واشنطن تشيد بـ”قسد” وتريد “حلًا عالميًا” لتهديد تنظيم “الدولة”

مجموعة من عناصر "قسد" في أثناء مداهمات نفذتها في حي غويران بحثًا عن خلايا لتنظيم "الدولة" (رويترز)

ع ع ع

أكدت الولايات المتحدة أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لا يزال يشكّل تهديدًا عالميًا، داعية إلى حل عالمي لمواجهة هذا التهديد.

وقال مستشار الأمن الوطني الأمريكي، جاك سوليفان، في بيان، الأحد 30 من كانون الثاني، إن الولايات المتحدة تشيد بـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي أكملت مع قوات التحالف الدولي عملياتها لإعادة السيطرة على سجن “غويران” في الحسكة شمال شرقي سوريا.

وأضاف، “بفضل شجاعة وتصميم (قوات سوريا الديمقراطية) (…) فشل تنظيم (داعش) في جهوده الرامية إلى إجراء عملية اقتحام واسعة النطاق للسجن لإعادة تشكيل صفوفه”.

سوليفان أشار في البيان إلى أن “وحشية أفعال التنظيم خلال هذا الهجوم تعيد تأكيد سبب حرمان هذه المجموعة من القدرة على التجديد، ولماذا يجب على الدول العمل معًا لمعالجة وضع الآلاف من معتقلي التنظيم في مراكز الاحتجاز غير الملائمة”، على حد تعبيره.

وأكد سوليفان أن التنظيم لا يزال يمثّل تهديدًا عالميًا يتطلب حلًا عالميًا، موضحًا أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع شركائها في العراق وشمال شرقي سوريا، والتحالف الدولي، لمواجهة تهديد التنظيم.

من جانبها، قالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان حول الوضع في الحسكة أمس، الأحد، إنه “عقب الهجوم الأولي في 20 من كانون الثاني 2022، نفذت (قسد) عمليات لاستعادة المحتجزين الفارين، وقامت بتطهير المعتقل القديم (سجن غويران) من مقاتلي التنظيم الناشطين بعد الهجوم”.

وذكر البيان أن “قسد” تقوم بعمليات “استعادة وجعل المنطقة آمنة بالكامل، مشيرًا إلى أنه تم نقل المعتقلين إلى منشأة محسّنة ومتشددة لمنع المزيد من تدمير التنظيم.

قائد قوة المهام المشتركة للعمليات الخاصة- الشرق الأدنى، إسحاق بيلتيير، قال إن الهجوم الأخير كان إخفاقًا كبيرًا للتنظيم، إذ أدى في النهاية إلى تسريع الساعة لضمان وجود المعتقلين في منشأة محصّنة لن يهربوا منها أبدًا.

وبحسب البيان، تمكّنت “قسد” بدعم من التحالف من احتواء التهديد من خلال إنشاء محيط حول السجن، كما أن رد الفعل السريع لـ”قسد” على الهجوم وجهودها طوال فترة القتال خفّف من الخسائر في الأرواح.

وسيطرت “قسد” على الوضع من خلال إجراء مفاوضات أدت إلى استسلام أغلبية المهاجمين وإطلاق سراح الرهائن، كما نجحت في القبض على قادة تنظيم “الدولة” أو قتلهم، بحسب بيان القيادة المركزية.

البيان أشار أيضًا إلى أن عناصر التنظيم تلقوا العلاج الطبي بعد تسليم أنفسهم، وعوملوا معاملة إنسانية في أثناء نقلهم إلى مركز الاحتجاز الجديد.

وأكّد البيان أن “قسد” سترد على أي محاولات التنظيم لإعادة تجديد صفوفه، لافتًا إلى أن استمرار فرقة العمل المشتركة للعمليات الخاصة (الشرق الأدنى)، بمساعدة وتمكين “قسد” وغيرها من القوات الشريكة الإقليمية، لمنع عودة ظهور الجهات الخبيثة وقدرتها على تهديد الاستقرار والأمن في المنطقة.

وفي 20 من كانون الثاني الحالي، نفذت خلايا تابعة لتنظيم “الدولة” هجومًا على سجن “غويران” (الصناعة) وسيطرت على أجزاء منه تزامنًا مع “استعصاء” من داخل السجن، لتدور بعدها اشتباكات استمرت لأيام بين عناصر التنظيم و”قسد” مدعومة بقوات من التحالف.

وأعلنت “قسد“، في 26 من كانون الثاني الحالي، سيطرتها على السجن بالكامل، لتبدأ بعدها بعمليات ملاحقة جيوب للتنظيم في أجزاء من مبنى السجن والأحياء المجاورة.

ويقع السجن في أطراف حي غويران عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، وهو أحد السجون التي تحتجز فيها  “قسد” آلاف المعتقلين الذين ينتمون لتنظيم “الدولة”، وبينهم قرابة أربعة آلاف أجنبي من حوالي 50 دولة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة