإيران.

ناقشت الجلسة، بحسب الوكالة، عددًا من القضايا الأمنية والتقنية ركزت على الحد من تهديد الصواريخ وآليات الإطلاق، والإجراءات الفنية لبناء الثقة بين الطرفين وتحديدا فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي، والتعاون في مجال الوقود النووي ومحاور أخرى.

وقال الأمين العام للمعهد العربي لدراسات الأمن الدكتور أيمن خليل، إن أجواء من الاحترام المتبادل سادت الجلسة التي أظهرت رغبة متبادلة من الطرفين في تطوير العلاقات وتعزيز الاستقرار الاقليمي، بما ينعكس على ازدهار شعوب المنطقة.

أول قمة خليجية

عقدت أول قمة خليجية في دولة الإمارات العربية المتحدة في 25 و26 من أيار عام 1981، برئاسة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

واتفق خلالها على إنشاء مجلس يضم دول المجلس يسمى مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ووقع حينها الأعضاء على النظام الأساسي للمجلس.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة