“ميثاق شرف” يطلق لجنة شكاوى مستقلة لتنظيم قطاع الإعلام السوري

ورشة تدريبية حول لجنة الشكاوى في ميثاق شرف للإعلاميين السوريين - تموز 2021 (ميثاق شرف)

ع ع ع

أعلن “ميثاق شرف للإعلاميين السوريين” عن إطلاق لجنة شكاوى مستقلة، في إطار جهود التنظيم الذاتي لقطاع الإعلام السوري، بحسب بيان صادر عن هيئة “الميثاق”، وصلت نسخة منه إلى عنب بلدي، الأربعاء 2 من شباط الحالي.

البيان أشار إلى أن لجنة الشكاوى تستمد سلطتها من المرجعيات الأخلاقية والأعراف المهنية لمهنة الصحافة، وجميع قراراتها ذات إلزام أخلاقي وأدبي، وهي غير ملزمة قانونيًا، ولا ينشأ عنها أي إجراءات قضائية أو عقوبات مالية.

أول لجنة سورية من هذا النوع

رئيسة مجلس إدارة “ميثاق شرف للإعلاميين السوريين”، غصون أبو الدهب، قالت في حديث إلى عنب بلدي، إنه “من دواعي الفخر أن يطلق ميثاق شرف للإعلاميين السوريين بعد عمل لسنوات لجنة الشكاوى، التي تعتبر أول لجنة سورية من هذا النوع ومن أوائل اللجان على مستوى الوطن العربي والمنطقة”.

وأضافت أن نظام الشكاوى الذي أقرته جميع وسائل الإعلام الأعضاء في “ميثاق شرف” يشكل دليلًا مهنيًا لدفع وسائل الإعلام السورية والعاملين فيها، إلى الالتزام بمدونة السلوك المهني والأخلاقي، ومعايير الصحافة المستقلة، ويوفر مرجعية ناظمة للشكوى لكل متضرر من أي انتهاك أو خرق لأخلاقيات مهنة الصحافة تقوم به المؤسسات الإعلامية السورية في منشوراتها، وفق محددات وآليات واضحة

أبو الدهب أوضحت أن نظام الشكاوى يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الجمهور ووسائل الإعلام السورية، وتوعية الجمهور بحقه في الشكوى، وتصويب أخطاء النشر والاعتراض على الانتهاكات المهنية والأخلاقية، التي قد تنتج عن التغطيات الإعلامية لوسائل الإعلام السورية، وترشده إلى أساليب ممارسة حقه بطرق مهنية.

وهذا بدوره يحث وسائل الإعلام على الحذر في أثناء الممارسة الإعلامية من ارتكاب المخالفات والانتهاكات المهنية التي قد توقع ضررًا بالجمهور، بحسب ما ذكرت أبو الدهب.

وأشارت إلى أن إطار عمل نظام الشكاوى في الوقت الحالي يستهدف وسائل الإعلام السورية الموقعة على “ميثاق شرف” فقط، ومن الممكن توسيع إطار عمل نظام الشكاوى ليشمل إصدار تقارير تتعلق بوسائل الإعلام غير الموقعة على الميثاق في وقت لاحق.

وأكدت أبو الدهب أنه يمكن للمؤسسات الإعلامية السورية من غير الموقعين على “ميثاق شرف للإعلاميين السوريين” أن ينضموا إلى نظام الشكاوى.

وتعتبر “الشكوى”، بحسب أبو الدهب، أساس عمل لجنة الشكاوى ومنطلقها، مشيرة إلى أنه ليس من مهام اللجنة رصد المحتوى الذي تنتجه الوسائل الإعلامية أو التحقيق بأي انتهاكات أو خروقات لم ترد بها شكاوى، وبالتالي ليس من اختصاص اللجنة المحتوى المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل “المؤثرين”.

استقلالية اللجنة

عضو لجنة الشكاوى، الصحفي أحمد مراد، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن النقطة المهمة في هذه اللجنة هي استقلاليتها، فكل أعضائها من غير العاملين في الوسائل الإعلامية الموقّعة على الميثاق أو ممن ليسوا طرفًا في الشكاوى المقدمة، إضافة إلى تنوع الخبرات الموجودة عند الأعضاء سواء الإعلامية أو الإدارية أو الحقوقية أو تلك التي تتعلق بالمجتمع المدني السوري، ما يسهم بنجاح عمل اللجنة.

مراد أشار إلى أنه من الممكن أن يكون لدى الجمهور مأخذًا أن اللجنة لا تنظر إلا بالشكاوى المقدّمة من المؤسسات الموقّعة على “الميثاق” أو على نظام الشكاوى، موضحًا أن “هذه المرة الأولى التي ينطلق فيها عمل من هذا النوع للجنة رغم أنها غير صاحبة سلطة مطلقة.

ويعتقد الصحفي مراد أن عمل اللجنة سيتطور في المستقبل، إذ من الممكن تأسيس هيئة مختصة حول الشكاوى في الميثاق، موضحًا أنه “عمليًا يقتضي الميثاق بوجود لجنة تنصف الوسائل الإعلامية والعاملين في الشأن الإعلامي”.

وذكر مراد أنه بالإضافة إلى لجنة الشكاوى، يوجد منسق للجنة، و”لجنة مراجعة” مؤلفة من حقوقيين، وشخصيات مرجعية في الإعلام، لافتًا إلى أن العمل من قبل الأعضاء يتم بشكل تطوعي، وبالتالي تكون اجتماعات اللجنة بشكل أسبوعي أو نصف شهري، منوهًا إلى أن أعضاء اللجنة تعهدوا بتخصيص الوقت والحيادية والموضوعية والشفافية في العمل.

أعضاء اللجنة

تتكون لجنة الشكاوى بحسب بيان هيئة “ميثاق شرف” من تسعة أعضاء، وهم: رئيسة اللجنة، ملاك سويد، ونائبة الرئيس، نادين عابدين، والأعضاء مصعب سعود، حسن النيفي، بشار نرش، عبد القادر نعناع، ندى أسود، هلا الملاح، وأحمد مراد.

في حين تتألف لجنة المراجعة، وهي لجنة خاصة مهمتها دراسة الطعون وطلبات المراجعة التي ترد على قرارات لجنة الشكاوى، من ثلاثة أعضاء، وهم: رئيس اللجنة غزوان قرنفل، وموفق قات، وسهير الأومري.

وتختص لجنة الشكاوى بالمحتوى الإعلامي المنشور على وسائل الإعلام المختلفة، ويتضمن على سبيل المثال: الصور، النصوص، الفيديو، التسجيلات الصوتية، الرسوم الكاريكاتورية، الجداول البيانية والمخططات.

ومن مهام نظام الشكاوى، التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالمحتوى الصحفي المنشور على وسائل الإعلام السورية، وإصدار التقارير والأحكام المتعلقة بالانتهاكات والخروقات المهني، والتدريب والتوعية والإرشاد في المعايير المهنية والأخلاقية في الإعلام، والممارسات المثلى في مهنة الصحافة.

طريقة تقديم الشكوى

يستطيع كل شخص، اعتباري أو طبيعي، تقديم شكوى بالمحتوى الإعلامي، بمن في ذلك المؤسسات الإعلامية، الصحفيون والعاملون في حقل الإعلام، أي شخص من الجمهور تضرر بشكل مباشر بمحتوى مادة تم نشرها عبر وسائل الإعلام، شريطة وجود أدلة، وأي شخص يرى أن المحتوى الإعلامي يخل بمعياري “الدقة” و”الصحة”، شريطة وجود أدلة.

ويمكن تقديم الشكوى على أن تتضمن، نسخة أو صورة أو رابط للمادة موضوع الشكوى، وتحديد البند الذي تم خرقه في مدونة السلوك المهني، ووصف للخرق وشرح سبب الاعتقاد بأنه يشكل انتهاكًا لمدونة السلوك المهني، ونسخ أو صور عن المراسلات مع وسيلة الإعلام المشكو منها، إن وجدت.

ويفضل دائمًا تقديم الشكوى في أقرب وقت ممكن من تاريخ ارتكاب الانتهاك أو المخالفة، وتنظر اللجنة في الشكاوى الواردة على المواد التي لم يمر على نشرها أكثر من ثلاثة أشهر، بتاريخ تقديم الشكوى، وعليه فإن الشكاوى التي تقدم خارج هذه المدة ترد شكلًا.

كما تحسب مدة الثلاثة أشهر من تاريخ العلم بنشر المحتوى إن قدمت الشكوى من قبل أي شخص من الجمهور تضرر بشكل مباشر بالمحتوى المنشور، شريطة وجود أدلة تثبت الضرر وتصفه، وبكل الأحوال فإن حق المتضرر في تقديم الشكوى يسقط حكمًا بعد مرور سنة على النشر.

وخصصت لجنة رابطًا لتقديم الشكوى عبر الموقع الرسمي لـ”ميثاق شرف للإعلاميين السوريين”.

هيئة “ميثاق شرف للإعلاميين السوريين“، هي شبكة سورية تضم حاليًا 21 مؤسسة إعلامية سورية مستقلة، يتنوع إنتاجها بين صحف ومجلات مطبوعة وإذاعات وقناة تلفزيونية ومواقع إخبارية ووكالات أنباء.

وتهدف الهيئة من خلال حزمة التشريعات والأنشطة الخاصة بها إلى تعزيز البعد الأخلاقي والمهني عند كوادر الممارسات الأعضاء، بهدف إنتاج محتوى إعلامي يخلو من خطاب الكراهية، غني بقيم العدالة الجندرية، الدقة، المصداقية، النزاهة، والإنصاف.

تعمل هيئة الميثاق على تنمية وتعزيز أخلاق المهنة الإعلامية لدى الأعضاء، واستقبال ودراسة ومعالجة شكاوى الجمهور فيما يتعلق بالمحتوى الإعلامي للمؤسسات الأعضاء. والتشبيك بين المؤسسات الأعضاء وتنظيم قطاع الإعلام السوري.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة