عرنوس: استبعاد 600 ألف “بطاقة ذكية” من أصل أربعة ملايين من الدعم الحكومي

مواطنون يحصلون على مخصصاتهم من المحروقات عبر "البطاقة الذكية" (سانا)

ع ع ع

أعلن رئيس حكومة النظام السوري، حسين عرنوس، أن الحكومة تدرس استبعاد نحو 600 ألف “بطاقة ذكية” من أصل أربعة ملايين بطاقة، من الدعم الحكومي.

وكرر عرنوس خلال زيارة له إلى محافظة حلب، الاثنين 20 من كانون الأول، وعوده بـ”انفراجات كبيرة” في سوريا منتصف العام المقبل، في قطاعي الكهرباء والطاقة، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

ومنتصف تشرين الثاني الماضي، تحدث عرنوس عن إبعاد نحو 25% من مجمل الشعب السوري إلى خارج الدعم، مضيفًا، “هناك أكثر من هذا الرقم، ولكن لن نظلم أحدًا”، بحسب تعبيره.

وفي 3 من تشرين الثاني الماضي، أعلن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري، عمرو سالم، عن فئات من الأشخاص قد يصل عددهم إلى أكثر من 500 ألف شخص سيُستبعدون من “الدعم الحكومي” قبل نهاية العام الحالي.

“لا معايير واضحة” في تحديد الفئات المستثناة من الدعم

“المرصد العمالي للدراسات والبحوث” في سوريا، تحدث عن عدم وجود معايير واضحة ومقبولة، تُسهّل عملية تحديد الفئات التي ستُستثنى من الدعم الذي تقدمه حكومة النظام السوري للمقيمين في مناطق سيطرتها.

وأشار “المرصد” إلى غياب قواعد بيانات محدثة ودقيقة وشفافة، يُمكن الاستناد إليها لتحديد الفئات التي ستُستثنى من الدعم، موضحًا أن أي مؤشرات أو معايير سيتم تبنيها، تعتبر معايير “متغيرة بشكل متسارع”، كالملكيات أو السجلات وغيرها.

وأوصى “المرصد” بالاحتكام إلى معايير “موضوعية” لتحديد تلك الفئات، اقترح منها استبعاد الأسر المقيمة خارج القطر التي تزيد مدة إقامتها على فترة معيّنة، بالإضافة إلى استبعاد المنتسبين إلى النقابات المهنية، كالأطباء والمحامين والمهندسين والحرفيين، وأعضاء غرف التجارة والصناعة والسياحة والزراعة واتحاد المقاولين.

كما اقترح “المرصد” أن يُستبعد من الدعم الحكومي، الحاصلون على ترخيص صناعي وتجاري وسياحي، مشيرًا إلى أن الحكومة يجب أن تعتمد على مؤشرات أكثر استقرارًا لاتخاذ قرارها من تلك المعايير المتداولة كالملكيات، وفواتير الهاتف والموبايل، التي تعتبر معايير “غير مستقرة تتغير مع الزمن”.

وتناور حكومة النظام السوري بين زيادة الأسعار، ورفع الدعم، وتخفيض عدد الحصص في التعامل مع المواد المدعومة التي تبيعها للمواطنين في مناطق سيطرتها بسعر أقل من سعر السوق، لمواجهة الأوضاع المعيشية المتردية في مناطق سيطرتها.

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، حذّر من التدابير “القاسية” التي يضطر الأهالي إلى اتخاذها بسبب الجوع والفقر في سوريا.

وقال المسؤول الأممي، في بيان صادر في 12 من تشرين الثاني الماضي، إن الصراع والتغيّر المناخي وجائحة فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، والآن تكلفة المعيشة، تدفع الناس إلى ما وراء قدرتهم على التحمل.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة