156 طفلًا لا يزالون قيد التجنيد

“الشبكة السورية”: “قسد” جندت واختطفت 19 طفلًا بينهم 10 إناث خلال شهر

مقاتلة من وحدات حماية المرأة الكردية أثناء المعارك شرق الفرات ضد تنظيم الدولة – كانون الثاني 2019 (دليل سليمان AFP)

ع ع ع

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قيام “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في منطقة شمال شرقي سوريا، باختطاف وتجنيد 19 طفلًا منذ منتصف تشرين الثاني الماضي، وحتى منتصف الشهر الحالي.

وقالت الشبكة في تقريرها الصادر اليوم الخميس 16 من كانون الأول، إن ما لايقل عن 156 طفلًا لا يزالون قيد التجنيد من أصل 537 طفلًا مجندًا، إلى جانب اختطاف وتجنيد 19 طفلًا، في حملة التجنيد التي استهدفت الأطفال منذ بداية عام 2021، شمال شرقي سوريا.

وبحسب التقرير فإن القوات استخدمت أسلوبي التجنيد قسرًا وطوعًا، فلجأت إلى محاولات الإقناع والتشجيع وتقديم “المغريات” للأطفال للانضمام إلى صفوفها، كما يجري التجنيد أيضًا عبر خطف الأطفال خلال تواجدهم في المدرسة أو الشارع.

وأُنشأت معسكرات خاصة لتجنيد الأطفال بمناطق بعيدة عن أماكن سكنهم، لمنعهم من التواصل مع أهلهم، وتهديد العديد من ذويهم وتعريضهم للإهانة اللفظية أو طردهم.

وسجلت القوات ما لا يقل عن 537 حالة تجنيد للأطفال منذ تأسيسها في كانون الثاني 2014 حتى كانون الأول 2021، ويتوزع الأطفال بين 102 ذكرًا و54 أنثى.

وقتل ما لا يقل عن 29 طفلًا مجندًا في العمليات القتالية من قبل “قوات سوريا الديمقراطية” بحسب التقرير.

واختطف ما لا يقل عن 19 طفل بهدف التجنيد، وتوزعوا بين تسعة ذكور، وعشر إناث.

وسجلت محافظة الحسكة 11 حادثة اختطاف للأطفال لتجنيدهم، و8 حوادث في حلب، وسرح من بين الأطفال ثلاثة أطفال فقط، بينما بقي 16 طفلًا قيد التجنيد.

وبحسب التقرير لم تقم الإدارة حتى الآن، بأية إجراءات ملموسة لتسريح الأطفال المجندين وإعادتهم إلى ذويهم، أو معاقبة الأشخاص الذين قاموا بخطفهم ومحاسبتهم.

وخرجت العديد من عائلات الأطفال الذين جندوا في المعسكرات ردًا على تجنيد أبنائهم، وقوبلت احتجاجاتهم بتهديدهم وتعرضهم لاعتداءاتهم من قبل مجموعات تتبع لـ “قوات سوريا الديمقراطية”.

ودعا تقرير الشبكة الدول الداعمة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” بالضغط عليها لإيقاف التجنيد القسري، واحترام قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويواجه قانون التجنيد الإجباري رفضًا شعبيًا في مناطق “قسد”، منذ فرضه أواخر عام 2014، بينما يعتبر “مجلس سوريا الديمقراطية” (الذراع السياسية لـ”قسد”)، أن الخدمة “واجب اجتماعي وأخلاقي” تجاه المجتمع.

اقرأ أيضًا: تحت أعين “التحالف” التجنيد الإجباري يهدد مستقبل شباب شرق الفرات

أثر التجنيد على الأطفال

قال الطبيب إسماعيل الزلق، في حديث سابق لعنب بلدي، إن “أثر التجنيد على الأطفال أشد وقعًا”، إذ يؤثر على الطفل بمستويين: الأول، على مستوى الطفل وسلوكه الخارجي تجاه المجتمع، والثاني على مستوى الطفل نفسه.

أثر التجنيد على مستوى الطفل وسلوكه الخارجي يكون أشد، فإذا كان التجنيد إجباريًا عبر الخطف أو غيره من الطرق، يكون الطفل غير قادر على اتخاذ القرارات، بمعنى أنه لا يستطيع أن يميز الخطورة من عدمها، وبالتالي يمكن خداع الطفل ببعض الميزات والأمور حتى يقبل الانضمام.

ولا يقتصر أثر تجنيد الطفل على مرحلة عمرية معيّنة، فعندما يكبر يمكن أن تؤدي تجربته مع السلاح إلى ظنه بأنها الطريقة التي يتعامل فيها كل الناس، وهذا يمكن أن يعزز العنف عنده، خصوصًا إذا لم توجد لديه ذخيرة من المعرفة والدعم الاجتماعي.

أما على مستوى الطفل نفسه، فيمكن أن تكون التجربة صادمة وصعبة جدًا، لأن العمل العسكري له طريقة محددة، والمهمات الموكلة إليه قد لا تكون متناسبة مع عمره، وهذا يزيد الأثر النفسي عليه، وسيخلّف العديد من المشكلات النفسية التي ستصحبه في بقية مراحل حياته.

 

 

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة