“الجيش الوطني” يفرض عقوبات على حاملي السلاح شرق الفرات

تدريبات في أحد معسكرات غرفة "عزم" بريف حلب الشمالي- 7 من تشرين الثاني 2021 (حركة ثائرون)

ع ع ع

أصدرت “حركة ثائرون” التابعة لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، تعميمًا بمنع حمل السلاح ضمن الأسواق ومساكن المدنيين، في منطقة عمليات “نبع السلام” شمال شرقي سوريا.

ويتعرض أي عنصر يحمل سلاح البندقية (كلاشنكوف) أو سلاحًا رشاشًا متوسطًا (BKC)، ضمن الأسواق الشعبية أو المناطق المأهولة بالسكان للاعتقال ومصادرة السلاح، وعقوبة انضباطية بالسجن لمدة 15 يومًا.

وذكرت الحركة في تعميم صادر في 9 من كانون الثاني الحالي، موجّه إلى الوحدات ضمن قطاعاتها في منطقة عمليات “نبع السلام” (مدينتا رأس العين شمال غربي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة)، أنها ستوزع دوريات من قبل الأمن العسكري، التابع للمكتب الأمني، على هذه المناطق.

ودعت الحركة جميع المسؤولين من قادة ألوية ومجموعات تحت مرتباتها، إلى تنبيه العناصر “بحمل السلاح فقط على خطوط الرباط مع العدو وليس للتنزه، وإرهاب الأطفال والنساء والمدنيين عامة”، على حد تعبير البيان.

كما منعت الحركة إدخال الآليات التي تحمل رشاشات ثقيلة إلى الأسواق والطرقات بدءًا من اليوم، الاثنين 10 من كانون الثاني.

حمل السلاح صار ظاهرة منتشرة في سوريا، على مختلف جهات السيطرة، ودائمًا ما يتحول أي شجار إلى الاستخدام الفوري للسلاح، سواء في الهواء لنشر الهلع والخوف أو بشكل مباشر لتحقيق إصابات.

اشتباكات سابقة

وفي آب 2021، جُرح عدد من العناصر باشتباكات بين الشرطة العسكرية التابعة لـ”الجيش الوطني”، والشرطة المدنية في مدينة رأس العين، وتحدث ناشطون وشبكات محلية عن تدخّل القوات التركية لفض الاشتباكات، وإعادة الهدوء إلى المدينة، بانتظار حل الإشكال بين الطرفين.

وجرت اشتباكات سابقة بين الفصائل العسكرية التابعة لـ”الجيش الوطني”، في مناطق سيطرته بريف حلب، ومناطق تل أبيض شمالي الرقة، ورأس العين شمال غربي الحسكة، وكانت تنتهي بتدخل قيادات عسكرية ووجهاء المناطق بصلح بين الطرفين.

وخلال آب 2021، اندلعت اشتباكات بين فصيلي “أحرار الشرقية” (الفرقة 15) و”الفرقة التاسعة- قوات خاصة”، التابعين لـ”الفيلق الأول” في “الجيش الوطني” بمدينة عفرين شمال غربي حلب، أدت إلى إصابات بين الطرفين، وانتهت بتدخل قوات خاصة من “غرفة القيادة الموحدة- عزم” لفض الاشتباك.

وقُتل عنصر وجُرح ثلاثة آخرون باشتباكات بين “فيلق الشام” و”فرقة الحمزة” في آذار 2021، كما قُتل عنصران من “جيش الإسلام” باشتباكات مع “الجبهة الشامية” في شباط 2021.

وخضعت مدينة رأس العين إلى جانب مدينة تل أبيض شمالي الحسكة لسيطرة “الجيش الوطني” عقب طرد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، بعد عملية “نبع السلام” التي أطلقتها تركيا مدعومة بـ”الجيش الوطني” في تشرين الأول 2019.

وتعود الاشتباكات الداخلية في ريف حلب لعدة أسباب، منها ما يتعلق بكيان “الجيش الوطني” وضعف الهيكلية والقيادة، وآخر متعلق بمنهجية وطبيعة الفصائل وغياب السلطة المركزية، إلى جانب الموقف الدولي الرافض لتحويل “الجيش الوطني” إلى مؤسسة عسكرية كبيرة، بحسب ما قال محللون في وقت سابق لعنب بلدي.

“حركة ثائرون”

حركة “ثائرون” هي تشكيل عسكري يعمل تحت مظلة “غرفة القيادة الموحدة” (عزم)، وهي حالة اندماج كامل تلغى فيها مسميات الفصائل المشكّلة لها وسيتم العمل بنظام قيادة مركزي موحد لجميع الفصائل المندمجة.

وتعمل الحركة وفق نظام داخلي وُضع خلال سلسلة من الاجتماعات، يضبط الهيكلية العسكرية والحالة التنظيمية لمكوّنات الحركة.

ويتبنى هذا التشكيل أهداف غرفة “عزم” في العمل على تحقيق أهداف الثورة السورية والتمسك بها، وبناء الدولة السورية الموحدة التي تضمن الحرية والعدالة والكرامة لجميع أبنائها، واحترام المبادئ والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، بحسب حديث سابق لعنب بلدي مع المتحدث الرسمي باسم غرفة عمليات “عزم”، الرائد يوسف حمود، لعنب بلدي.

تعميم من “حركة ثائرون” بمنع حمل السلاح في الأسواق في مناطق “نبع السلام”- 9 من كانون الثاني 2022



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة