“محلي اعزاز” يعقد اتفاقًا جديدًا مع شركة الكهرباء ويتعهد بالمحاسبة

عناصر في "الجيش الوطني" أمام شركة الكهرباء في اعزاز بعد إغلاقها- ريف حلب اعزاز- 10 من شباط 2022 (الباب نيوز- تلجرام)

ع ع ع

شهدت مدينة اعزاز شمال غربي حلب، خلال الأشهر الماضية، مظاهرات شعبية ضد شركة الكهرباء العاملة في المدينة، طالبت بخفض السعر وعدم استغلال الناس، وعدم قطع التيار الكهربائي.

وتخلل بعض المظاهرات حرق لإطارات السيارات، ووقفات احتجاجية عديدة أمام شركة الكهرباء والمجلس المحلي في المدينة، حتى تطورت لإغلاق القوات العسكرية مبنى الشركة خلال الأيام الماضية.

عنب بلدي تواصلت مع المكتب الإعلامي للمجلس المحلي في اعزاز، الذي أكد توقيع اتفاق جديد مع شركة الكهرباء، بعد عقد اجتماع بين المجلس المحلي وبحضور “لجنة الطوارئ” المؤلفة من الفعاليات المدنية والعسكرية في المنطقة.

وجرى الاتفاق مع شركة الكهرباء على تثبيت السعر لجميع الشرائح بسعر الاستهلاك المنزلي كل كيلوواط بـ1.85 ليرة تركية، وتحديد الاشتراك التجاري والصناعي بثلاث ليرات لكل كيلوواط، والالتزام بشروط عقد المجلس المحلي كسعر عدّاد واشتراك، وفي حال أي خلل يتم إخلاء الشركة وتسليمها للمجلس.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أن أغلق مقاتلون في لواء “عاصفة الشمال” التابع لـ”الجيش الوطني السوري”، شركة الكهرباء العاملة في مدينة اعزاز، وجاء الإغلاق بعد توقيف عمل موظفي الشركة، في 10 من شباط الحالي.

وأفاد مراسل عنب بلدي في ريف حلب، أن سبب الإغلاق حينها هو امتناع شركة الكهرباء عن الاستجابة للإنذارات الموجهة لها من قبل المجلس المحلي للمدينة.

ويأتي هذا الاتفاق بعد مظاهرات شهدتها المدينة بسبب رفع سعر الكهرباء على المواطنين، وقطع التيار الكهربائي بحجة التقنين، واتهامات طالت المجلس المحلي بـ”التواطؤ والتنسيق” مع الشركة، لينفي المجلس المحلي، ويهدد الشركة بالمحاسبة في مرات عديدة.

وكان المجلس المحلي في اعزاز رفض، في 28 من كانون الأول 2021، قرار شركة الكهرباء تحديد مصروف المنزل بـ300 كيلوواط في الشهر، بسعر ليرة واحدة، وفي حال الزيادة على 300 كيلوواط شهريًا يتم تعبئة الكيلو الواحد بسعر ليرة ونصف.

كما طلب المجلس من المشتركين مراجعة شركة الكهرباء لاسترداد مبلغ 40 دولارًا أمريكيًا قيمة العداد الكهربائي الذي أخذته الشركة من كل مشترك تقدم باشتراكه بدءًا من تاريخ 1 من كانون الأول 2021.

وشهدت مدن وبلدات في ريف حلب الشمالي والشرقي احتجاجات واسعة خلال الأشهر الماضية، ردًا على رفع سعر الكهرباء في مناطقهم وقطع التيار بحجة التقنين.

وأعرب المتظاهرون عن استيائهم من قرار رفع السعر من الشركات وعدم الاستجابة لمطالبهم، والضغط عليهم من خلال فرض ساعات لقطع الكهرباء، متهمين الشركات بـ”الفساد والتآمر على الشعب”.

من جهتها، بررت شركات الكهرباء العاملة في أرياف حلب رفع أسعارها، بسبب ارتفاع الكهرباء من المصدر التركي.

وشهد قطاع الكهرباء في ريف حلب الشمالي والشرقي دخول عدة شركات استثمارية بعقود لإيصال الشبكة إلى منازل المدنيين والدوائر الرسمية التي تدير المنطقة، وتعمل على إيصال الخدمات إليها.

وعلى مدار الأعوام الخمسة الماضية، تركزت الاستثمارات بالشركات الخاصة التركية، التي وقّعت عقودًا مع المجالس المحلية العاملة في المنطقة، المرتبط عملها بالولايات التركية كولاية غازي عينتاب، وكلّس، وهاتاي.

وتعتبر اعزاز المدينة الأولى في الشمال السوري التي تمت تغذيتها بالكهرباء بنظام 24 ساعة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة