قوائم بـ192 مطلوبًا انضموا لمجموعة “واتساب” إخبارية معارضة في درعا

انتشار قوات النظام في مدينة طفس- 20 من أيلول 2021 (تجمع أحرار حوران)

ع ع ع

تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي من محافظة درعا جنوبي سوريا، قوائم بأسماء مطلوبين لأجهزة النظام السوري الأمنية، بعد تسريبها من قبل قيادة شرطة درعا، وتتهم فيها المطلوبين بالتطاول على “هيبة الدولة” في غرف دردشة بتطبيق “واتساب”.

وتضم القوائم التي اطلعت عليها عنب بلدي، أسماء 192 مطلوبًا للنظام أغلبهم من أبناء مدينة طفس بريف درعا الغربي، بتهمة الانضمام لمجموعة في “واتساب” تحمل اسم “طفس لحظة بلحظة”.

وبحسب ما جاء في تسجيل صوتي لمشرف بالمجموعة، رصدته عنب بلدي، حصلت قوات النظام على أسماء أعضاء المجموعة من هاتف خلوي لشخص اعتقلته مؤخرًا كان من بين الموجودين في المجموعة.

وقال الناشط “أبو يعقوب الزعبي”، الذي ينحدر من مدينة طفس، والمطلع على قوائم المطلوبين، لعنب بلدي، إن “هذه سياسة قديمة للنظام، تعتمد على إرهاب السكان لإعادة بثّ الخوف و تمكين قبضته الأمنية”.

وأضاف أن عددًا كبيرًا من الناشطين والمدنيين بدؤوا بمغادرة غرف الدردشة المُعارضة خوفًا من الملاحقة، بعد تسريب القوائم.

كما لم يستبعد الزعبي أن يكون هذا الأمر لابتزاز المطلوبين عبر وسطاء، يتم دفع مبالغ لهم، مقابل شطب الاسم، وهو ما اعتاده سكان المنطقة، بحسب الزعبي.

وكان النظام السوري بدأ بتطبيق مشروع “جرائم المعلوماتية” على كل ما يُنشر عبر الشبكة إلكترونيًا، سواء كان ذلك عبر وسائل إعلام مرخصة أو مواقع إلكترونية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ كانون الأول 2021.

ويتألف مشروع القانون من 47 مادة، ويتوسع في عقوبات النشر، ويفرض عقوبات مشددة، وتصل عقوبة بعض الجرائم إلى خمس سنوات، وغرامات تصل حتى سبعة ملايين ليرة سورية في حال إفشاء معلومات تتعلق بجهة عامة.

يعاقَب بالسجن المؤقت من ثلاث إلى خمس سنوات وغرامة من مليونين إلى أربعة ملايين ليرة سورية، كل من قام بإحدى وسائل تقانة المعلومات بنشر أخبار كاذبة على الشبكة من شأنها النيل من هيبة الدولة أو المساس بالوحدة الوطنية وإثارة الرأي العام، بحسب القانون.

“تسويات” جديدة

ويأتي تسريب صور القوائم من قبل شرطة درعا، في حين أعلنت شبكات محلية موالية للنظام عن “تسويات” جديدة، في 27 من كانون الثاني الحالي، في مبنى “السرايا” بمدينة درعا.

وشهدت محافظة درعا عددًا من التغييرات بعد انتهاء ملف “التسويات” وعمليات تسليم الأسلحة التي نفذتها “اللجنة الأمنية” في المدينة، بإشراف القوات الروسية، وبتنسيق مشترك مع “اللجان المركزية” والوجهاء الممثلين للأهالي.

وبدأت “التسويات” في منطقة درعا البلد، مطلع أيلول 2021، ثم انتقلت إلى بلدات الريف الغربي ثم الشمالي، وأخيرًا إلى بلدات الريف الشرقي، وشملت جميع المناطق بما فيها قرى اللجاة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة